بدأ أمس إدراج الأسهم بالدرهم في بورصة دبي العالمية، كما تتطلع البورصة إلي إطلاق سوق للمشتقات خلال شهر نوفمبر المقبل، فضلا عن تمديد ساعات وأيام التداول في نهاية شهر نوفمبر.

وقال جيف سينجر الرئيس التنفيذي لبورصة دبي العالمية في مؤتمر صحفي عقده في دبي أمس أنه صار متاحا للشركات قيد إدراجها بالدرهم، وفيما يتعلق بالإصدارات المتواجدة حاليا والمقومة بالدولار، فأن الأمر يعود إلي اجتماع حملة الأسهم لتحويل التداول من عملة الدولار إلي الدرهم الإماراتي، وعندما يقومون بإنجاز ذلك، ويحصلون علي التصديق، يكون بمقدورهم مباشرة أعمالهم والتداول بالدرهم الإماراتي وأشار إلي أن البورصة تمتلك إدراجات من كافة دول العالم، كما لديها إدراجات جيدة من جانب الشركات المحلية،ولديها كذلك 23 أعضاء مستثمرين، إلي جانب عدد من الوسطاء المحليين .

وأضاف أن هناك انطباع سائد بأن السيولة مرتبطة بأسعار الأسهم، ولكن هناك انفصال بين مساري أسعار الأسهم والسيولة، فعلي سبيل المثال يتمتع سهم موانيء دبي العالمية بمستويات سيولة عالية،وأعربت الكثير من الشركات عن سعادتها بمستويات سيولة تداول سهم موانيء دبي العالمية .

وقال جيف سينجر أن البورصة تتطلع في المستقبل إلي إصدار سجل أوامر الاكتتاب للأسهم book building، وسيجري العمل في البداية علي أصدار سجل الأسهم الخاص بالسوق المحلي في الإمارات، خاصة وأنه صار معروفا لدي المتداولين ماهية سجل الأسهم، فعلي سبيل المثال، عندما أدرجت شركة موانيء دبي العالمية اكتتابها العام الأولي، تجاوزت قيمة الاكتتاب 16 مرة الاكتتاب الأصلي .

وأوضح أن حجم التداول في بورصة دبي العالمية منذ بداية عام 2008 وحتيِ الآن قد بلغ 1488194430 سهم بقيمة بلغت 4,1 مليار دولار، وعكس بناء سجل أوامر الاكتتاب لموانيء دبي العالمية عمق السيولة المطروحة للتداول وأشار إلي بورصة دبي العالمية تعتبر السوق الوحيد في الإمارات الذي يتيح للمستثمرين المحليين والخليجيين إمكانية التداول عبر الكاونتر over trading counter (التداول الإليكتروني )، ويسهم هذا النوع من التداول بحوالي نصف حجم التداول في بورصة دبي العالمية.

وأشار إلي أن البورصة تمكنت من الحصول علي دعم قوي من المؤسسات الاستثمارية ولكنها تريد تقوية هذه القاعدة بالمستثمرين الأفراد، ومن يجري العمل علي قدم وساق لزيادة حصة تداول المستثمرين الأفراد حيث توجد ثمة حاجة لكل من المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الأفراد لأجل تعزيز مستويات السيولة.

وقال أن بورصة دبي العالمية ستقوم خلال شهر نوفمبر المقبل بإطلاق أول منصة لتداول مشتقات الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سيتم التداول علي العقود الآجلة في المرحلة الأولي، وسيتبعها في مرحلة لاحقة التداول علي الخيارات، وتشتمل المشتقات كل من: خيارات أسهم بورصة دبي العالمية علي أساس الأسهم المدرجة في بورصة دبي العالمية، والعقود الآجلة لأسهم شركات مدرجة في بورصة دبي العالمية علي أساس الأسهم والخيارات علي مؤشر دولة الإمارات العربية المتحدة علي أساس مؤشر فوتسي بورصة دبي العالمية الإماراتي 20 .

