قال الرئيس الأميركي جورج بوش انه سيكون «خطأ فادحا» أن ننتهج سياسة انطوائية بسبب الأزمة المالية العالمية وأنه يجب على الولايات المتحدة أن تبقى ملتزمة بمساعدة فقراء العالم.
وقال في قمة عن التنمية الدولية في البيت الأبيض إن دعم التنمية الدولية يساعد على تحقيق المصالح الأمنية والاقتصادية والمعنوية للولايات المتحدة. وقال بوش «إننا نجتمع في غمرة أزمة مالية عالمية خطيرة. وخلال الأسابيع القليلة الماضية شهدنا اكبر اقتصاديات العالم أكثر ترابطا من ذي قبل».
وأضاف بوش قوله «في أوقات الشدة الاقتصادية قد يميل البعض إلى الانطواء لنركز على مشكلاتنا هنا في الداخل ونتجاهل في الوقت نفسه مصالحنا في أنحاء العالم». إذا فعلنا هذا فسوف يكون خطأ فادحا.
وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي تحدثت في وقت سابق في المؤتمر انه حينما تكون الأوقات صعبة فإنه من المتوقع أن تركز الدول على حماية مصالحها لكن الدول يجب أن تؤدي التزاماتها بتقديم معونات التنمية.
وقالت رايس لممثلي جماعات إغاثة خاصة والدول المستفيدة ومسؤول الحكومة الأميركية «النكوص عن التزاماتنا تجاه فقراء العالم لا يمكن أن يكون إجراء تقشف».
وقالت إنها تأمل أن يحافظ من يحل محل بوش سواء الجمهوري جون ماكين أو الديمقراطي باراك أوباما على التزامات الولايات المتحدة بتقديم معونات.
وكان بوش أطلق برامج دعم خارجي ضخمة منذ توليه الرئاسة ومنها برنامج «حساب تحدي الألفية» الذي يقدم الدعم للدول النامية «التي تقوم بإصلاحات ديمقراطية واقتصادية وتحارب الفساد».
وقال بوش إن البرنامج يقدم 7, 6 مليارات ل35 دولة في افريقيا ووسط وجنوب آسيا وأميركا اللاتينية، كما أنفقت إدارة بوش 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية لمكافحة الإيدز في افريقيا.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أن الرئيسين الصيني والأميركي هو جينتاو وجورج بوش اجريا محادثات هاتفية حول الأزمة المالية والقمم العالمية المقبلة.
وقالت الوكالة الصينية الرسمية إن بوش وهو «تبادلا وجهات النظر حول القمم المالية الدولية المقبلة وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الأزمة المالية». لكن الوكالة لم تذكر أي تفاصيل عن المحادثات بشأن هذه القمم. وفي مواجهة الأزمة المالية، وافق بوش تحت ضغط الأوروبيين على عقد عدة قمم دولية يمكن أن تبدأ اعتبارا من نوفمبر المقبل في نيويورك.
