أكد علي بن سالم المحمود مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، أن الأدوات الحكومية المالية، والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله، تمارس الدور الفاعل في تجنيب النشاط الاقتصادي من تداعيات أثر انتقال الأزمة المالية العالمية إلي المحيط المحلي والإقليمي للإمارة والدولة،.
ويمكن هنا الاستشهاد بنصيب قطاع الخدمات الحكومية في الناتج المحلي لإمارة الشارقة لعام 2007، وهو يحتل النصيب الأوفر من هذا الناتج حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي لإمارة الشارقة لعام 2007، ما قيمته 4, 68 مليار درهم، محققا نموا قدره 2, 13 % بالمقارنة بعام 2006، والبالغ قدره 4, 60 مليار درهم، ويكون قطاع الخدمات الحكومية صاحب اعلي أهمية نسبية في إجمالي الناتج بنسبة مئوية 87, 17 %.
وقال إن تولي قطاع الخدمات الحكومية أعلي نسبة مساهمة في إجمالي الناتج يمارس من ناحية احد أدوات محاولة تصحيح مسار النمو وتحقيق شكل أخر لتطور وارتقاء الخدمة الحكومية، ومن ثم اكتساب قوة أكبر للتوجيه الاقتصادي علي النحو المرغوب. وظهور الدور الحكومي بشكل ملحوظ يمارس معه الدور التصحيحي المطلوب منه، ويدعم أسس وقواعد دور الدولة المتدخلة دون الإخلال بقواعد وآلية جهاز الثمن، من خلال المنع والدعم لأنشطة غير مرغوب فيها وأخري تتطلب منحها بعض الامتيازات، مما يترتب عليه حدوث ارتفاعا في منحنيات الطلب الكلي بهدف تحقيق مستوي اعلي من الناتج.
واوضح أن تطور المجال الخدمي وزيادة مساهمة القطاع الحكومي في النشاط الاقتصادي لإمارة الشارقة من عام 2007، هو توقع مرغوب وتدابير لازمة لمواجهة أثر الأزمات العالمية منها والإقليمية علي حد سواء .
وتفيد بيانات الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة خلال السنوات 2004/2007 أن متوسط النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي خلال تلك الفترة (2004/2007) بلغ نحو 7, 41%، حيث أن الناتج المحلي الإجمالي المحقق خلال عام 2004 بلغ 4, 30 مليار درهم ارتفع إلى 4, 68 مليار درهم عام 2007.
وتفيد بيانات الحسابات القومية أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة بلغ4, 68%مليار درهم عام 2007، محققا نموا بلغ 2, 13% مقارنة مع الناتج المحقق عام 2006 والذي بلغ 4, 60 مليار درهم.
تزايدت قيمة الناتج المحلي لقطاعات الإنتاج السلعي (الزراعة،الصناعات الإستخراجية، الصناعات التحويلية، التشييد والبناء، الكهرباء والغاز والمياه) في توليد الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغت 6, 13 مليار درهم عام 2004، ارتفعت إلى 7, 24 مليار درهم عام 2005، ثم بلغت 7, 27 مليار درهم عام 2006، وفي عام 2007 بلغت قيمة الناتج المحلي لقطاعات الإنتاج السلعي 6, 29 مليار درهم.
وعلى ضوء ذلك نجد أن قطاعات الإنتاج السلعي حققت متوسط نمو سنوي خلال الأعوام 2004/ 2007 بلغ 3, 39%. وتجدر الإشارة إلى أن ناتج قطاع الصناعات التحويلية يشكل نسبة عالية من الناتج المحلي لقطاعات الإنتاج السلعي، حيث بلغت في عام 2007 نحو 2, 41% . حيث بلغ الناتج المحلي للصناعات التحويلية عام 2007، 2, 12 مليار درهم بينما بلغ ناتج قطاعات الإنتاج السلعي 6, 29 مليار درهم.
لقطاع الصناعات التحويلية دور رائد في التنمية، حيث تسهم الصناعات التحويلية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وذلك لقدرة قطاع الصناعة على تطوير مصدر دائم ومتجدد للدخل، كما توفر الصناعات التحويلية فرصا للعمل، إضافة إلى كون الصناعات التحويلية ترفع القيمة المضافة للموارد المحلية، كما تشكل الصناعات التحويلية مصدرا هاما لنقل التقنية.
ومن خلال متابعة هيكل الناتج المحلي الإجمالي قطاعيا، يلاحظ تزايد قيمة الناتج المحلي لقطاع الصناعات التحويلية، حيث ارتفعت قيمة الناتج المحلي للصناعات التحويلية من 5, 5 مليار درهم عام 2004 إلى 2, 12مليار درهم عام 2007، محققا متوسط نمو سنوي خلال السنوات 2004/2007 بلغ 6, 40%. كما يبرز قطاع الصناعات التحويلية من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة، إذ حقق ما نسبته 8, 17% في عام 2007.
وتفيد بيانات السلع الوسيطة المستخدمة، أن قطاع الصناعات التحويلية صاحب اكبر نسبة مئوية لاستخدام للسلع الوسيطة (2, 19%)، ثم يأتي قطاع الخدمات الحكومية بنسبة (41, 18%)، ثم قطاع البناء والتشييد بنسبة (11, 18%)، ثم يأتي قطاع العقارات وخدمات الأعمال بنسبة (43, 12%). ويعكس ذلك ويؤكد، مدي الأهمية القصوى لأربعة أنشطة رئيسية في هيكل الناتج والإنتاج وكذلك السلع الوسيطة وهم:
- الصناعة التحويلية
- قطاع الخدمات الحكومية
- قطاع التشييد والبناء
- قطاع العقارات وخدمات الأعمال
وعند النظر إلي قطاع الصناعات التحويلية يلاحظ انه القطاع صاحب اعلي قيمة مضافة بالتكوين الرأسمالي الثابت بنسبة مئوية 99, 19% لعام 2007، وبالمقارنة بعام 2006 يلاحظ أن الإمارة قد تجاوزت مشكلة انخفاض نصيب قطاع الصناعة التحويلية من التكوين الرأسمالي لترتفع به من 2015 مليون درهم إلي 3613 مليون درهم في عام 2007، وبنسبة زيادة 3, 79% مما يدل علي أن قطاع الصناعة التحويلية صاحب اكبر نصيب من التكوين الرأسمالي سواء من ناحية القيمة أو نسبة المساهمة، الأمر الذي يعكس توجها ايجابيا لسياسات الإمارة الاقتصادية في دعم هذا القطاع الرائد والدافع لعجلة التنمية بشكل ملحوظ يصاحبه اهتمام من قبل المستثمرين والقطاع الخاص.
الشارقة- «البيان»
