رغم الشكوك والمخاوف التي تراود الجميع حيال السوق الأميركي ومصاعب شركات الطيران الأميركية وتوقف بعضها عن الطيران بسبب الاقتصاد والنفط تطلق طيران الإمارات محطتها الثالثة هناك وهي مدينة لوس أنجليس أشهر مدن ولاية كاليفورنيا على الإطلاق ثم ستكون محطة رابعة بعد ذلك وهي مدينة سان فرانسيسكو.
تبدأ طيران الإمارات اليوم أولى رحلاتها إلى مدينة لوس انجليس في ولاية كاليفورنيا الأميركية على الساحل الغربي التي ستكون الوجهة الثالثة لها في الولايات المتحدة بعد نيويورك وهيوستون ضمن خطط الناقلة المتواصلة لتعزيز شبكة خطوطها العالمية وتعزيز عملياتها في أميركا الشماليةوسوف تقلع رحلة طيران الإمارات ايه كي 215 صباح اليوم من مطار دبي الدولي إلى مطار لوس انجليس في رحلة مباشرة تستغرق نحو 16 ساعة و35 دقيقة متواصلة باستخدام طائرة بوينغ حديثة من طراز 777 ـ 200 إل آر ذات المدى الطويل، التي توفر 266 مقعداً بتوزيع الدرجات الثلاث، بالإضافة إلى طاقة شحن قدرها 8 أطنان من دبي، و10 أطنان في رحلة العودة من لوس أنجليس.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة (ان خدمة لوس أنجليس تؤكد مدى التزامنا نحو السوق الأميركية. لقد أجرينا تقييماً لفرص التوسع في الولايات المتحدة، ودرسنا خدماتنا القائمة إلى كل من نيويورك وهيوستون التي سجلت نجاحاً كبيراً. ونحن نتطلع الآن إلى مواصلة هذا النجاح من خلال ربط لوس أنجليس مع دبي وانطلاقاً منها إلى بقية محطات شبكة خطوط طيران الإمارات) وتبلغ مسافة الرحلة الجديدة من دبي إلى لوس أنجليس 8339 ميلاً (نحو 13340 كيلومتراً)، وتستغرق رحلة الذهاب من دبي 16 ساعة و35 دقيقة، في حين تستغرق رحلة العودة أقل قليلاً من 16 ساعة.
وتدرس طيران الإمارات تسيير رحلات إلى مدن أميركية جديدة منها واشنطن العاصمة وشيكاغو واتلانتا ودالاس وفورت وورث مما يعني عزم الناقلة على تغطية شاملة لمختلف ولايات أميركا في اكبر سوق طيران في العالم لتضاف إلى محطاتها الحالية نيويورك وهيوستون وقريبا سان فرانسيسكو.
توسع ونمو مع نمو دبي
باختصار يقول الشيخ احمد بن سعيدآل مكتوم أن طيران الإمارات ما زالت تنمو مع نمو دبي ففي وجود طفرة عمرانية لا سابق لها في هذه الإمارة ومشاريع عملاقة ونوعية فإن ذلك يعني جذب المزيد من فرص الأعمال والشركات التي ستعمل في دبي وهؤلاء يحتاجون إلى مزيد من مراكز التسوق والخدمات ودبي ستمتلك قريبا اكبر مركز تسوق في العالم «دبي مول» والمشاريع الكبرى تتطلب خدمات ومنها خدمات الطيران وهكذا تبني دبي حاليا اكبر مطار في العالم وهي تسعى للمزيد من مراكز التسوق والفنادق وهذا كله يتطلب شركة طيران عالية المستوى كما هول الحال في طيران الإمارات.
إذا الحكاية بسيطة النمو يقود إلى نمو ووجود مطار بحجم مدينة هونج كونج في دبي يتطلب مزيد من الخدمات ومنها إنشاء شركة كبرى مثل دبي لصناعة الطيران التي تعمل في خدمات الصيانة والتأجير.
سمو الشيخ أحمد بن سعيد يقول إننا ننقل المسافرين مباشرة إلى الوجهة التي يريدونها ونحن نعرف ماذا يريدون والمسافر لا يحتاج رحلات متعددة وإجراءات جديدة هو يفضل رحلة واحدة نوفرها له من دبي إذ إن 95 بالمئة من رحلات طيران الإمارات من دبي هي رحلات مباشرة.
