يحمل ستيفانو جي. البائع في متجر ايطالي كيس بلاستيك فارغاً في يده وهو يقف في طابور مع مئات آخرين في انتظار الحصول على هبات من مواد غذائية أساسية يقول انه لم يعد بإمكانه أن يشتريها. وعلى مدى الشهور السبعة الماضية يأتي الرجل البالغ من العمر 43 عاماً والذي يعول والديه المتقاعدين إلى الجمعية الخيرية بين كوتيديانو (الخبز اليومي) للحصول على بعض الخبز المجاني واللبن والفاكهة والخضروات وغيرها من المنتجات.

ويرفض ستيفانو إعطاء اسمه بالكامل لأنه لا يريد كشف هويته. وحسب بيانات البنك الدولي فقد بلغ نصيب الفرد في ايطاليا من الدخل القومي الإجمالي 33540 دولاراً في عام 2007 . لكن الجمعيات الخيرية في البلاد تقول ان عدداً متزايداً من الناس في سن العمل أو التقاعد يطلبون مساعدات منها.

ويصطف أبناء هذه الفئة الذين يطلق عليهم البعض «الفقراء الجدد» في طوابير للحصول على الطعام أو تناول الوجبات المجانية. وتقول جمعيات خيرية إنهم ما زالوا يمثلون أقلية بالمقارنة بالمهاجرين. وكانت إيطاليا بالفعل على شفا الركود قبل زيادة تجاوزت عشرة في المئة في أسعار المواد الغذائية وقبل أحدث موجات الأزمة المالية. وقال ستيفانو انه يكسب «بضع مئات اليورو» شهرياً.

وأضاف «الأشياء تسوء وتسوء.. انها أزمة. مع ارتفاع الأسعار ماذا يمكنني عمله غير ذلك.. لا يمكنني ان أسرق». وقال «رب لقمة تسد الجوع». ويصعب تقدير العدد الدقيق لمن ينضمون لطوابير الطعام لكن جماعات إنسانية تقول ان الاتجاه ينتشر حيث يزيد الركود وارتفاع الأسعار من الصعوبات لكثيرين من ذوي الدخول المنخفضة أو من ليست لديهم وظائف.

وقالت مارينا نافا من مركز اوبرا سان فرانسيسكو الخيري في ميلانو والذي يقدم وجبات مجانية «هذا شيء لا يمكن تجاهله وقد يزداد». وأضافت «هؤلاء أناس لديهم بيت وحتى وقت قريب كانوا يعيشون فوق خط الفقر. لكن مع تغير الأمور بسرعة سقطوا دونها». وتقول البيانات الرسمية ان 8,6 في المئة من الايطاليين عاطلون.

وتقول جماعة كاريتاس الخيرية الكاثوليكية ان 13 في المئة من سكان ايطاليا البالغ عددهم 58 مليون نسمة يعتبرون فقراء ويعيشون على أقل من ما بين 500 و600 يورو شهرياً أو ما يقل عن نصف متوسط المرتب.

وسلطت الضوء أيضاً في تقرير على «شبه الفقراء» الذين يقفون فوق خط الفقر مباشرة بهامش يتراوح بين عشرة إلى 50 يورو شهرياً. ويقول ماريو مارتسيتي من مطعم الفقراء في كنيسة سان اجيديو في روما «يمثل الايطاليون ثلث من يقفون في طوابير الطعام لأول مرة». وأضاف «نسبة الايطاليين (في سان اجيدي) تزيد ببطء».

(رويترز)