قال محللون اقتصاديون إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وبعدما حصل على دعم الولايات المتحدة لعقد قمة دولية حول الأزمة المالية، سيحاول وانطلاقاً من بكين تعبئة مجمل الدول الآسيوية وعلى رأسها الصين، لحملته من اجل «إعادة تأسيس» الرأسمالية. وبعد محطتي كيبيك وكامب ديفيد الاسبوع الماضي، ينتقل الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إلى العاصمة الصينية حيث تعقد قمة أوروبية آسيوية تأتي في توقيت جيد.

ويريد ساركوزي المؤيد المتحمس لتوسيع مجموعة الثماني لتضم 13 او 14 بلدا من الدول الناشئة، انتهاز فرصة اجتماع هذا «النادي» لضم عملاقي القارة الاسيوية إلى مشروع «اتفاقات بريتون وودز جديدة».

وكرر الرئيس الفرنسي الثلاثاء امام البرلمان الاوروبي «يجب ضم الصين والهند لهذا النقاش الاساسي وسيكون هذا موضوع (..) الزيارة التي نقوم بها للصين».

وقال «من يمكنه ان يعتقد انه بالامكان دعوة الصين والهند اللتين تضمان 3,2 مليار نسمة بدون منحهما حق التكلم؟ هل الصين والهند في موقع ثانوي؟ اعتقد انه يجب دعوتهما كشريكين أساسيين لا غنى عنهما للقمة الدولية».

ولدعم فكرته ذكر ساركوزي بان الصين تتقدم على صعيد الصناديق السيادية التي يمكن ان تستثمر في العالم باسره اما الهند فستصبح قريبا «اكبر قوة سكانية في العالم»، مؤكدا انه» من الطبيعي ان يتم إشراكهما في اعادة تأسيس النظام» المالي العالمي.

ووافق رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ على مشاركة بلاده في «سلسلة» اجتماعات مجموعة الثماني المقررة بداية من الشهر المقبل.

وينتظر ان تقوم الصين رسميا بالخطوة ذاتها خلال القمة الاوروبية الاسيوية.

واشارت الرئاسة الفرنسية إلى ان الصين والهند قاطرتي الاقتصاد الآسيوي، كانتا تأملان في تجنب الازمة لكنهما تأثرتا بالازمة المالية العالمية التي نشأت في الولايات المتحدة.

وقال مقرب من ساركوزي ان «هذين البلدين يشهدان حاليا آثار الازمة المالية».واضاف «انهما بذلك معنيان مباشرة بما يقال لهما عن سبل مواجهة الازمة».وستتيح القمة الاوروبية الاسيوية للمرة الاولى منذ اندلاع الازمة المالية، للاتحاد الاوروبي بدء حوار مع آسيا حول تشخيص الازمة وكيفية التصدي لها.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي «لا نعرف كيف سيكون موقف الصين من هذا الحوار». واضاف «ليس من المؤكد ان يوقع الرئيس الصيني هو جينتاو نصا بشأن اعادة تأسيس الراسمالية».

غير انه ومن خلال دعوتها للمشاركة في الحوار حول العبر المستخلصة من الازمة المالية فان فرنسا تأمل على الاقل ان تقوم القارة الاسيوية بدور في اعادة اطلاق الاقتصاد العالمي.

وقالت الرئاسة الفرنسية «يجب ان يدفع المحرك الاسيوي النمو العالمي».وسيخصص نيكولا ساركوزي معظم وقت زيارته للصين للازمة المالية وستكون لديه فرصة لاجراء مباحثات بشأنها خصوصا مع نظيره الصيني هو جينتاو والرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودهويونو ورئيس الوزراء الياباني الجديد تارو آسو.