ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في عامين أمام سلة من العملات الرئيسية في أواخر التعاملات الآسيوية أمس بينما دفعت المخاوف من تدهور الاقتصاد العالمي المستثمرين إلى التخلص من الأصول المحفوفة بالمخاطر.
وقفز الين إلى أعلى مستوى في ستة أعوام أمام اليورو وبلغ أعلى مستوى في سبعة أشهر أمام الدولار مع استمرار المستثمرين اليابانيين في إعادة استثماراتهم من الخارج التي كونوها في السنوات الأخيرة لتعويض ضعف العائد المحلي. ودفعت الأحوال المالية المتدهورة في الاسواق الناشئة المستثمرين إلى التهافت على شراء الدولار أكثر عملات العالم سيولة والين بوصفه عملة ملاذ آمن.
وقال تسوتومو سوما مدير معاملات الأوراق المالية الأجنبية في اوكاسان للسمسرة «المتعاملون في السوق مذهولون من الانخفاض الحاد غير المتوقع لليورو وكذلك بعض عملات الاقتصادات الناشئة». وأضاف «بيع العملات الأوروبية يتزايد مع ادراك المستثمرين لحقيقة أن الاقتصادات في أوروبا قد تتدهور بنفس قدر تدهور الاقتصاد الأميركي».
وهبط اليورو 3. 0% عن مستواه في أواخر المعاملات السابقة ليصل إلى 2814. 1 دولار. وفي وقت سابق هبطت العملة الأوروبية الموحدة إلى 2726. 1 دولار مسجلة أدنى مستوى منذ نوفمبر 2006 على منصة اي.بي.اس للمعاملات الالكترونية.
وارتفع المؤشر الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات 2. 0% إلى 631. 85 بعد أن بلغ أعلى مستوى في عامين عند 070. 86، وتراجع اليورو إلى 40. 123 ين مسجلا أدنى مستوى منذ عام 2002 قبل أن ينتعش ليصل إلى 14. 125 ينا.
واستقر الدولار دون تغير يذكر عند 66. 97 ينا بعد أن هبط إلى أدنى مستوى في سبعة شهور عند 85. 96 ينا على منصة اي.بي.اس للمعاملات. وواصل الجنيه الاسترليني تراجعه متأثراً بمجموعة من البيانات الاقتصادية السالبة حول الاقتصاد البريطاني وهبط 3. 0% إلى 6223. 1 دولار مقارنة مع أدنى مستوى له في خمسة أعوام البالغ 6130. 1 دولار الذي هوى إليه في اليوم السابق.
ويرى متعاملون ان المستثمرين يتابعون عن كثب تحركات عملات الاقتصادات الناشئة حيث يعتقدون أن مزيدا من الهبوط فيها قد يؤدي إلى مزيد من عمليات شراء الين. وأوضح توهرو ساساكي كبير محللي الصرف الأجنبي في جي. بي. مورجان تشيس بنك في طوكيو أن من المعتقد أن بعض المستثمرين يستخدمون الين في التحوط ضد أي خسائر في أصولهم في الاقتصادات الناشئة.
معادن : لاضطرابات تضغط على الذهب
ارتفع الذهب قليلا أمس بعد أن هبط إلى أدنى مستوى في 13 شهرا ولكن المعدن النفيس لا يزال تحت ضغط بسبب الاضطرابات المالية العالمية. وقال متعامل في أوروبا «على المدى القصير قد يتطلع الناس إلى أسعار النفط وربما يشترون عند الهبوط.
ولكن الذهب لا يزال متأثرا للغاية بعوامل خارجية مثل الأسواق وسعر اليورو أمام الدولار وسيتعقب حركة هذه الأسواق». وتراوح سعر أوقية الذهب بين 60. 733-10. 736 دولارا مقارنة مع إغلاق نيويورك في الجلسة السابقة على 65. 727 دولارا.
وهبط الذهب في الأسواق الخارجية إلى 20. 718 دولارا للأوقية مسجلا أدنى مستوى منذ سبتمبر 2007. وبلغ البلاتين 50. 849 دولارا للأوقية بعد أن هبط في الأسواق الخارجية إلى 781 دولارا للأوقية مسجلا أدنى مستوى منذ يوليو 2004.
وارتفعت الفضة إلى 53. 9-63. 9 دولارات للأوقية من 50. 9 دولارات عند إغلاق نيويورك. وتراوح سعر البلاديوم بين 50. 170 و50. 180 دولارا. وهوت أسعار العقود الآجلة للذهب إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عام أول من أمس الأربعاء في السوق الأميركية إذ فجر صعود الدولار والمخاوف من الكساد هبوطا حادا لأسعار السلع الأولية.
(وكالات)