قال مصرفيون إن السعودية ضخت ثلاثة مليارات دولار في نظامها المصرفي لتخفيف حدة أزمة الائتمان فيما يستعد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في الخليج لمناقشة رد فعل منسق للأزمة المالية العالمية.

واتخذت السعودية والدول الخمس الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي التي تستعد لوحدة نقدية خطوات منفردة في مواجهة أسوأ أزمة مالية عالمية منذ الكساد الكبير.

ويأتي الاجتماع بعد أن دعا المجلس الاقتصادي الأعلى في السعودية دول الخليج لبحث كيفية تنسيق سياساتها فيما تتجه القوى الاقتصادية الغربية لركود محتمل مما يهدد بعرقلة الازدهار الاقتصادي في المنطقة.

وقالت مصادر خليجية إن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعا في الرياض في 25 أكتوبر في وقت انخفضت فيه أسعار النفط نحو النصف في ثلاثة أشهر بينما تعاني البنوك من أزمة ائتمان.

وقال مونيكا مالك من المجموعة المالية-هيرميس «بدأت معظم البنوك المركزية في الخليج التحرك بشكل أو آخر. إذا جلسوا وناقشوا الأمر يمكن أن يخرجوا بأفكار محددة».

وفي محاولة لدعم الثقة في القطاعات المصرفية ضمنت البنوك المركزية والحكومات الخليجية ودائع البنوك وخففت القيود على الإقراض وأسست صناديق طوارئ لخفض أسعار الفائدة بين البنوك وضخت أموالا في أسواق الأسهم الضعيفة. وقال مصرفيون إن أحدث خطوة اتخذتها مؤسسة النقد العربي السعودي بضخ ما بين ملياري دولار وثلاثة مليارات دولار في النظام المصرفي في شكل ودائع لتخفيف ضغوط السيولة.

وتراجعت أسعار الفائدة بين البنوك السعودية. وانخفض سعر الفائدة المعروض بين بنوك السعودية لأجل ثلاثة أشهر إلى 6375, 4 في المئة من 65125, 4 في المئة في اليوم السابق.

وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي البريطاني التابع لبنك «اتش.اس.بي.سي» يفعلون ذلك من اجل النمو في ضوء معرفتهم بأن عام 2009 سيشهد نموا أبطأ وسط وضع يشهد تقييدا لإتاحة الائتمان عالميا في حين بلغت أسعار الفائدة المحلية مستويات تعوق نمو القطاع الخاص».

وتأتي الأزمة المالية العالمية بعد ارتفاع أسعار النفط على مدار ستة أعوام مما أتاح لمستثمرين من القطاع الخاص والعام تحويل مليارات الدولارات للصناعة ومشروعات البنية التحتية. وتصارع البنوك لتمويل هذه المشروعات مما قاد اقتصاديين ومسؤولين لتوقع تأجيل وإلغاء مشروعات.

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي معالي سلطان بن سعيد المنصوري انه من «الطبيعي أن نتأثر بما يحدث في الأسواق العالمية ولكن هناك عوامل ثقة وحماية تتعلق بخصوصية اقتصادنا وأساسه القائم على تنويع مصادر الدخل».

(رويترز)