قال اقتصاديون ومستثمرون وأصحاب مكاتب عقارية برأس الخيمة إن التدخل الحكومي بضخ ما يقارب 120 مليار درهم كاحتياطي لرفع ملاءة البنوك كانت خطوة ايجابية وجنبت الاقتصاد الوطني أي خسائر، وأثبتت أن الاقتصاد الإماراتي يمتلك القدرة على تخطي مثل هذه الأزمات، وأرجعوا حالة الهدوء التي يمر بها السوق العقاري حاليا إلى تخوف المستثمرين وخسائر الأسهم التي أدت إلى محاولة البعض الحفاظ على ما لديه من سيولة دون الدخول في صفقات كبرى حاليا.

وقال الشيخ سلطان بن خالد القاسمي رئيس مجموعة »إيرلي« العقارية إن السوق العقاري في رأس الخيمة طبيعي وحركة الهدوء في التداولات أيضا طبيعية نتيجة لما جرى في هذا القطاع الحيوي عالميا، وأوضح أن المناطق الحرة بالإمارة لم تتأثر مطلقا بهذه الأزمة لان هناك خططا موضوعة للمشروعات وليست هناك أي شكاوى بخصوص تنفيذ هذه الخطط، وهناك إقبال كبير وطلبات لا حصر لها على هذه المناطق.

وأشار إلى ان بعض المستثمرين تعرض لخسائر في الفترة الماضية في الأسهم وهم يترقبون ارتفاع الأسعار لتعويض هذه الخسائر وسيعودن إلى القطاع العقاري الذي يعتبر بالمقارنة مع أي قطاع آخر أكثر فائدة وربحا واستقراراً وملاذا آمنا ، وأوضح إلى أن هناك مجموعة من المستثمرين بدأت في تملك العقارات وإنشاء المشروعات التي تحتوي على خدمات متكاملة، وتلك المشروعات أصبحت اليوم تلقى إقبالا كبيرا من قبل الأسر والعائلات.

وأكد أن قيمة الإيجارات بالنسبة للبنايات التي لا تحتوي على خدمات متكاملة ستنخفض في المستقبل وتعود إلى وضعها الطبيعي وقيمتها الحقيقية، وهناك وعود بحل مشكلة الكهرباء وهو ما يعني دخول عدد كبير من البنايات يغطي حجم الطلب الكبير الموجود حاليا وستكون هناك حالة توازن بين العرض والطلب ستنعكس ايجابيا على قيمة الإيجارات.

وقال يوسف الكندري مالك ومدير عام شركة الأوائل للاستثمارات الدولية ان الهزة العالمية التي اجتاحت العالم مؤخرا أثرت نفسيا على جميع المستثمرين إضافة إلى انخفاض أسعار الأسهم وهذا اوجد حالة من التخوف الشديد لدى كبار المستثمرين الذين يحاولون الاحتفاظ بالسيولة لديهم لتحين فرص استثمارية تعوض بعضا من خسائرهم في سوق الأسهم.

وأشار إلى أن رأس الخيمة لم تتأثر بما جرى في السوق العالمي لان هناك مشروعات ضخمة يجري العمل فيها بوتيرة جيدة إضافة إلى أن القطاع العقاري يمتاز بأنه قطاع آمن من الناحية الاستثمارية وله مردود ربحي يفوق كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى، وأوضح ان أرباح الفترة الماضية تراوحت بين 3035 .

وهي أرباح كبيرة مقارنة مع الأرباح الطبيعية بالنسبة لأي مستثمر والتي تتراوح بين 8ـ 14، والفرص الحالية في الإمارة تفوق مثيلاتها في الإمارات الأخرى، وتوقع عودة السوق إلى طبيعته بعد حالة الهدوء التي أفرزتها الأزمة العالمية.

وأوضح الكندري أن هناك مجموعة من المستثمرين اضطرت إلى بيع عقارات لتوفير سيولة لتشتري بها أسهما وهناك مجموعة أخرى ابتعدت عن الأسهم واتجهت إلى العقارات، وأسواقنا في الخليج تختلف عن الأسواق الأوروبية التي تأثرت نتيجة لنقص فعلي في السيولة وتضرر البنوك من الأنظمة المعمول بها بالنسبة للتمويل العقاري.

وأشار إلى ان السوق الآن يسير نحو حركة تصحيحية تعيد مستوى الأرباح إلى طبيعته وهو ما يعني ان الأرباح لن تقفز إلى المستويات القياسية التي تم تسجيلها في السابق. فعلى سبيل المثال في 2004 وصلت الأرباح إلى 130% في القطاع العقاري، وهذا لن يتكرر في المستقبل لان السوق يشهد الآن فترة استقرار.

وقال سعد السيد مدير»التقدم العقارية« إن هناك حالة لدى المستثمرين انعكست سلبيا على حجم التداولات، الذي انخفض بصورة ملموسة نتيجة لرغبة المستثمرين في دراسة الوضع بتأن ومحاولة تحقيق أرباح تعوض ما فقدوه في سوق الأسهم، وأشار إلى أن سوق العقارات بإمارة رأس الخيمة يمتاز بأنه سوق بكر ومستوى الأسعار فيه معقولة وتحقق أرباحا كبيرة للمستثمرين.

وقال علي الواقدي مدير الوفاق العقارية إن السوق خلال الفترة المقبلة سيشهد المزيد من التعاملات في القطاع العقاري بعد تخطي الأزمة النفسية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية وخسائر الأسهم، وأشار الى هناك استفسارات عديدة من قبل المستثمرين في دبي أبوظبي خاصة بالقطاع العقاري وان هناك نية لدى البعض منهم في شراء أراض وعقارات بهدف الاستثمار طويل الأجل.

وأكد على ان انخفاض أسعار مواد البناء في الفترة الأخيرة سيكون في صالح المستثمرين وكذلك المستأجرين وذلك لانخفاض تكلفة البناء بنسبة تتراوح بين 20ـ 25 %. يذكر ان مزاد العقارات الأخير بالإمارة لم يحقق المستوى المطلوب في حجم المبيعات نظرا لإحجام المستثمرين عن الشراء في الفترة الحالية لما سبق ذكره من أسباب.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح