أصدرت «هايدريك أند ستراجلز»، بالتعاون مع «وحدة المعلومات الاقتصادية» أول مؤشر للمواهب في الشرق الأوسط. ويظهر المؤشر الجديد أنه بالرغم من ارتفاع تعداد جيل الشباب في منطقة الشرق الأوسط، وهي حقيقة قد تحسدها عليها الدول المعمرة، إلا أنه لا يتم رفد هذا الجيل بالمهارات أو الخبرات الكافية التي تتيح له النجاح والتفوق في سوق العمالة التي تشهد منافسة شديدة حول العالم. وفي ضوء ذلك، تجد منطقة الشرق الأوسط نفسها بحاجة إلى الاستعانة بالعمالة والخبرات الأجنبية.

ويأتي «مؤشر المواهب في الشرق الأوسط» كمحاولة لتقييم وتحديد الأماكن التي يحتمل أن تحتضن موارد بشرية مؤهلة وقابلة للتوظيف حالياً وفي عام 2012، ضمن 8 دول في الشرق الأوسط، وهي الإمارات والسعودية والكويت ومصر وإيران والأردن وقطر والبحرين. ويمثل هذا المؤشر نسخة إقليمية من «مؤشر المواهب العالمية» الذي أصدرته مؤسسة «هايدريك أند ستراجلز»، بالتعاون مع وحدة المعلومات الاقتصادية (ةص)، في عام 2007.

وتعليقاً على ذلك، قال أيمن حداد، الرئيس التنفيذي لـ «هايدريك آند ستراجلز» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: يعتمد «مؤشر المواهب في الشرق الأوسط» على قياس إمكانات بلد من البلدان على إنتاج المواهب من الناحية الاجتماعية والسكانية، بالإضافة إلى توفر الشروط اللازمة لاستثمار هذه الإمكانات، مثل البنية التحتية التعليمية والقدرة على جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة.

واحتلت مصر المرتبة الأولى على مؤشر المواهب في الشرق الأوسط، نظراً لارتفاع عدد السكان ممن تتراوح أعمارهم بين 20 ـ 59 عاماً، والقوة النسبية للجامعات وكليات الأعمال فيها.

ولكن نتائجها كانت ضئيلة على مقياسي جودة البيئة المحيطة وقدرتها على رعاية المواهب والميل نحو اجتذاب المواهب، حيث سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نتائج متواضعة على هذا الصعيد. وتواصل الإمارات تركيزها على تطوير بيئة إيجابية من شأنها أن تستقطب المواهب العالمية وتحافظ عليها، رغم حاجة نظام التعليم الإلزامي إلى التطوير وانخفاض حجم الإنفاق على التعليم مقارنة بإجمالي الناتج المحلي، وكذلك تدني معدلات التسجيل في مدارس التعليم الأساسي والثانوي فيها، الأمر الذي يتوقع أن تتضح آثاره السلبية بحلول عام 2012. واختتم حداد قائلاً: يحمل الجيل الجديد في الشرق الأوسط أفكاراً واعدة.

ويتعين علينا أن ندعهم يطلقون العنان لأحلامهم ونوفر لهم كل الظروف التي تساعدهم في تحقيق هذه الأحلام. فبدون الخيال والموهبة، سيكون للاعتماد على النفط وحده أثر فاعل في إحباط المحاولات الرامية إلى تحقيق التنوع الاقتصادي.

دبي ـ «البيان»