أعرب وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية ومؤسسات النقد بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الاستثنائي أمس في الرياض عن ثقتهم باستقرار القطاع المالي بدولهم الست لما يتمتع به من ملاءة ومتانة، كما أشادوا بأنظمة الرقابة المصرفية بدول المجلس ودورها في حماية النظام المصرفي الذي وصفوه بأنه يتمتع بدرجة عالية من السيولة وكفاية رأس المال.

وتوقع وزير المالية القطري يوسف حسين كمال في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع استمرار نمو اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي بمعدلات جيدة رغم الأزمة المالية العالمية. وردا على سؤال لـ «البيان» حول مدى تأثير الأزمة المالية العالمية في تقديم أو تأخير مشروع العملة الخليجية الموحدة والبنك المركزي الخليجي .

قال الوزير يوسف كمال ان الأزمة المالية لن تؤثر على الجدول الموضوع لمشروع عمل العملة الخليجية الموحدة والبنك المركزي الخليجي، مشيرا إلى الأزمة المالية العالمية زادت من الحاجة إلى انجاز مشروع العملة الموحدة والبنك المركزي الموحد لتزيد من عملية التنسيق القائمة بين دول مجلس التعاون.

وأضاف أن مسيرة انجاز العملة الخليجية الموحدة تمضي كما هو مخطط لها، مشيرا إلى أن دول المجلس بحاجة إلى اتخاذ الإجراءات المتفق عليها مسبقا فيما يتصل بتنسيق السياسات الاقتصادية والنقدية والمالية.

ورداً على سؤال آخر حول الإجراءات الجماعية المشتركة التي اقرها الاجتماع المشترك بين وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد بدول مجلس التعاون الخليجي قال الوزير القطري إن الإجراءات التي اتخذتها كل دولة من دول المجلس على حدة وان كانت تختلف أحيانا من دولة لأخرى إلا انها تشكل في مجملها نفس التوجه الخليجي المشترك لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وقال «كل الإجراءات التي اتخذتها كل دولة خليجية منفردة نحن نباركها وهي كانت إجراءات وقائية وهي ايضا تؤدي إلى ما اتفقنا عليه». وقد أكد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية الخليجية في بيانهم الختامي على استمرار نمو اقتصاديات دولهم بمعدلات جيدة مع استمرار مخصصات الإنفاق على المشاريع التنموية للدول الست وتسارع وتيرة الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.

وأعربوا عن ارتياحهم لما اتخذته دول المجلس من إجراءات للتعامل مع أية آثار محتملة للأزمة المالية العالمية والاستعداد لاتخاذ آية إجراءات إضافية. وأشاد البيان بأنظمة الرقابة المصرفية بدول مجلس التعاون الخليجي ودورها في حماية وسلامة النظام المصرفي الذي يتمتع بدرجة عالية من السيولة وكفاية رأس المال وأهمية الاستمرار بتوطيد القدرات الرقابية على القطاع المالي في التعامل مع المستجدات والتطورات.

كما أكد الوزراء في بيانهم الختامي على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية لمراقبة تطورات الأزمة المالية العالمية. ويأتي هذا الاجتماع قبل ثلاثة أسابيع من قمة مجموعة العشرين التي تضم السعودية والمقررة في 15 نوفمبر في واشنطن للبحث في سبل مواجهة الأزمة المالية العالمية.

خفض النفط لأسبابه1.5

الاجتماع يأتي قبل ثلاثة أسابيع من قمة مجموعة العشرين التي تضم السعودية والمقررة في 15 نوفمبر المقبل في واشنطن للبحث في سبل مواجهة الأزمة المالية العالمية، ورغم قرار منظمة (أوبك) خفض إنتاجها بمقدار 5. 1 مليون برميل يوميا فإن دول مجلس التعاون لا تزال تشهد ازدهاراً اقتصادياً قوياً.

الرياض ـ عبد النبي شاهين