أكد سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أهمية التضامن بين حكومات مختلف الدول لحماية اقتصادها والاقتصاد العالمي من الآثار السلبية للأزمة المالية التي يمر بها العالم.

وأكد الغرير خلال لقاء خاص أجرته معه قناة «تي. جي. فايف» الإيطالية الخاصة أن الوقت حان لاتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لضبط الأمور وحماية الاقتصاد العالمي من الانهيار وعدم الاكتفاء بالانتظار أملا في عودة الوضع إلى سابق عهده.

وردا على سؤال حول دور الصناديق السيادية في هذه الأزمة العالمية، قال إن هذه الصناديق تحترم شروط التعامل وتدخل السوق العالمي كصناديق استثمارية ولا تتدخل في أسلوب وإدارة الشركات وسياستها المالية.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين البنوك الخليجية ودول الاتحاد الأوروبي، أكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن دول الاتحاد الأوروبي والبنوك الخليجية تعمل معا من منطلق الشراكة فيما بينها خاصة وأن البنوك الخليجية تطمح إلى الدخول في مشروعات استثمارية طويلة الأمد.

وأضاف أن ضعف عملة اليورو في الوقت الراهن بسبب الأوضاع المالية العالمية لا يؤثر على الإطلاق على دول مجلس التعاون الخليجي كونها مرتبطة بسلة الدولار الأميركي وعلى العكس فإن ضعف اليورو يدفع دول الخليج إلى الاستثمار في أوروبا.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تثق في الاقتصاد الأوروبي نظرا لأن دول الاتحاد الأوروبي تشكل أكبر سوق اقتصادي في العالم ، مشيرا في هذا الصدد إلى أن دولة الإمارات نفذت على سبيل المثال بفضل علاقاتها مع إيطاليا مشاريع استثمارية مع بعض الشركات الايطالية مثل فيراري وفينيميكانيكا وغيرها من الشركات الاستراتيجية الأخرى كما أن إيطاليا تهتم أيضا بالاستثمار في منطقة الخليج.

يذكر أن مشكلة أزمة الائتمان ظهرت عندما دخلت بنوك التمويل العقاري في نظام التوريق والسندات في ظل نسيان بنوك الرهن العقاري عدم قدرة العميل على الوفاء أو القدرة على السداد. ويقول خبراء إن التأثير المباشر للأزمة على البنوك العربية يتمثل في الودائع الموجودة في البنوك الأميركية والأوروبية، وتختلف نسبة التأثير سيختلف من بنك لآخر تبعا لحجم ودائعه في البنوك الخارجية أو ما يسمى بالمراسلين.

ومن أبرز التأثيرات التي انخفاض أسعار العديد من السلع الاستراتيجية مثل الحديد والأسمنت مما يؤدي إلى تراكم مخزون سلعي بالأسعار القديمة عند عملاء البنوك والتجار دون أن يستطيعوا بيعه، فيما يعاني التجار من قلة الطلب على السلعة فيدخلون في دوامة من الديون المتعثرة.