أدى الانخفاض الكبير في أسعار النفط إلى تراجع التوقعات في العديد من البلدان المنتجة للنفط. و قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إن العراق يعيد النظر في الميزانية المقترحة لعام 2009 نتيجة هبوط أسعار النفط.
وأوضح ان العراق يراجع الآن تقديرات الإيرادات وسيعدل الميزانية وفقا لذلك. ويأتي أكثر من 90 بالمئة من إيرادات العراق من تصدير النفط. وتقدر مسودة ميزانية 2009 الأنفاق بواقع 8,78 مليار دولار وذلك بناء على وذكر صالح أن بإمكان العراق استخدام فائض من هذا العام في ميزانية تكميلية اذا انخفضت الإيرادات العام المقبل ولكنه اضاف ان مسودة الميزانية ستخضع مع ذلك للمراجعة.
وقال وزير النفط النيجيري اودين اجوموجوبيا ان خفض انتاج النفط ليس في مصلحة بلاده نظرا لأن ذلك سيقلص الإيرادات التي تحتاجها بشدة. وأضاف الوزير «ان خفضا في انتاج النفط ليس في مصلحتنا فعليا لأننا نتطلع إلى دخول إيرادات ضخمة من النفط في ميزانيتنا«.
وقال حجة الله غانمي فرد نائب رئيس شؤون الاستثمار في شركة النفط الإيرانية الوطنية ان أسعار النفط قد تواصل الهبوط نتيجة للازمة المالية العالمية ولكنه حذر من أن هذا قد يجعل بعض الانتاج غير اقتصادي. وإيران من بين الدول الأعضاء التي تحث اوبك على خفض الإنتاج. واستشهد غانمي بتحليل للسوق من الغرب قائلا انه يظهر أن أسعار النفط قد تنخفض أكثر في الشهور المقبلة. لكنه اضاف «في الوقت نفسه فان مزيدا من تراجع الأسعار ينطوي على خطر أن يصبح انتاج بعض الموارد غير مجد اقتصاديا«.
وقال غانمي فرد ان انخفاضا في أسعار النفط قد يؤدي إلى ابتعاد بعض المنتجين عن السوق بسبب التكلفة العالية وضعف العائدات. ولم يذكر أي تفاصيل. وقد قال وزير النفط الايراني غلام حسين نوذري ان انخفاضا في الطلب قد يدفع اوبك إلى خفض انتاجها بين مليونين و 5,2 مليون برميل يوميا وقال ان هبوط الأسعار قد يضر بالمستهلكين على المدى البعيد من خلال الأضرار بالاستثمار في الطاقة الانتاجية.
وفي سياق متصل قالت المجموعة المالية-هيرميس وهي أكبر بنك استثمار مصري ان الكويت ستشهد نموا اقتصاديا أبطأ في عام 2009 نتيجة هبوط أسعار النفط وتباطؤ الاقتصاد العالمي في وقت تحقق فيه الكويت تقدما بطيئا في تنويع اقتصادها بعيدا عن الطاقة.
وقال البنك ان الكويت وهي الدولة العربية الوحيدة التي تخلت عن ربط عملتها بالدولار سترى اجمالي الناتج المحلي الحقيقي يرتفع 1,3 بالمئة في عام 2009 بعد أن زاد 7, 5 بالمئة في عام 2008 حيث ينتظر ان تستقر أسعار النفط عند متوسط 85 دولارا للبرميل العام المقبل. وفي عام 2008 يتوقع البنك أن يصل متوسط سعر النفط إلى 8. 105 دولارات للبرميل.
(الوكلات)