أكد معالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن قطاع التأمين الذي يعتبر من أبرز القطاعات الاقتصادية ما زال يعاني من نسبة توطين متدنية رغم دوره المحوري في الاقتصاد الوطني حيث نجح في استقطاب استثمارات بلغت 23 مليار درهم في العام الماضي 2007 وأصبح يضم اليوم أكثر من51 شركة تأمين منها 24 شركة تأمين وطنية.

وقال معالي المنصوري في كلمة افتتح بها أعمال ندوة واقع التوطين في قطاع التأمين وألقاها نيابة عنه محمد عبدالعزيز الشحي وكيل الوزارة ونظمتها جمعية الإمارات للتأمين أن عدد العاملين في شركات التأمين العاملة في الدولة خلال عام 2007 بلغ حوالي 6320 موظفاً ومن بين هذا العدد 377 من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 6% من إجمالي عدد العاملين في هذه الشركات موضحا أن نسبة التوطين في هذا القطاع المهم تحتاج إلى الكثير من الجهد والالتزام من قبل شركات التأمين والمؤسسات والهيئات المعنية بعملية التوطين، وذلك من خلال رفع مستوى الوعي لدى مواطني الدولة حول أهمية العمل والانخراط في قطاع التأمين وخلق حوافز وبرامج خاصة لاستقطاب أكبر قدر ممكن من الكفاءات المواطنة للانضمام إلى هذا القطاع الاقتصادي المهم.

وأضاف معالي وزير الاقتصاد انه ونظراً للتطور الاقتصادي والاجتماعي والعمراني الذي تشهده الدولة وحيث أن التأمين يعتبر من القطاعات الاقتصادية المهمة فقد تم إنشاء هيئة التأمين كهيئة مستقلة وفقاً لقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2007، تعمل على تنظيم أعمال قطاع التأمين وفقاً للمعايير الدولية المتبعة في تنظيم قطاع التأمين حيث تم العمل بهذا القانون اعتباراً من 28 أغسطس 2007.

وتساهم هذه الخطوة في الارتقاء بمستوى الخدمات التي يوفرها قطاع التأمين وبالتالي تعزيز مكانة هذا القطاع كأحد أبرز القطاعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات ولأصحاب الكفاءات والخبرات. ومثلما أثبتت الكوادر الوطنية نجاحها في قطاعات التجارة والاستثمار العقاري والخدمات وغيرها من القطاعات الحيوية في الدولة يمكنها أن تحقق نجاحاً كبيراً في قطاع التأمين ولكن إذا توفرت الظروف المناسبة القائمة على خطط واستراتيجيات مستقبلية سليمة وواضحة.

ودعا الشيخ فيصل القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين في الكلمة التي ألقاها عنه حسين الميزة نائب رئيس مجلس الإدارة إلى اتخاذ خطوات عملية وإيجاد آليات فاعلة لتعزيز نسب التوطين في هذا القطاع الحيوي وحث وتشجيع المواطنين على العمل في التأمين وتقديم الحوافز لهم بما يضمن توفير البيئة الملائمة وتثبيتهم في العمل في التأمين.

وأضاف انه وطبقاً لأحدث البيانات التي أعدتها جمعية الإمارات للتأمين خلال النصف الأول من عام 2008 بلغ عدد المواطنين في قطاع التأمين 348 مواطناً بنسبة 53. 6% من إجمالي العاملين في القطاع والبالغ 5036 عاملاً وهي نسبة متدنية جداً.

ودعا رئيس مجلس إدارة الجمعية إلى تشكيل لجنة فنية متخصصة تضم في عضويتها هيئة التأمين وجمعية الإمارات للتأمين وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية لوضع آلية مناسبة للبرامج التدريبية المتخصصة ووضع الدراسات الخاصة بالتأهيل والتوطين في القطاع وتحديد مسؤولية كل جهة.

كما طالب بضرورة إحياء شعبة التأمين بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الإمارات مع إنشاء وحدة مستقلة للتدريب والتأهيل لشعبة التأمين وتضمين دراسة التأمين في المقررات الدراسية في الجامعة وكليات التقنية. ودعا إلى إعداد دراسة علمية تحدد نقاط الضعف في عملية التوطين في القطاع وتحديد اختيار معايير اختيار المرشحين للتدريب في شركات التأمين مع استمرار وتكثيف عملية التدريب في الشركات واستخدام الأساليب الحديثة في الدورات والبرامج.

وأكد أهمية المشاركة في مختلف المعارض الخاصة بالتوظيف وتبني سياسة واعية لجذب المواطنين من خلال مشروع جدول درجات وكادر ملزم لرواتب المواطنين في الشركات بما يتفق مع مؤهلاتهم العلمية إسوة بما هو معمول في الدوائر الحكومية ووضع الضوابط والنظم الكفيلة باستمرارية المواطنين للعمل في هذا القطاع الحيوي وضرورة إسناد الأعمال الفنية التأمينية التي تتناسب مع مؤهلاتهم الدراسية.

كما أعدت اللجنة جدولا للرواتب الاسترشادية لقطاع التأمين وتم تعميمه على كافة شركات التأمين للاستفادة منه لمدة تعيين المواطنين في الوقت الذي تستمر فيه جهود اللجنة لدعم سياسات التوطين بنسبة 5% سنويا تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 2 ـ 202 لسنة 2003 وبالرغم من كل الجهود فإن النسبة لم تتعد 53. 6% وفقا لبيانات يونيو 2008.

ودعا الطاير شركات التأمين إلى ضرورة بذل أقصى جهودها وإعداد الخطط والميزانيات المناسبة لرفع نسبة التوطين حرصاً على سلامة القطاع. وبلغ عدد العاملين بشركات التأمين العاملة بالدولة خلال عام 2006م (4850) موظفاً من بين هذا العدد (343).

رصد : قطاع التأمين لا تتوفر فيه كفاءات وطنية مؤهلة

قال احمد حميد الطاير رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي إن قطاع التأمين لا تتوفر فيه حتى اليوم خبرات وكفاءات وطنية مؤهلة في الوقت الذي لم تزد فيه نسبة التوطين على 7% وهي دون الطموحات والتطلعات الرسمية.

موضحا أن لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي أعدت خلال العامين الماضيين خطة عمل للقطاع تستهدف تعزيز نسب التوطين بالتعاون مع شركات التأمين من خلال البرامج التعليمية والتدريبية والندوات وإنشاء قاعدة بيانات لمؤشرات التوطين.

وأضاف الطاير أن اللجنة ومن خلال اجتماعاتها المستمرة أعدت قاعدة بيانات خاصة بالقطاع للاستفادة من مؤشراتها في اتخاذ القرارات المناسبة لرفع نسب التوطين ونفذت خلال العام 2007 أكثر من 23 برنامجاً تدريبياً شارك فيه 322 مشاركاً منهم 136 مواطناً.

دبي ـ علي الصمادي