لاشك ان السياسات الائتمانية لشركات التمويل والبنوك تشهد تغيرا بين الحين والآخر وفقا للتغيرات الاقتصادية ليس فقط في الأسواق المحلية ولكن العالمية أيضا بما يجنب هذه الشركات المخاطر ويضمن لها الحماية ضد أي تقلبات جديدة تطرأ.
ومنذ بوادر الأزمة المالية وما صاحبها من شح في السيولة العالمية اتجهت معظم البنوك ـ كإجراء احترازي ـ باتباع سياسات ائتمانية أكثر حرصا وحيطة وذلك للحفاظ على السيولة التي تملكها فارتفعت الفائدة بشكل ملفت على الإقراض بين البنوك والذي يعتبر المحرك الرئيسي لدورة المال ومع إعلان الحكومة عن قرارات ضمان الودائع والقروض للبنوك العاملة في الدولة .
وما أعقبها من ضخ 70 مليار درهم سيولة جديدة للمصارف وتسلم معظم المصارف لحصتها من الدفعة الأولى لهذه السيولة عادت الثقة للقطاع وانخفضت الفائدة على الإقراض بين البنوك بما يضمن استمرار النمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة. البنوك وشركات التمويل اتجهت إلى تركيز تمويلها حاليا على المؤسسات والشركات العاملة في الدولة وبخاصة الشركات الوطنية نظرا لجدوى العائد على الاستثمار في الاقتصاد الوطني.
بعض البنوك لم تكتفِ باستثناء الشروط والضمانات لعملائها القدامى من الشركات المحلية بل قامت باستحداث خدمة تقديم الاستشارات الاستثمارية لهم لضمان نجاح مشاريعهم المختلفة وزيادة العوائد عليها مثلما فعل بنك الإمارات دبي الوطني من خلال كادر صاحب خبرات مميزة.
مصادر مصرفية تؤكد تحقيق نمو لافت في المحافظ التمويلية للبنوك سوف تكشف عنها البيانات المالية لنتائج الربع الثالث من العام الجاري ما يؤكد استمرار التمويل لمختلف الشركات والمشاريع في الدولة.
محمد هيبة:mhiba@albayan.ae