تباينت آراء العقاريين تجاه حركة التداولات العقارية خلال الأسبوع الماضي، ففي الوقت الذي رأى البعض أن هناك تحسنا جيدا يقدر بنسبة 25% ما يكون بمثابة انفراج قريب في الانتعاش نظرا لازدياد عدد المعاملات العقارية وأسعارها المتمثلة في عمليات الإيجار والبيع والشراء.
أشار البعض الآخر إلى أن القطاع العقاري يواجه تراجعا حادا في التداولات العقارية بشكل كبير واستمراره في طابع الهدوء خاصة أن حجم الطلب في ارتفاع متسارع بينما المعروض حالياً لا يغطي الطلب، حتى بالنسبة للمشاريع المنفذة التي لا تتوافر فيها الخدمات الأساسية لإنجازها وإطلاقها.
متوقعين حدوث ركود في التداولات العقارية بانخفاض ملموس بنسبة تتراوح بين 50 % و70% في الشهرين المقبلين، طالما لغاية الآن لا توجد قرارات أو إجراءات تعمل على تنشيط هذا القطاع، بحيث يكون قادرا على تدوير السيولة الموجودة فيه، وتشجيع أداء المنتجات المقدمة من قبلهم إلى الجهات المعنية.
مطالبين بضرورة العمل على تطوير مشاريعهم ومنتجاتهم العقارية وفتح الباب واسعا أمام بدائل حقيقية أمام الأفراد بفتح باب التملك أمام الأجانب وكذلك تعديل التشريعات المتعلقة بالاستثمار والأراضي والبناء، الأمر الذي سوف يساعد ـ على قولهم ـ في انتعاش السوق العقاري وذلك من خلال وضعها تحت حيز التنفيذ.
وأشارت مصادر عقارية إلى أن الطلب تزايد بصورة كبيرة خلال هذه الفترة على الوحدات العقارية السكنية والتجارية والأراضي خصوصا بعد عيد الفطر المبارك بنسبة تتجاوز حوالي 70% والتي تفوق في الوقت ذاته مستوى العرض المتوافر في الفجيرة، وهو يرجع أساساً إلى تزايد عدد المشاريع القائمة و الشركات المحلية و الأجنبية العاملة في المنطقة.
ونتيجة لذلك فإن الفجيرة تشهد طلباً قوياً ومتنامياً على المساحات التجارية والإدارية والسكنية كذلك وبوجه أخص مساكن للعمال. مع العلم بأن جزءاً رئيسياً من العرض الجديد لتلك العقارات سوف يتوافر خلال العام المقبل، الأمر الذي يجعل الطلب يظل متوقفاً على العرض في المدى القصير.
ومن جانبه، قال سالم حرشه جابر المدير التنفيذي لشركة النهضة للعقارات بأن هناك حركة بنسبة 60% ولكنها ليست كبيرة أو بالمستوى المأمول، وتمثلت تلك الحركة في إيجارات الشقق السكنية والبيع والشراء في الأراضي التجارية السكنية.
وما زالت المكاتب العقارية والمتعاملون في السوق يشتكون من عدم توصيل خدمات الكهرباء التي أفقدت الحركة الكثير من تسارعها في مسار التنمية في هذا القطاع الهام، وخصوصا وإن الإمارة تشهد طفرة عمرانية شاملة في الفترة الأخيرة. ومتمنيا بأن تكون هناك آلية عمل تطويرية تساعد على تنشيط حركة السوق من جديد.
وبين الوسيط العقاري بومحمد إلى عدم الانخفاض في مستوى الإيجارات السكنية حتى الآن، فالأسعار مرتفعة رغم تقويم وتقييم عملية الأسعار بناء على نوعية العقار في الإمارة، فهناك طلب كبير على الإيجارات خلال هذه الفترة بنسبة 90%.
إلا أنه لا يعني خروج السوق من حالة الهدوء التي يعيشها كون التداولات العقارية تعتبر قليلة جدا إذا ما قورنت بنفس الفترة من العاميين الماضين وليس عام 2007 فقط. ولكن قد تكون مبشرة ببوادر إيجابية في القريب العاجل وبتحركات العمل في المشاريع قيد الإنجاز والإنشاء، والمخططات التي ستطرح في الفترة المقبلة ما يجعل الوضع يتغير ويعود إلى سابق عهده وبدرجات مرتفعة من الإقبال والانتعاش.
الفجيرة ـ ناهد مبارك