أعلنت شركة كرو لإدارة الاستثمارات، التي تبلغ قيمة استثماراتها مليار دولار أميركي ومقرها المملكة المتحدة، أمس أن الاستثمارات المدعومة بأصول إسلامية حقيقية تقدم أفضل خيار للمستثمرين لحماية استثماراتهم مقارنة بنظام السندات التقليدي.

وقالت الشركة، التي هي بصدد استهداف الإمارات والمستثمرين الإقليميين في منطقة الخليج قريباً عبر تقديم صندوق متوافق مع الشريعة يركز على الزراعة التجارية في إفريقيا، إن الاضطراب المالي ونتائج الانخفاض الحاد في قيمة سوق أدوات السوق التقليدية ستسرع من وتيرة تزايد الانجذاب نحو التمويل الإسلامي والأصول الحقيقية على الصعيد العالمي.

وقال جون ماجواير رئيس مجلس إدارة كرو لإدارة الاستثمارات: «إن الأسواق العامة أحرقت المستثمرين في الآونة الأخيرة، وهم الآن يبحثون عن فئة أصول غير مرتبطة بأسواق المال التقليدية. ونحن نعتقد أن الغذاء هو الذهب الجديد. فقد برز كفئة أصول بديلة على نحو شعبي؛ لاسيما في ضوء تقديرات عدد السكان بالعالم. حيث تظهر الأرقام أن 80% من سكان العالم من المقرر أن ينتقلوا لحالة الحضر بحلول عام 2030، وما لم نزد من حجم الغذاء، فمن الذي سيطعم هؤلاء الناس؟».

وأضاف: «إن شركة كرو جعلت من نفسها كياناً يركز على الاستثمارات الاجتماعية، وهي حالياً في مراحل متقدمة من طرح صك استثماري بديل يجمع بين الجانب الأخلاقي والاستثمار التحولي مع التركيز على التمويل الإسلامي».

وتابع قائلاً: «سوف ترأس نيفين رضا، وهي واحدة من أبرز المتخصصين في التمويل الإسلامي، عرضنا الإسلامي. فنحن سنطرح صندوقاً إسلامياً جديداً للزراعة بإفريقيا من المقرر إطلاقه بالإمارات في مارس 2009».

وقالت رضا، والتي سبق لها العمل في بنك إتش إس بي سي ـ أمانة: «يسعدني أن أعمل في هذه المبادرة الجديدة. فهي أقرب ما تكون لروح التمويل الإسلامي الحقيقية أكثر من أي منتج آخر في السوق؛ فهي تجمع ما بين تحقيق عوائد ممتازة لرأس المال مع التركيز على التخفيف من حدة الفقر وتوزيع أكثر عدلاً للثروة. وهذا هو مستقبل التمويل الإسلامي، وكان ينبغي أن ينصب تركيزه على تلك المجالات منذ البداية».

وهذا الصندوق، الذي سيستثمر في الزراعة التجارية في شبه صحراء إفريقيا، له غرضان مزدوجان، ضمان تحقيق عوائد في حدود 15 ـ 20، في حين سيعمل هذا الاستثمار على خلق فرص عمل ومنح الأفارقة في المناطق الريفية الفرصة لمساعدة أنفسهم للخروج من دائرة الفقر. وفي الوقت الراهن، تمتلك شركة كرو عروضاً ضخمة للزراعة التجارية في مالاوي مع أكثر من 2500 هكتار من الأراضي تحت تصرفها و4000 هكتار أخرى في برامج المزارعين المستقلين.

وأضافت رضا: «من الأمور ذات الدلالة، أن صندوقنا يأتي في وقت تتطلب فيه الظروف الحالية للسوق الاستثمار في الأصول الملموسة والحقيقية. وأحد أفضل الأماكن التي تضع فيها أموالك هي إنتاج الغذاء، فالأسعار في الارتفاع، وعدد السكان في تزايد والأفواه في حاجة لإطعامها. وفي هذا السياق، تبرز إفريقيا باعتبارها مقصداً للاختيار، خاصة بالنسبة لمستثمري الشرق الأوسط، كما هو بالنسبة للزراعة. فالمستثمرون يتلهفون لتنويع محافظهم الاستثمارية من ناحية الجغرافيا ونوع الأصول ـ وإفريقيا هي آخر الحدود».

ومضت تقول: «وبالإضافة إلى ذلك، فالاستثمار في الصندوق سيدعم كذلك المبادرات المختلفة لحكومات دول الخليج لضمان الأمن الغذائي في وقت التضخم ونقص الغذاء في المنطقة».

ووفقاً لتقديرات الشركة، فإن الأموال التي أنفقت من خلال صندوق الاستثمار القائم بإفريقيا شارك فيها مالياً أكثر من 100 ألف شخص في مالاوي. كما أنها تدعم أيضاً 2000 من الأشخاص الضعفاء من خلال برامج للتغذية يتلقى من خلالها اليتامى والأرامل وضحايا الإيدز وكبار السن طعاماً مغذياً مجاناً كل يوم.

دبي ـ «البيان»