بعد انتعاش استمر ثلاثة أيام متواصلة بمكاسب بلغت حوالي 38 مليار درهم احمرت شاشات أسواق الأسهم المحلية مجدداً وبلغت خسائر القيمة السوقية أمس 43, 15 مليار درهم وتراجعت إلى 47, 583 مليار درهم بسبب عمليات جني الأرباح والضغط على أسعار العديد من الأسهم الرئيسية التي شهدت منذ مطلع الأسبوع ارتفاعات متواصلة بنسب كبيرة.
وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس بنسبة 58, 2% ليغلق على مستوى 64, 4089 نقطة فيما انخفضت قيمة التداولات إلى 22, 1 مليار درهم بقيمة 35, 0 مليار سهم تم تداولها من خلال 15, 12 ألف صفقة مقابل 16, 2 مليار درهم تداولات يوم أمس الأول بقيمة 64, 0 مليار درهم من خلال 53, 18 ألف صفقة.
وأكد محللون ان هذا التصحيح السعري يعد أمراً إيجابياً لأن القفزات المتلاحقة بنسب كبيرة في التداولات والقيم السوقية يعقبها دائماً ارتداد عكسي انخفاضاً بشكل كبير أيضاً، مشيرين إلى ان هذا التراجع كان متوقعاً بعد ان حلقت الأسواق عالياً لثلاث جلسات، حيث كان هذا التراجع متركزاً في سوق دبي المالي الذي شهد عمليات بيع مكثفة بعد القفزة الكبيرة التي شهدها السوق في حين سجل سوق أبوظبي للأوراق المالية انخفاضاً بصورة أقل نسبياً.
وقد انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 24, 4% ليصل إلى 2, 3309 نقاط نتيجة عمليات جني الأرباح الكبيرة، حيث انخفضت معظم الأسهم القيادية بالسوق وعلى رأسها سهم إعمار الذي أغلق عند 74, 5 دراهم بتراجع بلغت نسبته 28, 5% وبلغ عدد الأسهم التي انخفضت قيمتها في سوق دبي أمس 25 شركة مقابل ارتفاع شركتين وثبات شركتين فقط.
أما سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد انخفض مؤشره بنسبة 58, 1% ووصل إلى 24, 3595 نقطة وبلغ عدد الأسهم التي انخفضت قيمتها في السوق أمس 31 شركة مقابل ارتفاع 9شركات.
وقال ناظم القدسي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للاستثمار ان النشاط الذي بدأ يدب في أسواق الأسهم المحلية الأسبوع الجاري والمتوقع ان يستمر خلال الفترة المقبلة يرجع بشكل أساسي إلى عودة رؤوس الأموال الداخلية بقوة إلى الأسواق بعد أن وصلت أسعار الأسهم إلى أسعار مغرية جداً للشراء.
وأضاف القدسي ان من الأسباب الأساسية لهذا الانتعاش أيضاً عودة الثقة بالأسواق بعد القرارات المهمة التي اتخذها المصرف المركزي لتوفير السيولة بالقطاع المصرفي والأسواق مما أعاد الأمل للمستثمرين الذين اندفعوا للشراء بأسعار مناسبة للغاية ومربحة لهم.
وقال الدكتور محمد عفيفي مدير الأبحاث بشركة الفجر للأوراق المالية ان أسواق الأسهم المحلية مازالت تعاني من استمرار سيطرة الأجانب على السوق رغم خروج نسبة تقدر بحوالي 70% من إجمالي أموال المضاربة الساخنة الأجنبية من الأسواق المحلية خلال الشهور الثلاثة الماضية.
من جانبها قالت مها كنز المحللة المالية بشركة الفجر للأوراق المالية انه خلال فترة نشر الإفصاحات عن البيانات المالية للشركات تنشط حركة المضاربين واستغلالهم لفرص الربح السريع نتيجة غموض البيانات المالية الأولية سواء قبل نشرها أو بعد نشرها بصورة غير واضحة، مشيرة إلى انه لوحظ خلال الفترة الماضية استخدام الشركات المدرجة بالسوقين للإفصاح عن البيانات المالية الأولية بأسلوب نشر بيان صحافي عن تلك البيانات أو نشر تقرير مجلس الإدارة.
وأوضحت انه في البيانات المالية الأولية السنوية يتم الاعتماد في إظهارها على نموذج موحد تقوم الشركات المصدرة بملئه بالبيانات وإرساله إلى السوق الذي يقوم بدوره بإظهاره على موقعه الالكتروني هذه الاستثمارات أو النموذج تحتوي على مقارنة بين نتائج الفترة مقارنة بذات الفترة من العام السابق وتحتوي على البنود الأساسية من المركز المالي وقائمة الدخل وهى: مجموع الموجودات، وحقوق المساهمين، والإيرادات والأرباح التشغيلية والأرباح الصافية وربحية السهم الواحد، بالإضافة إلى تعليق موجز عن الأداء خلال الفترة.
كتب ـ عبدالفتاح منتصر
