شهدت البورصات الخليجية أسبوعاً أحمر جديداً ينضم إلى سلسلة الأسابيع الماضية فقدت الأسواق خلالها مزيدا من النقاط، ولم ينج من تلك التراجعات التي ضربت الأسواق سوى الشقيقتين دبي وأبوظبي، حيث ارتفع دبي في الساعة الأخيرة من جلسة نهاية الأسبوع (يوم الخميس) ليؤكد نجاحه وبجدارة في الإغلاق في المنطقة الخضراء بارتفاع 6. 1%، وعلى الرغم من انخفاض «شقيقه» سوق أبوظبي للأوراق المالية في الجلسة الأخيرة إلا أنه أنهى تداولاته الأسبوعية مرتفعا 4. 4%.

وذكر مركز أبحاث «مباشر» في تقريره الأسبوعي بشأن أسواق الأسهم الخليجية أن السوق السعودي تصدر تراجعات الأسواق بنسبة 10% خلال الأسبوع ليؤكد على وجود حالة الخوف لدى المتداولين، وذلك على الرغم من النتائج الايجابية في الربع الثالث للشركات المدرجة بالسوق.

وكذلك على الرغم من قرارات مؤسسة النقد تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على ودائع العملاء وتخفيض معدل الريبو إلى جانب ضخ 3 مليارات ريال في القطاع المصرفي، تلاه السوق الكويتي الذي تراجع مؤشره السعري بنحو 2. 9%.

وذلك بعد انخفاضه في أربع جلسات من الخمس التي تم التداول خلالها ولم يرتفع سوى جلسة واحدة، ثم سوق الدوحة بتراجع نسبته 1. 3%، يليه سوق مسقط بنسبة تراجع بلغت 14. 2%، وأخيرا جاء السوق البحريني أقل الأسواق الخليجية تراجعا حيث انخفض بنسبة 21. 1%.

10 تراجع السعودية

أنهى السوق السعودي تعاملات هذا الأسبوع على تراجع بلغت نسبته 10% فاقدا 702 نقطة ليغلق عند مستوى 6160 نقطة، حيث كانت أهم الملاحظات هذا الأسبوع أن السوق عند الانخفاض يكون بشكل حاد وكبير أما في الارتفاع فهو خجول لا يكاد يتخطى 100 نقطة إن لم يقل عن ذلك، حيث كانت تراجعات السوق في أول جلستين لهذا الأسبوع أكثر من 600 نقطة.

ثم حقق ارتفاعات محدودة في الجلستين التاليتين تقدر بـ 138 نقطة أملاً منه في تخفيف حدة الخسائر التي مُني بها إلا أن الجلسة الأخيرة لهذا الأسبوع قضت على تلك الآمال ودفعت بالسوق إلى المزيد من التراجع.

هبوط مؤشر الدوحة

سجل مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية انخفاضا بمقدار74. 234 نقطة أو ما نسبته 01. 3 % ليغلق في نهاية الأسبوع عند 7599 نقطة، وقد وصل المؤشر الأسبوع الماضي إلى النقطة 7803، وفي خلال الأسبوع انخفضت أسعار أسهم 35 شركة من الشركات 43 المُدرجة في السوق وارتفعت أسعار 7 شركات، فيما حافظت شركة واحدة على إغلاقها السابق .

وانخفضت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة لتصل إلى 529. 3 مليارات ريال قطري مقابل 592. 3 مليارات ريال قطري في تعاملات الأسبوع الماضي، وانخفض عدد الأسهم المتداولة ليصل إلى 617. 79 مليون سهم مقابل 539. 88 مليون سهم في الأسبوع الذي سبقه، وارتفع عدد الصفقات إلى 223. 41 ألف صفقة مقابل 26. 46 ألف صفقة في الأسبوع السابق.

وعلى صعيد إجمالي السيولة المتداولة في السوق فقد احتل قطاع البنوك خلال الأسبوع المرتبة الأولى بنسبة 4. 38 % من إجمالي السيولة للأسهم المتداولة، تلاه «الخدمات» بنسبة 7. 33%، ثم قطاع الصناعة بنسبة 6. 24%، وأخيرا قطاع التأمين بنسبة 1. 3% .

واحتل قطاع البنوك خلال الأسبوع المرتبة الأولى من حيث كمية الأسهم المتداولة بحصة بلغت نسبتها 1. 43% من العدد الإجمالي للأسهم المتداولة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 5. 43%، ثم قطاع الصناعة بنسبة 4. 11%، وأخيرًا قطاع التأمين بنسبة 8. 1%. ولاحظنا خلال هذا الأسبوع اتجاه القطريين إلى حالة بين التوازن بين البيع والشراء، أما المحافظ الأجنبية فقد اتجهت وبشكل ملحوظ إلى الشراء وهذا يدل على إعادة توازن.

مؤشر مسقط يتراجع

تراجع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية خلال هذا الأسبوع بنسبة 14. 2% على عكس أدائه الأسبوع السابق، وأغلق بنهاية هذا الأسبوع عند مستوى 7093 نقطة، متأثرا بتراجع 75% تقريبا من الأسهم المتداولة، حيث أسفرت التداولات التي تمت خلال هذا الأسبوع عن تراجع أسعار إغلاق 44 سهماً من أصل 60 ورقة مالية تم التداول عليها وارتفعت أسعار إغلاق 12 سهماً وحافظت 4 أسهم على نفس إغلاقاتها السابقة.

