قفز الدولار إلى أعلى مستوى في عامين أمام سلة من العملات أمس، بينما يراهن المستثمرون على أن أسعار الفائدة خارج الولايات المتحدة ستنخفض بشدة في محاولة لتحفيز النمو العالمي. وقال متعاملون ان المخاوف من احتمال حدوث تباطؤ حاد في الاقتصاد العالمي دفعت المستثمرين إلى تصفية مزيد من مراكز المراهنات ضد الدولار التي كونوها في السنوات الأخيرة والتي أدت في وقت ما هذا العام إلى ارتفاع اليورو إلى مستوى قياسي فوق 60, 1 دولار.

كما صعد الين إلى أعلى مستوى في أربعة أعوام أمام اليورو مع مواصلة المستثمرين تفكيك مراكز كونوها باقتراض عملات ذات عائد منخفض في إطار هوجة عالمية منذ أوائل القرن الواحد والعشرين.

وقال متعاملون ان المستثمرين من شركات التأمين على الحياة اليابانية إلى صناديق التحوط يقبلون بشدة على بيع الأصول التي تنطوي على مخاطر أعلى مما عزز عملات الملاذ الآمن مثل الدولار والين.

وقال البعض ان الهبوط الأخير لليورو أمام الدولار والين يعكس أيضاً على الأرجح إقبال المستثمرين الأميركيين واليابانيين على تحويل أموالهم إلى بلادهم. وأوضح كيميهيكو توميتا رئيس الصرف الأجنبي في ستيت ستريت جلوبال ماركتس في طوكيو «النمط السائد بين المستثمرين هو تفادي المخاطر. إعادة الأموال إلى الوطن هو المحرك الرئيسي للسوق الآن».

وكان بيع الدولار والين لتمويل استثمارات باليورو وعملات وأصول أخرى ذات عائد مرتفع هو الأكثر فائدة للمستثمرين عندما كان الاقتصاد العالمي يحقق نمواً مطرداً والأسواق الناشئة تشهد طفرة قوية. لكن المتعاملين يقولون ان هذا كله تغير الآن.

ويقول ساتوشي اوكاجاوا رئيس المعاملات الآجلة في الصرف الأجنبي في مؤسسة سوميتومو ميتسوي المصرفية «الناس يتحولون الآن من القروض الكبيرة إلى القروض الصغيرة وإلى السيولة المالية ومن المتوقع ان يستمر هذا التحول». وأعلن البنك المركزي الياباني انه ضخ

168, 50 مليار دولار أميركي في النظام المصرفي الياباني، لمساعدة المؤسسات المالية على مواجهة حاجاتها من السيولة على خلفية الأزمة العالمية.

وكما كان متوقعاً، لبى البنك المركزي الياباني كل طلبات المصارف خلال هذا الاستدراج الثالث للعروض بالدولار. وأوضح على موقعه في شبكة الانترنت ان نسبة الفائدة على هذه القروض التي تستحق في 20 نوفمبر قد تحددت بـ 11, 2.

وتطبيقاً للتدابير الملموسة التي قررتها كبرى المصارف المركزية العالمية في 18 سبتمبر، أجرى البنك المركزي الياباني حتى الآن عمليتي ضخ في النظام المصرفي الياباني هما أول عمليتين في تاريخه، وشملت الأولى 30 ملياراً والثانية 20 ملياراً. وقرر في 14 أكتوبر ألا يفرض مزيداً من القيود على استدراجات العروض هذه التي ستستمر حتى نهاية السنة على الأقل.

وهبط الإسترليني في أواخر معاملات آسيا 5, 2 بالمئة إلى 6255, 1 دولار بعد أن انخفض في وقت سابق إلى 6201, 1 دولار مسجلاً أدنى مستوى منذ سبتمبر 2003. وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات 2, 1 بالمئة إلى 658, 85 بعد أن صعد في وقت سابق إلى 921, 85 مسجلاً أعلى مستوى منذ نوفمبر 2006. وأمام الين هبط اليورو إلى 00, 127 يناً مسجلاً أدنى مستوى منذ ابريل 2004 وبلغ في أواخر معاملات آسيا 84, 127 يناً بانخفاض 1, 2 بالمئة عن مستواه في بداية المعاملات. وانخفض الدولار 7, 0 بالمئة إلى 69, 99 يناً.

وفي أسواق المعادن انخفض سعر الذهب أكثر من اثنين في المئة مع ارتفاع الدولار وهبوط النفط نحو ثلاثة دولارات للبرميل مما حد من الإقبال على شراء الذهب كوسيلة للوقاية من التضخم. وسجل الذهب أدنى مستوى له عند 70, 753 دولاراً للأوقية. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر الذهب 15, 755 ـ 15, 757 دولاراً للأوقية بالمقارنة مع 10, 770 دولاراً في أواخر المعاملات السابقة في نيويورك.

(الوكالات)