أعلنت وزارة المالية الفرنسية كريستيان لاجارد اعتزام الحكومة ضخ 5,10 مليارات يورو (14 مليار دولار) إلى ستة بنوك فرنسية في إطار محاولاتها لتوفير السيولة في النظام المصرفي الفرنسي لاستئناف تقديم القروض للشركات والأفراد.
وأوضحت لاغارد في ندوة صحافية بعد اجتماع مع مسؤولي هذه المصارف، ان هذه الأموال باتت ضرورية حتى تتمكن هذه المصارف من «تمويل الاقتصاد تمويلا صحيحا».
وشارك في الاجتماع ايضا حاكم بنك فرنسا كريستيان نوييه الذي قال ان المصارف الفرنسية لا تواجه نقصا في رؤوس الأموال.وأضافت أن الحكومة سوف تشتري الديون المشكوك في تحصيلها لدى البنوك دون أن تحصل على حقوق التصويت في إدارة البنوك.وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون بعد محادثات أجراها مع ممثلي البنوك أن هذا الإجراء يأتي ردا لجميل الحكومة.
وقال رئيس الوزراء إن المراقبين المركزيين عليهم متابعة ما إذا كانت البنوك تحفظ وعدها أم لا. وأضاف فيون إن مساندة الحكومة ساهمت في خفض معدلات الفائدة في القروض البينية (إنتربنك) وسيوفر البنك المركزي الفرنسي خمسة مليارات يورو لإقراض الجمعيات والمؤسسات نصفها بصورة مباشرة.ومن شأن هذه المعونة دعم الاستثمارات.
وبشرائها سندات »الدين التابع« هذه، تقرض الدولة المصارف مبلغا يسدد في موعد محدد. وحتى موعد الاستحقاق، تتسلم الدولة سنويا فوائد تكون أعلى من الفوائد التي تدفع لاستثمار خال من المخاطر.
وتعهدت الحكومة أيضا بالاكتتاب في الأوراق المالي التي ستصدرها البنوك للحصول على أموال جديدة من هيئة حكومية جديدة يطلق عليها »إس بي بي إي« لكن دون أن تحصل على حقوق التصويت في إدارة تلك البنوك.وقالت لاجارد إنه سيتم رصد 5,10 مليارات يورو أخرى للعام القادم وذلك «في حال استمرار توتر الأسواق».
وفي المقابل فإن البنوك الفرنسية تلزم نفسها بزيادة قروضها إلى الأفراد والشركات بنسبة تتراوح بين 3 إلى 4% وأن تتجنب منح المسئولين التنفيذيين بها مكافآت وعلاوات ضخمة بشكل مبالغ فيه في نهاية فترة خدمتهم.
ويهدف ضخ السيولة في السوق المصرفية حماية القطاع المصرفي الفرنسي «القوي» من خوض منافسة غير عادلة مع البنوك الأمريكية أو البريطانية التي تتمتع بمعدلات سيولة أعلى و وظروف ائتمانية أفضل في ظل المساعدات الحكومية المقدمة لها.
وأصبح بنك «بي إن بي باريبا» هو أول البنوك الفرنسية الستة الذي يستفيد من الخطة الحكومية بحصوله على 55,2 مليار يورو من المبلغ الذي رصدته الحكومة له.
ومن بين البنوك الأخرى التي تستهدفها عملية ضخ الأموال: بنك «كريدي أجريكول»الذي من المقرر أن يتلقى ثلاثة مليارات يورو وبنك »سوسيتيه جنرال« الذي سيحصل على 7,1 مليار يورو.وعموما ، فإن باريس تستطيع في نهاية الأمر ضخ 40 مليار يورو في النظام المصرفي من خلال هذه القناة كجزء من خطة الإنقاذ التي أعلنتها الحكومة مطلع هذا الشهر وقيمتها 360 مليار يورو.لكن صحيفة «لوموند» الفرنسية ذكرت أن بنك «ميريل لينش» الأمريكي الاستثماري يرى أن البنوك الفرنسية سوف تحتاج إلى 73 مليار يورو إضافية للنجاة في حال تعرض الاقتصاد العالمي إلى أسوأ فترات الكساد.
(د ب أ)
