من ناقلة تأسست قبل عشرين عاما واستأجرت طائرتين لبدء رحلاتها إلى مجموعة شركات تعمل في صناعة الطيران المدني واسطول يضم اليوم اكثر من 111 طائرة هذه هي قصة طيران الإمارات التي ما زالت تمد جسورها إلى قارات العالم اجمع رغم ما يحيط بالعالم اليوم من أزمات اقتصادية متتالية.

والمتتبع لخط الناقلة يجد أنها لم تتوقف يوماً أمام مخاوف الأزمات ورأينا ذلك بعد أحداث 11 سبتمبر وما أصاب صناعة الطيران المدني من ركود حيث أعلنت بعد ذلك بفترة قصيرة عن طلبية قوامها 42 طائرة من ايرباص ايه 380 واضافت اليها أعداد أخرى لتصبح اكبر مشتر في العالم لهذه الطائرة وحينها تحدث البعض بشيء من الغموض والشكوك حول هذه الصفقة وجدواها الاقتصادية ليتبين بعد ذلك أن العالم كله يريد هذه الطائرة ويتسابق لشراء المزيد الطائرات.

وقد يتساءل البعض عن جدوى توسع طيران الإمارات في الوقت الذي يقف العالم على رؤوس أصابعه بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية وهي نفس الشكوك التي تعرضت لها الشركة سابقا حول التمويل الحكومي في بعض أسواق أوروبا حيث الحرية التجارية.

طيران الإمارات تراهن على نجاح دبي وهي تنمو معها ولو نظر أي مراقب إلى موقع دبي المتوسط على الخارطة العالمية لرأى كيف تنجح طيران الإمارات في أعمالها وكيف تربط أوروبا بآسيا واستراليا وكيف ستربط أميركا بأسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا الهادئ ضمن استراتيجية ترتكز على الخطوط الطويلة والطائرات الكبيرة التي تضمن للمسافر رحلات مباشرة إلى مختلف الوجهات التي يريدها وهذا بعض من أسرار النجاح والقدرة على الاستمرار حتى في أصعب الأوقات.

علي الصمادي: asamadi@albayan.ae