يشهد العالم اليوم ظهور وسائل إعلامية متعددة الهويات تزاحمت ما بين مرئية ومسموعة ومكتوبة مما ساهم في خلق ثقافة إعلامية لم تعهدها البشرية. واجهة اليوم نتناول فيها الإعلام الاقتصادي في الدولة لنتعرف على مدى مساهمة الإعلام الاقتصادي في تعزيز النمو الاقتصادي للدولة.
وخاصة في ظل بروز الإمارات كقوة اقتصادية رئيسية على مستوى المنطقة والعالم ونسعى للوقوف عند الدور الذي يلعبه الإعلام الاقتصادي في نشر ثقافة التطوير ومدى مساهمته في حركة النمو الاقتصادية الحاصلة، ونحاول تحديد إذا ما كان الإعلام الاقتصادي يفي بحاجة الدولة في ضوء تسارع وتيرة نموها الاقتصادي في زمن العولمة القائم، كما نتطرق لمناقشة دور الإعلام في الكشف عن قضايا التجاوزات المالية والإدارية بالدولة مؤخرا. وإن كان الإعلام الاقتصادي قادرا على الانتقال لمرحلة جديدة من التحليل العلمي في ظل دخول شركات الاستشارات الاقتصادية والبحثية العالمية إلى الدولة.
وإن كانت الصحف الاقتصادية ستكون مجرد أداة للنشر لتلك المؤسسات ونثير فكرة إنشاء قناة اقتصادية إماراتية متخصصة ترقى للعالمية بممارساتها وأسلوب عملها بحيث تكون قادرة على منافسة القنوات الاقتصادية العالمية وإن كان وجودها سيدعم ويبرز بشكل أكبر الثقل الاقتصادي لدبي والإمارات على خارطة العالم.
التوجه الاقتصادي في الإعلام بحاجة إلى أقلام، وأفكار ورؤى اقتصادية ذات خبرة احترافية، وتخصص ودراية كاملة ببواطن الأمور الاقتصادية، فالإعلام الاقتصادي ليس معنياً فقط بعرض التقارير والأخبار الاقتصادية، بل أيضاً تحري الجانب الاحترافي فيمن يقومون بهذا الدور حيث ينبغي عليهم مراعاة الأمانة المهنية والمصداقية وعدم الانحراف تناغماً مع جهات بعينها تحت ضغط أي إغراءات أو مصالح تختفي معها أمانة الكلمة.
كفاية أولير