اختتمت أمس السبت في العاصمة الصينية بكين أعمال قمة منتدى «آسيا-أوروبا» (أسيم) الذي شارك فيه رؤساء دول وحكومات 43 دولة من أوروبا وآسيا. وأكد رئيس الوزراء الصيني ورئيس المنتدى وين جياباو اتفاق الدول على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة للتغلب على أزمة أسواق المال العالمية ودفع عجلة نمو الاقتصاد العالمي للأمام.
وأضاف جياباو أن قرارات القمة التي استغرقت يومين هي الضمان القوي من أجل استمرار واستقرار معدلات نمو الاقتصاد في آسيا وأوروبا وباقي أنحاء العالم. وان الإجراءات التي اتخذتها الحكومات حول العالم حتى الآن لم تكن كافية لمواجهة الأزمة المالية العالمية وانه يتعين على الحكومات استخدام جميع الأدوات المتاحة لمنع الأزمة من إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي.
وأكدت الدول المشاركة في القمة على ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في النظام المالي العالمي خلال القمة الاقتصادية المزمعة في واشنطن منتصف الشهر المقبل. وأشارت الدول إلى أهمية تولي صندوق النقد الدولي المزيد من المسؤولية للرقابة على أسواق المال في ظل اللوائح الجديدة المشددة.
واتفقت الدول المشاركة على ضرورة التمسك بمكافحة ظاهرة التغير المناخي من خلال تقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وقال وين ان الدول بحاجة إلى ان توازن بشكل صحيح بين الابتكار والتنظيم وبين الادخار والاستهلاك، وأضاف «نحن بحاجة إلى ابتكار مالي لكننا بحاجة إلى إشراف مالي ربما بدرجة أكبر».
وان الصين ستشارك في قمة مالية عالمية سيعقدها الرئيس الأميركي جورج بوش الشهر المقبل في واشنطن. وأوضح ان الصين ستتخذ نهجا عمليا وتعاونيا. وسلم بأن أزمة الائتمان التي نشبت قبل 15 شهرا كان لها تأثير على اقتصاد الصين رابع أكثر اقتصاد في العالم لكنه ليس تأثيرا كبيرا. والصين على ثقة من انها قد تتمكن عبر سياسات مناسبة من الحفاظ على نمو سريع ومطرد بدرجة كبيرة.
تداعيات: بان كي مون: الأزمة تهدد بتقويض عمل الأمم المتحدة
حذر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة كبار مساعديه من أن الأزمة المالية العالمية تعرض للخطر كل شيء فعلته الأمم المتحدة لمساعدة الفقراء والجوعى في العالم. وأبلغ بان كي مون اجتماعا لرؤساء وكالة الأمم المتحدة المكرسة لهذه الأزمة (أنها تهدد بتقويض كل انجازاتنا وكل تقدمنا في استئصال الفقر والمرض وجهودنا لمكافحة التغير المناخي وتشجيع التنمية، لضمان أن يكون لدى الناس ما يكفي للأكل.
وقال خلال اجتماع حضره أيضا رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إن الأزمة الائتمانية التي أذهلت الأسواق في شتى أنحاء العالم ضاعفت من أزمة الغذاء وأزمة الطاقة وأزمة التنمية بإفريقيا.
