اجمع خبراء عقاريون على ان الفترة الحالية تعد مناسبة جدا لتحقيق مكاسب بالقطاع العقاري خاصة لهؤلاء الذين يتمتعون بملاءة مالية بينما سيخرج من السوق المضاربون الصغار ويتوقع هؤلاء تراجعا بالأسعار يتراوح بين 10 إلى 15% نتيجة انخفاض أسعار الحديد والاسمنت بنسب كبيرة نتيجة للمتغيرات العالمية.

ويقول رجل الأعمال والخبير العقاري احمد شريف بالسلاح ان هذه المتغيرات ستؤثر بشكل مباشر على المضاربين العقاريين الصغار الذين كانوا يشترون الوحدات السكنية والتجارية بغرض المضاربة حيث انه بعد الأحداث الأخيرة على الساحة المالية العالمية وضعت جهات التمويل المزيد من الشروط لافتا إلى ان هذه الفئة من المضاربين قد تخرج من السوق نهائيا بينما المضاربون الكبار يستطيعون الصمود والبقاء.

وأوضح بالسلاح ان انخفاض أسعار الحديد بنسب تصل 45% حتى الآن وكذلك توالي الانخفاض في أسعار الاسمنت سيكون له اثار في خفض تكلفة البناء وسينعكس ذلك على القيمة الإيجارية للشقق السكنية وبنسب تتراوح بين 5-10% ولكن هذا الانخفاض قد لا يكون ملموسا على الوحدات المكتبية وسكن العمال والمستودعات حيث يتوقع ان تميل فيها الأسعار إلى الاستقرار نظرا لتفوق الطلب وزيادته.

ويرى أن ما حدث في الحديد سوف يحدث في جميع مواد البناء، وهذا يرجع إلى الأزمة المالية العالمية والركود العالمي بالإضافة إلى عدم وجود سيولة بالأسواق العالمية، وعدم وجود تمويل عالمي للمشاريع الكبرى في بلدان العالم مما أدى إلى تباطؤ الإنشاءات العقارية أو البنية الأساسية أو غيرها في العالم لذلك انخفض الطلب العالمي بشكل كبير، إضافة إلى تخوف رجال المال والصناعة والأعمال من تأثير هذه الأزمة عليهم ومشاريعهم.

وتوقع بالسلاح بان تنعكس هذه المؤشرات ايجابا على انخفاض تكلفة إنشاء العقارات خاصة مع انخفاض أسعار الأسمنت، حيث يشكل الحديد والاسمنت نحو25% من تكلفة البناء ويقول ان انخفاض أسعار الحديد والأسمنت سيؤدي إلى انخفاض تكلفة العقارات الجديدة حيث يحكم الأسعار العرض والطلب، ومن الواضح حاليا وجود عرض كبير من الوحدات الفاخرة.

وأشار إلى ان البنايات والأراضي في السوق التقليدية ستكون اقل عرضة لتقلبات الأسعار بينما الوضع مختلف في السوق الحديثة والتي تعتمد معظم العمليات فيها على التمويل مؤكدا ان السوق سيبقى لفترة محل ترقب كما ان الفترة الحالية تعد فرصة لاقتناص الفرص العقارية وتحقيق مكاسب كبيرة لمن يتمتعون بملاءة مالية ولا يعتمدون على القروض أو التمويل العقاري.

وقال الاستشاري محمد سامي ان الحديد يمثل 16% من كلفة البناء والاسمنت بنسب متقاربة ولا شك ان هذا سينعكس على أسعار البنايات والإيجارات ولكن ليس بأثر فوري بل سيستغرق ذلك بعض الوقت.

الشارقة ـ مصطفى عويضة