فقدت أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس 7, 22 مليار درهم مع دخول عنصر ضغط جديد اثر على سلوك المتعاملين، تمثل في انتظار بدء شركة إعمار إعادة شراء جزء من أسهمها، الأمر الذي دارت حوله شائعات يوم الخميس الماضي مما ساهم في رفع سهم الشركة إلى فوق حاجز 6 دراهم، إلا انه عاد للتراجع مع ثبوت عدم صحة الشائعات منخفضا إلى 62, 5 درهما.
ومع استمرار تتبع المتعاملين لما يحدث في الأسواق الخارجية نتيجة الأزمة التي تعيشها العديد من الدول فقد تواصلت عمليات التسابق في البيع مما رفع خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال جلسة الأمس، وذلك رغم عدم تجاوز التداولات 913 مليون درهم، وسجل المؤشر العام لسوق الإمارات انخفاضا بنسبة 92, 3% مغلقا عند مستوى 3903 نقاط مما رفع من إجمالي خسائره منذ بداية العام إلى 11, 35%.
وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة إن الأسواق المحلية مازالت تعيش على الشائعات المتعلقة ببدء «إعمار» لشراء جزء من أسهمها إلا أن التحقق من عدم وجود مثل هذا الأمر خلال الجلسة شكل عنصرا ضاغطا على الأداء بشكل عام، وذلك إضافة إلى الضغوط الأخرى المتعلقة بتتبع المستثمرين لتحركات الأسواق الأخرى سواء الخليجية أو العالمية قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
وأوضح الجندي أن المراهنات مازالت تدور حول وجود المزيد من الانخفاضات في أسعار الأسهم رغم قناعة الكثيرين من المحللين بان التراجع بلغ مستويات كبيرة فاقت جميع التوقعات حتى الآن.
وقال إن مثل هذا الأمر مازال يشكل كذلك عنصر ضغط على السوق حيث أصبح يتسابق الجميع بالبيع مع أول انخفاض تشهده الأسعار.
وعلى مستوى الأسواق فقد عاد التراجع مجددا إلى سوق دبي المالي بعدما كان قد شهد ارتفاعاً يوم الخميس الماضي اثر شائعات عن إمكانية بدء شركة «إعمار» بإعادة شراء جزء من أسهمها، إلا أن بقاء الموضوع في دائرة الشائعات ساهم في عودة اللون الأحمر إلى السهم الذي تراجع إلى 62, 5 دراهم.
ومع عودة التراجع إلى سوق دبي فقد خسر المؤشر العام للسوق 74, 4% من قيمته منخفضا إلى مستوى 3102 نقطة وسط تراجع شمل جميع القطاعات.
وطبقا للإحصائيات فلم تتجاوز قيمة التداول في سوق دبي المالي 599 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 192 مليون سهم نفذت من خلال 7484 صفقة.
وكان واضحا منذ البداية أن الأسعار في طريقها للانخفاض بعدما ظهر تدني أسعار عروض البيع مقارنة بإقفالات يوم الخميس الماضي، وهو ما حدث فعلا حيث تراجعت غالبية الأسهم مما دفع العديد من المتعاملين للتخلص من أسهمهم مكتفين بهامش ربحي بسيط بعد ارتفاعات يوم الخميس الماضي.
ولم يختلف المشهد في سوق أبوظبي للأوراق المالية حيث واصل اللون الأحمر سيطرته على شاشات العرض بقيادة أسهم العقار على وجه الخصوص، والتي تراجعت أسعار أسهمها وسط استمرار تدني أحجام التداولات، التي لم تتجاوز قيمتها 313 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 88 مليون درهم فقط.
وإضافة إلى أسهم العقار فقد كان للتراجع الذي شهده سهم «اتصالات» اثر سلبي كبير في انخفاض المؤشر العام لسوق العاصمة إلى 3389 نقطة وبنسبة 77, 3% مقارنة بالجلسة السابقة.
وبرغم التراجع الذي شهده سوق أبوظبي إلا أن بعض القطاعات شهدت ارتفاعا وفي مقدمتها الطاقة والخدمات مما ساهم في التقليل من خسائر المؤشر العام للسوق.
وطبقاً لتقرير هيئة الأوراق المالية والسلع فقد سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 58, 0%، تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 04, 2%، ثم مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 07, 4%، وأخيراً مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 52, 4%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 67 شركة من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 8 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 57 شركة بينما لم يحدث أي تغيير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 260 مليون درهم موزعة على 92, 45 مليون سهم من خلال 1977 صفقة. واحتل سهم «الدار العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 100 مليون درهم موزعة على 18, 20 مليون سهم من خلال 741 صفقة.
وحقق سهم «اكتتاب القابضة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 08, 2 درهم مرتفعا بنسبة 43, 12% من خلال تداول 350 سهماً بقيمة 636 درهماً. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الشارقة للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 66, 9% ليغلق على مستوى 45, 5 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 5000 سهم بقيمة 27، 25 ألف درهم.
كتب ـ ناصر عارف
