كشف بيدرو ساسوني، (رئيس الوفد الفنزويلي في الاجتماع الخامس لكبار المسؤولين بوزارات الخارجية العربية والأميركية الجنوبية)، عن طرح مشروع لهندسة مالية جديدة بديلة للنظام المالي الجديد في الاجتماع الجاري حاليا.

وقال ساسوني (المبعوث الخاص لوزير الخارجية الفنزويلي)، في لقاء صحافي في الدوحة أمس الثلاثاء، إن (المشروع الفنزويلي الذي طرحته فنزويلا في الاجتماع يتمحور حول طرح هندسة مالية جديدة يمكن ان تتبناها الدول العربية ودول أميركا الجنوبية باعتبارها طريقة جديدة لتنظيم الوضع المالي العالمي)، لافتا إلى أنها ستكون مغايرة للنظام المالي الأميركي.

وقال ساسوني إن المشروع جرى طرحه بالفعل، و(هو قيد الدراسة). وأضاف انه لا يجب أن تقودنا الأزمة العالمية الحالية لبناء نظام مبني على المصالح فقط كالنظام الأميركي. واسترسل في لقاء على هامش الاجتماع، بأن بلاده لم تعان من الأزمة المالية لأنها ـ وبحسب ساسوني ـ قامت بدراسات مسبقة، واتخذت التدابير اللازمة لتجنب الأزمة، والتخفيف من تأثيرها، ولفت إلى أنه كان لدى فنزويلا احتياطات مالية في سويسرا حالت دون أن تؤثر الأزمة على بلاده بشكل مباشر.

الدوحة ـ أيمن عبوشي

من جهة ثانية، قال ساسوني (ممثل مجلس المندوبين (النواب) في منظمة الأوناسور)، إن هذا الاجتماع، وغيره من الاجتماعات السابقة تعد هامة لفنزويلا لأن الأخيرة قررت أن تؤسس لجو جديد من العلاقات لافتا إلى ضرورة خلق التعددية في العالم، و(هو ما تشدد عليه بلاده التي قررت بناء علاقات التضامن، وأجواء التعاون الأخوي منطلقة من أهداف التعايش والسلام).

وفيما يتعلق باستثمار دول الخليج العربية في أسواق دول أميركا الجنوبية، قال إن (هذه المسائل يجب ان تدرس بعناية)، منوها بأن هناك عدة مبادرات في هذا الصدد يجري الإعداد لها بشكل جيد. وأوضح ساسوني أن فنزويلا تريد كسر الصورة النمطية المبنية على علاقات المصالح بين البلدان، مشيرا إلى أن العلاقات العربية ـ الأميركية الجنوبية قديمة. وبين أنه يمكن تحسينها وتطويرها بشكل جيد. وقال ساسوني إننا (قادرون على فعل ذلك).

وأوضح رئيس الوفد الفنزويلي أن بلاده ودول أميركا الجنوبية دافعت بشكل دائم عن سيادة الدول، وحرية الشعوب، ونشر السلم.. مشددا على الموقف الأميركي الجنوبي الداعم للقضايا العربية، وقال ساسوني إن المواقف الأميركية الجنوبية تمثل بندا في الدستور الأميركي الجنوبي الذي جرى إعداده، وأقيمت من خلاله شراكة تؤسس للوحدة بين دول أميركا الجنوبية.

ولم يخف ساسوني رغبة بلاده في كسر النظام أحادي القطبية العالمي، وإزاء اعتبار التعاون العربي ـ الأميركي الجنوبي جبهة مضادة لهذا النظام، قال إنه (دون شك هذا ما تطمح إليه فنزويلا)، موضحا أن هناك رغبة في عقد لقاءات متكاملة بين دول الجانبين.

وأضاف انها طريقة جيدة بالنسبة لفنزويلا من أجل عقد شراكات مع جميع الدول، منوها بأن هذا هو الوقت المناسب لذلك خاصة أن كافة الدول أبدت استعدادها الكامل للمشاركة. وأوضح ان هناك تقدماً مستمرا، ومشاريع حية وحقيقية، لافتا إلى قدرة العالم العربي، وأميركا الجنوبية على القيام بذلك.

وقال ساسوني إن الاجتماع الحالي بحث استكمال المكتبة المشتركة بين الجانبين في الجزائر والتي ستوفر فرصة ثرية للعالم العربي للتعرف على ثقافات شعوب أميركا الجنوبية. ونفى الممثل الخاص لوزير الخارجية الفنزويلي، أن تكون هناك أية عقبات أو صعوبات خلال الاجتماع الحالي.

مؤكدا أن هناك انفتاحا لدى الدول العربية نحو التواصل والتعاون وإقامة الشراكة مع الدول الأميركية الجنوبية، خاصة أن (دولة قطر تستضيف هذا الاجتماع، وستنظم الاجتماعات المقبلة، والقمة المرتقبة في إبريل المقبل). وفيما يتعلق بالاجتماع أوضح ساسوني أن المشاركين سيحاولون الدفع نحو تحقيق التعهدات، والالتزامات التي تمت في اجتماع وزراء الخارجية السابق خاصة في الجانب الثقافي.