أكد الآن جرينسبان رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي السابق أن «تسونامي» الائتمان الذي يجتاح النظام المالي والمصرفي الأميركي يعني فقدان المزيد من الوظائف في سوق العمل الأميركية.

وقال جرينسبان في شهادة مكتوبة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي «نحن الآن في منتصف تسونامي ائتماني للمرة الأولى على مدى قرن من الزمان». وأضاف أن الانخفاض في أسعار العقارات الذي ساهم في إشعال الأزمة المالية وأدى إلى وصول عدد حالات الإفلاس العقاري إلى مستوى قياسي لن يتوقف قبل عدة شهور مقبلة.

وقال إنه بعد أن تستقر السوق العقارية يمكن للمستثمرين الذين يحجمون عن الاستثمار حاليا خوفا من فترة ركود اقتصادي طويلة أن يعودوا للاستثمار مرة أخرى في أسواق المال. وأبدى جرينسبان تأييده لخطة الإنقاذ المالي الأميركية التي تصل تكلفتها إلى 700 مليار دولار.

يذكر أن جرينسبان تولى رئاسة مجلس الاحتياط الاتحادي خلال الفترة من 1987 إلى 2006 حيث شاهد أكبر توسع في الإقراض ونمو سوق القروض عالية المخاطر في القطاع العقاري وخفض أسعار الفائدة إلى مستويات غير مسبوقة مما أدى إلى الأزمة الحالية.

تأتي شهادته أمام مجلس النواب في إطار سلسلة من جلسات الاستماع التي عقدها الكونغرس خلال الأسابيع الماضية وشملت مسؤولين في المؤسسات المالية وقانونيين ومسؤولين حكوميين بهدف تحديد الأسباب الحقيقية للأزمة المالية الحالية وسبل مواجهتها ومنع تكرارها.

وفي إطار الجدل الدائر حول الطريقة التي اتبعتها الإدارة الأميركية لمعالجة الأزمة تساءل محلل عن ماذا يمكن أن يفعل رئيس أميركي يوصف بأنه بطة عرجاء في الفترة الواقعة بين يوم الانتخابات الأميركية في الرابع من نوفمبر ويوم تسلم الرئيس التالي السلطة بعد 77 يوماً.

وقال: إذا كنت في مكان الرئيس الأميركي جورج بوش وفي الوقت الذي يشهد فيه النظام المالي العالمي أسوأ أزمة له منذ الكساد العظيم في ثلاثينات القرن الماضي ويطالبك الحلفاء بالتحرك فقد يكون المخرج الوحيد هو الدعوة لعقد قمة لزعماء العالم.

لذلك فإن القمة المقرر عقدها في واشنطن منتصف نوفمبر المقبل ستشكل الفرصة الأخيرة لحفظ ماء الوجه بالنسبة لبوش وإنهاء أسابيعه الأخيرة في البيت الأبيض بشكل لائق بعد أن تدنت شعبيته إلى مستويات قياسية في الولايات المتحدة والى مستويات أدنى في الخارج.