كشف فريد عبدالرحمن، المدير التنفيذي لشركة سمارت سيتي، أن عمليات تطوير مشروع «سمارت سيتي مالطا» ستبدأ خلال نوفمبر المقبل، وستبلغ قيمة استثمارات البنى التحتية 300 مليون دولار، وستغطي المكاتب 6. 1 مليون قدم مربع من إجمالي المساحة الكلية للمشروع الكلي والتي تبلغ 7. 3 ملايين قدم مربع.
وذكر عبدالرحمن في تصريحاته لـ «البيان الاقتصادي» أنه لم يتم بيع أي وحدة مكتبية من المشروع، وأضاف: لم نبدأ البيع في الوحدات المكتبية لأسباب عديدة من أهمها عدم الشروع في أعمال البنى التحتية ولكن مع بداية نوفمبر المقبل سنبدأ عرض الوحدات المكتبية للبيع، وتوقع عبدالرحمن أن تكون 10% من الشركات المستقطبة إلى «سمارت سيتي مالطا» عالمية وتحتل مكانة في سوق الالكتروني.
ويعد هذا المشروع أكبر استثمار خارجي في مالطا، ومن المتوقع أن يوفر حوالي 5600 فرصة عمل. وفي السياق نفسه نوه عبدالرحمن أن عمليات تطوير مشروع «سمارت سيتي كوشي» ستبدأ في شهر ديسمبر المقبل ويبلغ إجمالي مساحة المشروع 11 مليون قدم مربع، وسيتم إنشاء المكاتب على مساحة تقدر بـ 3. 7 ملايين قدم مربع. وأشار عبدالرحمن إلى أن إجمالي الاستثمارات في هذا المشروع تقدر بنحو 450 مليون دولار.
وفي هذا السياق قال عبدالرحمن: نسعى لتوسيع أسواقنا خلال جيتكس كجزء من خطتنا التوسعية الطموحة، التي تهدف في نهاية المطاف إلى تطوير شبكة دولية من المراكز الاقتصادية المعتمدة على المعرفة. وستلعب أول مدينتين في مالطا وكوشي دوراً مهماً في توسيع شراكات دبي التجارية المعتمدة على المعرفة على المستوى العالمي من خلال تسهيل الفرص والحوار مع كلا البلدين.
وبسؤال عبدالرحمن عن «سمارت سيتي مالطا» وأسباب اختيار هذا الموقع، أجاب قائلاً: يعتبر موقع مالطا استراتيجياً جداً، بحيث يقع في البحر الأبيض المتوسط ما بين جنوب أوروبا وشمال إفريقيا، الأمر الذي يسهل على الشركات القدوم إليها، ويتمتع العمال بكفاءة عالية وتعتبر تكلفتهم المعيشية في المتوسط وما دونه، بالإضافة إلى أن مالطا وجهة سياحية، وتتوفر فيها الأماكن المميزة.
وعن منطقة كوشي استطرد قائلاً: تعتبر كوشي منطقة اقتصادية خاصة، مما يترتب عليه وجود مميزات وعوامل جذب اقتصادية، كالإعفاء من الضرائب لمدة زمنية لا بأس بها، وتوفير كل المتطلبات لإنشاء البنى التحتية وغيره من العوامل الأخرى.
ومن جهة أخرى أكد عبدالرحمن أن الأزمة العالمية لم تؤثر بشكل مباشر على القطاع التكنولوجي، واعتبر تأثيره محدود المدى. وقال: قطاع التكنولوجيا لا يتوقف وإنما يجبر الشركات على زيادة إنتاجها وتطوير أعمالها بتكلفة أقل. وأضاف: الأزمة العالمية ولدت عهد اندماج قطاعات عدة منها المصرفية وقطاع الطيران، ولكننا لم نشهد أي اندماجات في القطاع التكنولوجي حتى وقتنا الحالي.
وبالاعتماد على نجاحات مشاريع دبي التجارية في هذا المجال، مثل مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للإعلام وقرية المعرفة، تهدف سمارت سيتي إلى تطوير سلسلة من الوجهات العالمية للشركات العاملة في مجال المعرفة. وتتميز هذه المدن المتكاملة ذاتية الاكتفاء ببيئة محفزة للأعمال وبنية تحتية ذكية وأنظمة دعم متطورة تواكب آخر المستجدات في العالم الرقمي.