اختيار الوجهات والطائرات
اختيار الوجهات أو المحطات الجديدة في طيران الإمارات قد يخضع لمعايير تختلف عن شركات الطيران الأخرى ذلك أنها لا تنظر فقط إلى حركة المسافر من والى دبي بل إلى نقطة أخرى غاية في الأهمية وهي موقع دبي الاستراتيجي المتوسط بين قارات العالم وقبل اختيار اي وجهة او محطة جديدة يتم دراسة حركة المسافرين من نقطة إلى أخرى.
وكيف ستقوم دبي بربط هاتين النقطتين عبر طيران الإمارات وأينما كانت الوجهة شرقا او غربا فان دبي ستكون الخيار الأفضل للربط بفضل موقعها المتوسط سواء آسيا أوروبا عبر دبي أو العكس ولهذا السبب لن تجد في طيران الإمارات طائرات صغيرة وجميعها عريضة البدن ذات الممرين كما أنها لهذا السبب بالذات تعد اليوم اكبر مشتر لأكبر طائرة في العالم وهي الايرباص ايه 380.
وعندما تختار محطات في أميركا مثل لوس انجلوس او سان فرانسيسكو او حتى هيوستن فان الأمر يخضع ايضا لمعايير جديدة ومنها مثلا اهمية هيوستون كمركز طاقة عالمي وعلاقتها بالشرق الأوسط او بأهمية سان فرانسيسكو وخليجها التجاري الذي يعد واحدا من اكبر مراكز التقنية في العالم وهذا يشكل فرصة ذهبية للشركات التي تتخذ من دبي مقرا لها وهي بالآلاف سواء في جبل علي او في المناطق الحرة المنتشرة في الإمارة دون ان ننسى ان لوس انجلوس تعد مركزا عالميا للسياحة الترفيهية ففيها ديزني لاند وفيها أيضا هوليوود.
كيف تنمو طيران الإمارات ؟
يشير سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم إلى أن الناقلة تدرس خدماتها إلى وجهات جديدة في الولايات المتحدة ومنها واشنطن العاصمة وشيكاغو واتلانتا ودالاس وفورت وورث مما يعني عزم طيران الإمارات على تغطية شاملة لمختلف الولايات في اكبر سوق طيران في العالم لتضاف محطاتها الحالية نيويورك وهيوستون وقريبا سان فرانسيسكو. ويقول سموه ان امتداد الناقلة مثلا إلى أميركا الشمالية وهي من أضخم أسواق العالم سيربط هذا السوق بدبي وهي مركز تجاري واقتصادي للمنطقة.
وعبر هذا الخط توفر دبي للمسافرين من أميركا وجهات إلى كل من الخليج وإفريقيا والهند وحتى آسيا الهادي. أي ان دبي ستربط أميركا عبر دبي وهي خطوة تعني توفير الكثير من الوقت للمسافرين. والمحطات المقبلة للناقلة ستكشف مدى نجاح اختيار الناقلة في وجهاتها التي بدأتها في نيويورك وستمتد إلى سائر أنحاء الولايات المتحدة خصوصا مع إضافة وجهات جديدة إلى كل من كندا وأميركا الجنوبية.
ووفقا للأرقام فإن أعداد الأميركيين المسافرين على طائرات الإمارات ارتفع منذ عام 2004 عند افتتاح خط دبي نيويورك بنسبة 61 بالمئة على الدرجة الأولى و47 بالمئة على درجة رجال الأعمال و 31 بالمئة على الدرجة السياحية.
والسؤال الذي يبدو منطقيا هل على ماذا تعول طيران الإمارات في نموها والإجابة قد تكون بسطية للغاية وتتمثل في إعداد رحلات الطيران المتنامية بين دبي وثلاث محطات رئيسية هي بريطانيا واستراليا والهند ويمكن إضافة السوق الأميركي كسوق مستقبلي ضخم للناقلة.
وفقا لأرقام 2008 فان دولة الإمارات والهند مثلا اتفقتا على توسيع اتفاقية النقل الجوي بحيث يسمح لكل طرف بنقل 54200 مسافر كل أسبوع في كل اتجاه بحلول عام 2009 ـ 2010 وهو ما يمثل زيادة بنحو 23 ألف مسافر عن الاتفاقية السابقة .
كما ان دبي ما زالت تستقطب الآلاف سنويا سواء على شكل سياح او طالبي العمل من أكثر من 100 دولة وهي حركة لا تتوقف فالطفرة الاقتصادية جعلت من منطقة الخليج والإمارات خاصة منطقة جذب للجميع سياحا ورجال أعمال ومديري شركات وغيرهم.
دبي ـ علي الصمادي