وأوضح أن التداول على مشتقات الأسهم تتيح العديد من المزايا، من بينها، إدارة المخاطر من خلال توفير الحماية ضد مخاطر هبوط قيمة الأسهم، واكتشاف السعر، حيث يمكن أن تساعد المشتقات في جعل سعر السهم الأساسي أكثر استقرارا، فضلا عن أن تجارة المشتقات تزيد من سيولة تداول السهم الأساسي.

وقال انه بحلول نهاية شهر نوفمبر المقبل سيتم التداول على مدار 6 أيام في الأسبوع وذلك بدءا من يوم الأحد حتى نهاية يوم الجمعة، وسيكون يوم السبت هو يوم الإغلاق الوحيد لعمليات التداول في البورصة.

كما سيجري تمديد ساعات التداول بأن تكون من الساعة العاشرة صباحا حتى الساعة الخامسة مساء، بدلا من النظام المعمول به حاليا والذي بموجبة يبدأ التداول في الساعة 25, 11 صباحا حتى الخامسة مساء، حيث سيكون متاحا للمتداولين التداول في بورصة دبي العالمية بعد إغلاق التداول في السوق المحلي.وأرجع أسباب تمديد ساعات التداول إلى أن البورصة تستهدف جذب المزيد من المستثمرين المحليين.

وأشار إلي أنه منذ يوليو 2008، تمكن الوسطاء المحليون من الانضمام مباشرة إلي البورصة ضمن فئة «وسطاء ماليون مشتركون» حيث أجازت سلطة مركز دبي المالي العالمي التي تتولي مسئولية تنظيم بورصة دبي العالمية انضمام الوسطاء المحليون، وبالتالي، صار بإمكان هؤلاء الوسطاء إجراء عمليات التداول في البورصة مباشرة.

وقدر بأن هناك حوالي 101 وسيطا في كل من سوق دبي المالي وسوق أبو ظبي للأوراق المالية، مشيرا إلي أن البورصة تستهدف جذب أكبر 20 وسيطا محليا بأن يكون لديهم نفاذ مباشر لعمليات التداول في البورصة، ونحن سوف نقبل انضمام أي وسيط محلي وإقليمي يستوفي الشروط والمواصفات الموضوعة من قبل البورصة بخصوصية مزاولة نشاط الوساطة.

وقال في ردة علي سؤال بشأن أفق بروز اندما جات بين البورصات علي الصعيدين المحلي والإقليمي أن البورصات في كافة أنحاء العالم تسعي إلي تحقيق مزايا النطاق scaleويعني تحقيق قيمة عالية من الصفقات، ومن ثم، فالمطلوب أن تحقق البورصة أقصي قيمة ممكنة، وجذب أكبر حجم تداول ممكن.

وفي الحقيقة، أن السوق بات يملي أفضل القواعد لتعظيم القيمة بأن تتشكل شركات تكون مهمتها تحقيق أقصي الأرباح من خلال توسيع «النطاق»، وينسحب مثل هذا الوضع علي العديد من الصناعات في العالم، وما نراه الآن في الأسواق الصاعدة أن الكيانات الضخمة هي التي تستطيع الاستفادة من الفرص الضخمة التي تتيحها هذه الأسواق، وتلبي بورصة دبي العالمية متطلبات معينة، لا توجد بورصة آخري في المنطقة تستوفيها.

ومن ثم، بمقدور بورصة دبي العالمية أن تنافس بكفاءة عالية في بيئة كهذه، نظرا لطبيعة هيكلتها وشركائها والمنتجات التي تقوم بطرحها، ونحن واثقون بأننا سوف نحتفظ بجاذبيتنا وتنافسينا علي مدي السنوات المقبلة، وذلك لكوننا بورصة عالمية، ولكوننا نطرح منتجات غير موجودة في البورصات الأخرى، وهو ما يلبي احتياجات حقيقية موجودة بالمنطقة لهذه المنتجات والخدمات.

وتابع رده قائلا: أن الاندماجات تعتبر ظاهرة حديثة بالنسبة للبورصات، وهو ما يعود إلي تحول البورصات من كيانات حكومية إلي شركات مساهمة عامة يجري التداول علي أسهمها في البورصات، وبالتالي، فان البورصات صارت تتصرف بمنطق الشركات التجارية التي تسعي إلي تحقيق الربحية والنمو.

دبي - مجدي عبيد