وتزامن تراجع المؤشر هذا الأسبوع مع تراجع في حجم وقيمة التداول بعد أسبوعين متتاليين من الارتفاع، حيث تراجع حجم التداول خلال هذا الأسبوع إلى 07. 51 مليون سهم مقارنة مع 76. 98 مليون سهم خلال الأسبوع الماضي بنسبة 48%، كما تراجعت قيمة التداول بنسبة 49% لتصل إلى 11. 30 مليون ريال مقارنة مع 1. 59 مليون ريال خلال الأسبوع السابق.

وتباين أداء القطاعات خلال الأسبوع معبرا عن الأسهم التابعة لها، حيث تراجعت مؤشرات جميع القطاعات بصدارة الصناعة، الذي تراجع بنسبة 89. 6%، تلاه قطاع البنوك بنسبة 37. 2%، ثم قطاع الخدمات بتراجع 46. 1%.

البحرين الأقل انخفاضاً

كان مؤشر البحرين العام الأقل انخفاضا بين مؤشرات الأسواق الخليجية هذا الأسبوع، متراجعاً بنسبة 21. 1% عن إغلاقه السابق ليغلق عند 2، 69. 290 نقطة بانخفاض 95. 27 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة في سوق البحرين للأوراق المالية خلال الأسبوع 5 ملايين و926 ألفا و96 سهماً بقيمة إجمالية قدرها مليون و997 ألفا و206 دينارات بحرينية من خلال 434 صفقة.

وتداول المستثمرون خلال الأسبوع أسهم 23 شركة، حيث ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات في حين انخفضت أسعار أسهم 14 شركة، واحتفظت باقي الشركات بأسعار أقفالها السابق. واستحوذ على المركز الأول في تعاملات هذا الأسبوع قطاع الاستثمار.

حيث بلغت قيمة أسهم شركاته المتداولة مليون و256 ألفا و729 ديناراً أو ما نسبته 92. 62% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة وبكمية قدرها 3 ملايين و710 آلاف و230 سهماً تم تنفيذها من خلال 264 صفقة، تلاه قطاع البنوك التجارية، حيث بلغت قيمة أسهمه المتداولة 296 ألفاً و802 دينار بنسبة 86. 14% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق وبكمية قدرها 987 ألفا و203 أسهم تم تنفيذها من خلال 91 صفقة.

مؤشرات : التراجع يسيطر على 4 جلسات كويتية

تراجعات حادة ومتتالية تعرض لها السوق الكويتي خلال جلسات الأسبوع جعلت المؤشر السعري يغلق بنهاية الأسبوع عند مستوى 1. 10481 نقطة كاسرا ثلاثة حواجز مهمة في أسبوع واحد، أولها حاجز 11500 نقطة الذي كسره في أول جلسات الأسبوع، ثم تبع ذلك كسر حاجز 11 ألف نقطة في ثاني جلسات الأسبوع عندما أغلق عند مستوى 9. 10856 نقطة.

ويستمر المؤشر في تراجعاته ليكسر حاجز 10500 نقطة في آخر جلسات الأسبوع خاسرا 6. 1062 نقطة بنهاية الأسبوع تمثل حوالي 2. 90% من قيمته، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي الذي كان عند مستوى 7. 11543 نقطة.

أما المؤشر الوزني فكانت خسائره أكبر بنهاية هذا الأسبوع حيث بلغت خسائره حوالي 04. 10% بخسائر بلغت 01. 61 نقطة لينهي الأسبوع عند مستوى 44. 546 نقطة، ويغلق دون مستوى 600 نقطة مرة أخرى بعد أن أغلق الأسبوع الماضي فوقها عند مستوى 45. 607 نقطة.

وسجلت جميع قطاعات السوق الثمانية تراجعاً بنهاية هذا الأسبوع، وكانت أكبر الخسائر من نصيب قطاع الصناعة بنسبة تراجع كبيرة بلغت حوالي 13. 11%، تلاه قطاع العقارات بنسبة 39. 10%، ثم قطاع الخدمات بنسبة 37. 10%، وكانت أقل نسبة تراجع بين القطاعات من نصيب قطاع التأمين الذي تراجع بنسبة 61. 2 % .

حالة قلق

جاءت تراجعات السوق السعودي هذا الأسبوع وسط حاله من القلق أصابت المتداولين من الوضع العام للسوق، فلا يكاد السوق يرتفع إلا وتعقبه انخفاضات حادة، وأيضا وسط تأكيد من بعض المحللين بأن الفترة القادمة ستكون أسوأ، حيث أصبح السوق الآن يتأثر بالأسواق العالمية.

ولا يعطي اعتبارا للتطمينات التي تصدر من قبل المسؤولين، ولا حتى للنتائج المالية للشركات المدرجة، التي جاء معظمها أفضل من التوقعات، ولم يتأثر السوق أيضا بقرارات مؤسسة النقد الأخيرة بتخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على ودائع العملاء وتخفيض معدل الريبو إلى جانب ضخ 3 مليارات في القطاع المصرفي، ويذكر أن السوق كان قد شهد ارتفاعا الأسبوع الماضي بنحو 4. 11%.

كان مؤشر البحرين العام الأقل انخفاضا بين مؤشرات الأسواق الخليجية هذا الأسبوع، متراجعاً بنسبة 21. 1% عن إغلاقه السابق ليغلق عند 2، 69. 290 نقطة بانخفاض 95. 27 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة في سوق البحرين للأوراق المالية خلال الأسبوع 5 ملايين و926 ألفا و96 سهماً بقيمة إجمالية قدرها مليون و997 ألفا و206 دينارات بحرينية من خلال 434 صفقة.