قال محللون إنه يتعين في البداية الاعتراف بوجود مشكلة طالما سيتم الإعلان بأن تلك الأزمة قد تم حلها. وهذه هي الإشكالية التي تتعرض لها البنوك والحكومات والمؤسسات المالية في العالم حيث انها تحاول باستماتة استعادة الثقة في النظام الاقتصادي بعد أن ساد شعور بين ملايين المستهلكين بأنه فشل في مواجهة الأزمات.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش صرح في الثالث من أكتوبر الحالي بقوله إننا «أظهرنا للعالم أن الولايات المتحدة سوف تحقق استقرارا في أسواقنا المالية وتحتفظ بدور قيادي في الاقتصاد العالمي»،وذلك بعد أن أقر الكونغرس الأميركي خطة إنقاذ البنوك بقيمة 700 مليار دولار.

لكن كلماته أخفقت بشكل كبير في استعادة الثقة العالمية مع تراجع أسواق الأسهم في الأيام التالية على موافقة الكونغرس للخطة. وفي أوروبا، استغرق الأمر للتركيز على استعادة الثقة وقتا طويلا للغاية إذ يقول هانز ريدكر في بنك «بي إن بي باريبا» في لندن إننا «تجاهلنا ذلك لفترة طويلة جدا».

وأصبحت كلمة «الثقة» هي كلمة السر لزعماء العالم منذ أن بدأت الأزمة المالية الحالية مطلع سبتمبر الماضي. وركز المحللون في أنحاء العالم على انعدام الثقة كأحد الأسباب الرئيسية للتباطؤ العالمي في ظل عدم استعداد البنوك لإقراض بعضها البعض .

كما اندفع عملاء بعض البنوك بأعداد غفيرة مثل عملاء بنك «نورثرن روك» البريطاني لسحب ودائعهم وأموالهم قبل أن تنهار المؤسسة. ودعم القادة الأوروبيون هذا التحليل بالفعل من خلال تقديم مليارات الدولارات في شكل ضمانات ودائع وقروض بين البنوك في محاولة لعدم حدوث حالة من الهلع بين شعوبها.