قال رئيس منظمة أوبك شكيب خليل، ان المنظمة التي توفر 40% من النفط العالمي، تريد «ان تستخلص العبر من الأزمة الآسيوية» من خلال خفض إنتاجها مؤكدا ان الدول المصدرة للنفط يجب ان تضبط «عيار» التخفيض حتى لا يكون متواضعا جدا أو شديد الوقع.

وشدد خليل على ان عملية خفض الإنتاج يجب ان تتفادى «ضرب الاقتصاد العالمي الذي يعاني أصلاً» وفي الآن ذاته ان تؤدي الى استقرار الأسعار التي نزلت دون مستوى 70 دولارا للبرميل في نيويورك ولندن. وأوضح «يجب حقيقة ان نضبط قرارنا من دون ان نذهب بعيدا في هذا الاتجاه او ذاك« لأنه اذا خفضت أوبك بحدة الإنتاج فإن ذلك ينذر بـ «مفاقمة الأزمة المالية».

وفي المقابل فإن تخفيضا متواضعا جدا قد لا يكون له تأثير على الأسعار التي قد تنهار أكثر مضيفا ان البلدان المصدرة للنفط هي على لائحة ضحايا الأزمة المالية. وقال شكيب ان «السوق استوعبت على الأرجح التخفيض واذا كنا دون توقعات السوق فإننا سنشهد مزيدا من التراجع في الأسعار».

وبعدما ذكر بالأزمة الآسيوية التي كانت أدت الى تراجع سعر برميل النفط الى حدود 10 دولارات في نهاية تسعينات القرن الماضي، دعا رئيس أوبك الى «استخلاص العبر من تلك الفترة». وقال «من وجهة نظرنا فإن سرعة ردة فعل هامة ونحن أخذنا ذلك بالاعتبار من خلال تقديم موعد اجتماعنا».

واعتبر خليل ان الأزمة المالية ستنعكس على العرض النفطي لأن نقص التمويل يجمد العديد من المشاريع وانخفاض الأسعار يهدد استمرار الكثير من صغار المتعاملين. وأضاف «الأزمة المالية سيكون لها انعكاس على العرض النفطي في السنوات المقبلة واقله على المشاريع الممولة من البنوك الدولية».

ولاحظ انه إزاء غياب التمويل «سيختفي الكثير من صغار المنتجين وحتى الشركات الكبرى يمكن ان تختفي لأنها تنفذ مشاريع كبرى. والمشاريع النفطية البحرية في البرازيل تبلغ قيمتها مليار دولار». وحول تأثير المضاربة على أسعار النفط ، وهي الحجة التي تدفع بها أوبك حين ترتفع الأسعار، أشار خليل الى ان «الرساميل المضاربة كانت لها مسؤولية كبيرة أولا في مستوى ارتفاع الأسعار ثم في التسبب في انخفاضها» حين أغلقت تعاملاتها في سوق النفط.

وأضاف انه مع رحيل هذه الرساميل فإن قانون العرض والطلب هو الذي يؤثر على الأسعار ما يعني ان أوبك حين تتدخل يكون لها تأثير. وأشار الى انه طالما تدخل جميع المضاربين فإنه مهما يكن ما تقوم به أوبك لن يكون له اثر على الأسعار. ولقد شهدنا ذلك حين رفعنا العرض في 2008.

واستمرت حينها الأسعار في صعود متواصل حتى بلغت مستوى قياسيا في يوليو رغم إعلان أوبك عن ضخ نصف مليون برميل يوميا من قبل السعودية اكبر منتج ومصدر في المنظمة. وأكد خليل ان أعضاء أوبك الخاضعين لنظام الحصص سيكونون منضبطين وسينفذون التخفيض المعلن حتى وان كان ذلك سيؤدي على الفور الى نقص في عائداتهم النفطية. وأضاف «وهل يملكون خياراً آخر ورؤية الأسعار تتراجع الى مستويات أدنى». وأوضح ان المنظمة لم تحدد سعراً مستهدفاً للدفاع عنه.