أظهرت دراسة أجريت أخيراً أن وسائل الاتصال الحديثة تقرب بين أفراد الأسرة وذلك من خلال تحويلهم إلى شبكة اجتماعية مترابطة، في خلاف للرأي السائد بشأن التأثيرات السلبية للانترنت والهواتف المحمولة على الروابط الأسرية.
واستطلعت مؤسسة «بيو إنترنت» آراء 2252 أسرة، وخلصت إلى أن الأسر التقليدية تواجه ضغوط الحياة العصرية المتزايدة باستخدام الهواتف المحمولة والبريد الالكتروني والرسائل النصية للبقاء على اتصال.
وكشف الاستطلاع أن 60% من البالغين قالوا إن التقنيات الحديثة لم تؤثر على مدى تقارب أسرهم بينما ذكر 25% أن الهواتف المحمولة والاتصال عبر الانترنت أحدثت تقارباً بين أسرهم وقال 11% ان التكنولوجيا كان لها تأثير سلبي على أسرهم.
وقال 53% ممن شملتهم الدراسة إن التقنيات الحديثة ساعدتهم في البقاء على اتصال مع أقاربهم الذين تفصلهم عنهم مسافات بعيدة، وذكر 47% أنها حسنت من تفاعلاتهم مع من يعيشون معهم. وأفاد 47% آخرون بأن التكنولوجيا الحديثة ليس لها أي أثر، وذكر 2% أنها أدت إلى انخفاض جودة التفاعل بين أفراد الأسرة.
وقالت ترايسي كينيدي من جامعة تورنتو والتي ساعدت في كتابة تقرير الأسر المترابطة «لقد انتاب بعض المحللين شعور بالقلق من أن تضر التكنولوجيا الحديثة بالترابط الأسري، لكننا نرى أن التكنولوجيا تسمح بظهور أنواع جديدة من الاتصال قائم على الهواتف الخلوية والانترنت».
وأشارت الدراسة إلى اتساع نطاق ظاهرة «إيماءات الحب» التكنولوجية التي يتبادلها أفراد الأسرة على مدار اليوم.
وأظهرت الدراسة أن 42% من الآباء الذين لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و17 عاماً يتصلون بهم مرة أو أكثر أثناء اليوم على الهاتف المحمول وأن 35% يتصلون عبر هاتف أرضي وأن 7% يتواصلون بواسطة الرسائل النصية القصيرة.
وأفادت الدراسة ان الزوجين وطفل واحد على الأقل يتواصلون عبر الانترنت في 65% من الأسر التي تشمل أبوين وأطفالاً وأن 58% من هذه الأسر تمتلك جهازي كمبيوتر مكتبي أو محمول. ووجدت الدراسة أيضاً أن 51% من الآباء قالوا إنهم يتصفحون الانترنت مع أطفالهم وأن 89% من الأسر يمتلكون هواتف محمولة.
وأتت التكنولوجيا الحديثة على حساب التكنولوجيا القديمة المتمثلة في التلفزيون، حيث ذكر 25% ممن شملتهم الدراسة أنهم أصبحوا يقضون وقتاً أقل أمام التلفزيون، وقال 58% فقط من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 ـ 29 عاماً إنهم يشاهدون التلفزيون يومياً.
(د ب ا)