تدفع صناعة الأزياء الأميركية تجاه الطفل حسن الملبس إلى الأمام عن طريق تقديم تصميمات جديدة، وفي العام الماضي 2007 بلغت قيمة المبيعات في سوق ملابس الأطفال 49 مليار دولار. وتشير دراسة ميدانية أجرتها «مينتل إنترناشيونال غروب» وهي شركة رائدة في مجال أبحاث السوق إلى أن هذه السوق واصلت نموها باطراد لفترة خمس سنوات.

ويرتدي أطفال الأثرياء في الولايات المتحدة ملابس الجينز التي تحمل أسماء بيوت الأزياء الشهيرة وقمصانا تحمل اسم العلامة التجارية «بولو» وأيضا أفخر الأحذية. ويتجه هؤلاء الآباء إلى شراء ملابس عالية الجودة وغالية الثمن لأطفالهم من تصميم أشهر بيوت الأزياء، ولم تعد النقود مسألة يعيرها هؤلاء الأثرياء اهتماما سواء في الولايات المتحدة أو في دول أخرى غنية لدى شراء ثياب لأطفالهم.

فهم لا يتوقفون كثيرا أمام ثوب من شركة بربيري ثمنه 180 دولارا أو معطف شاهدوه مؤخرا في عرض للأزياء يبلغ سعره 375 دولارا، بل سرعان ما يتم اتخاذ القرار بالشراء. وتوضح الدراسة أن أحد أسباب هذا النمو هو تزايد عدد الأمهات كبيرات السن اللاتي لديهن وفرة من المال.

وعلى استعداد للإنفاق على صغارهن الأعزاء كلما كان ذلك ممكنا، عن طريق شراء الملابس من المحال ذات الأسعار المرتفعة بدلا من الشراء من المتاجر ذات الأقسام المتعددة، ونتيجة لذلك تزايد عدد المحلات التي تبيع ملابس الأطفال الفاخرة.

وتتنافس في السوق الأميركية نحو 35 علامة تجارية شهيرة لملابس الأطفال، كما دخل إلى السوق في الآونة الأخيرة العديد من مصممي الأزياء الأميركيين المعروفين مثل ماك جيكوبز وفيليب ليم بطرح خطوط ثياب للأطفال ذات أسعار مرتفعة.

وتقول صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأميركية ان شركة بربيري لبيع الملابس التقليدية بالتجزئة كانت أعطت منذ عدة عقود ترخيصا بإنتاج خطوطها للأطفال لشركات أخرى، غير أنها تقوم حاليا باستعادة هذه الخطوط مرة أخرى. وأضافت الصحيفة في يونيو الماضي ان الشركة شكلت فريقا من المصممين المتخصصين في ثياب الأطفال، ثم افتتحت متجرا متخصصا في بيع تلك الملابس في هونغ كونغ في وقت سابق العام الحالي.

وشجع عل دفع هذا الاتجاه تزايد عدد أطفال نجوم هوليوود، حيث أسهمت الصور التي نشرت لأطفال النجوم وهم يرتدون أفخر الملابس في المجلات وصحف التابلويد في إثارة الرغبة لدى الأمهات لرؤية أطفالهن في مثل هذه الأناقة.

(د ب أ)