أكدت جان ماري إيدراك وزيرة التجارة الفرنسية خلال مؤتمر صحافي عقدته بدبي أول من أمس الثلاثاء على ضرورة تعاون حكومات دول العالم لمواجهة الأزمة المالية العالمية الحالية وإيجاد علاقة صحية ما بين النظام المالي والاقتصاديات الحقيقية.
كما أكدت على أهمية الحاجة لوضع قوانين وتشريعات جديدة وصارمة للنظام المالي العالمي من أجل تجنب حدوث أزمة مشابهة لتلك التي يعيشها العالم اليوم.
ورداً على سؤال ل«البيان» بشأن القمة التي ستجمع زعماء دول العالم لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، والخلافات التي تدو حول الرؤى بين الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، قالت إن القمة ستعقد بعد الانتخابات الأميركية في نوفمبر المقبل، لكنها أشارت إلى أن أوروبا تشترط إحداث تغيير جذري في هيكل النظام المالي العالمي بينما تصر واشنطن على الإبقاء على أساسيات هذا النظام كما هي.
وأوضحت في هذا الإطار «دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشكل واضح وصريح إلى ضرورة بناء نظام مالي عالمي جديد أكثر أمنا». وأضافت أن ساركوزي كرر في العديد من المناسبات بأنه لا يمكن الاستمرار في العيش على النمط القديم وفي ظل القوانين والتشريعات المالية الحالية. وكان ساركوزي قد أكد على ضرورة توسيع منظومة مجموعة السبع لتشمل دول كالصين والبرازيل وجنوب أفريقيا ودول أخرى عديدة.
وحول انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الفرنسي وإن كانت تتوقع أن يشهد العالم موجة من الركود المحتم قالت «الأزمة التي انطلقت من أسواق المال الأميركية كانت لها أصداء انعكست على اقتصاديات دول العالم بأسره. أما بالنسبة لفرنسا فإن نظامنا المالي قوي وقمنا باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أنظمتنا المصرفية ولضمان توفر السيولة في المصارف الفرنسية، كما اتخذت الحكومة الفرنسية قرارات تتعلق بضمان الائتمان».
وأضافت «ستكون للأزمة انعكاسات على الاقتصاديات الحقيقية، كما سيكون من الصعب تحقيق معدلات النمو بالمستهدفة سابقاً، ونتوقع أن تشهد معدلات البطالة زيادة ملحوظة».
وبشأن الإجراءات التي اتخذتها الحكومات الأوروبية وما إذا كان ذلك ينصب في سياق التأميم، أوضحت إيدراك «هناك إجراءات فنية اتخذتها كل دولة على حدة لمواجهة تداعيات الأزمة الراهنة فبعض الدول لجأت لتأميم بنوكها إلا أن ذلك لم يكن الحال في فرنسا حيث أن منهاجها في يقوم على ضمان توفير السيولة المطلوبة وتحقيق معدلات آمنة للتوازن بين رأس المال والديون واستعادة الثقة في النظام المصرفي».
اتفاق خليجي وشيك
أعربت الوزيرة الفرنسية جان ماري عن أملها في أن يتم التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي بنهاية العام الحالي، لكنها كشفت عن وجود خلافات تقنية وملفات لازالت عالقة على طاولة المفاوضات بين الجانبين تتعلق بالنظام الضريبي وتحرير الأسواق وقطاع الخدمات.
وبلغ إجمالي الاستثمارات الفرنسية في الدول الخليجية 5,1 مليار يورو. وأشارت إلى أنه تجري مباحثات مكثفة لتذليل تلك العقبات. ووصفت العلاقات التجارية والاقتصادية بين دول مجلس التعاون وفرنسا بالمتينة حيث سجل التبادل التجاري بين الجانبين 5 مليار يورو. وتناولت وضعية الشركات الفرنسية في المنطقة مشيرة إلى وجود قاعدة صلبة للشركات الفرنسية في الإمارات.
دبي ـ كفاية أولير
