قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إنه لابد أن تلعب الاقتصاديات الآسيوية الكبرى مثل اليابان والصين والهند دورا كاملا في التغلب على الأزمة المالية العالمية. وقال باروسو للصحفيين قبل انعقاد قمة لقادة آسيا وأوروبا «نحتاج الاستفادة من دروس الأزمة لإصلاح النظام المالي العالمي».

وذكر «نريد مشاركة آسيا». وأضاف أن مشاركة الصين والهند واليابان حيوية للتوصل لحل شامل للأزمة. وأوضح «إلى جانب الأبعاد المالية للأزمة فإن هناك خللا كبيرا في التجارة العالمية». وأوضح أن المجتمع الدولي يحتاج مستوى غير مسبوق من التعاون العالمي «لإصلاح المؤسسات الاقتصادية ومعالجة الفقر ومواجهة الأسباب الجذرية الأخرى للأزمة.

وينعقد أكبر تجمع على الإطلاق لزعماء دول آسيا والاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة وغدا السبت بمشاركة 27 دولة أوروبية و16 دولة آسيوية. وكان من المقرر أن تركز القمة السابعة لاجتماع آسيا-أوروبا (آسيم) على جهود محاربة تغير المناخ ودفع عجلة التنمية المستدامة إلا أن جدول الأعمال ستهيمن عليه الآن الأزمة الاقتصادية العالمية.

وقال باروسو إن الهدف الرئيسي من قمة آسيم هو الاتفاق على مبادئ إعادة هيكلة النظام المالي العالمي ولكنه قال إن تغير المناخ لا يمكن أن ينسى. وأضاف« محاربة تغير المناخ ما زال يحظى بنفس أهميته ذاتها قبل الأزمة المالية».

وقبل الاتحاد الأوروبي مبدأ الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليات «مشتركة ولكن مختلفة» للدول المتقدمة والنامية لتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ولكنه يعتقد أن الدول النامية «تحتاج للقيام بمساهمة حقيقية». ووصل العديد من زعماء دول آسيا وأوروبا إلى بكين لحضور القمة .

وكان الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودهويونو ونظيرته الفنلندية تارجا هالونين بين العديد من القادة الذين عقدوا اجتماعات ثنائية مع الرئيس الصيني هو جينتاو . وأجرى رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونج محادثات مع نظيره الصيني وين جياباو. وقال نائب الرئيس الصيني شى جين بينج في خطاب أمام منتدى اقتصادي سبق قمة آسيم أمس الاول الأربعاء إن «على جميع الدول في العالم بذل جهودا ملموسة في مواجهة الأزمة المالية العالمية».

وقال شي الذي يتوقع أن يخلف الرئيس الصيني هو جينتاو في منصبه عام 2012 إنه «ينبغي على الدول أن تسعى نحو تقوية الحوار والتنسيق المالي واستكشاف مجالات جديدة للتعاون وتعزيز إصلاح المؤسسات المالية الدولية لكي تصمد في مواجهة المخاطر المالية».

وقال نائب الرئيس الصيني: «من الضروري أن نقيم توازنا بين إبداع منتجات مالية والإشراف على المؤسسة المالية وإقامة آلية تحذير مالي والقيام بتعاون مالي جوهري» من أجل ضمان الأمن المالي العالمي.

وتضم قمة آسيم هذا العام عدة أعضاء جدد أبرزهم الهند وباكستان مما يعني أن الوفود تمثل 50 % إلى 60 % من سكان واقتصاد العالم. وقال باروسو إن افتتاح كلية الحقوق الصينية- الأوروبية في بكين مهم لسيادة القانون في الصين وخلق تفاهم أفضل بين الجانبين.