أعلنت الأمم المتحدة عن إنشاء مجموعة عمل خاصة من أجل مراجعة دور البنك الدولي وصندوق النقد الدولي خلال أسوأ أزمة اقتصادية عالمية منذ الكساد العظيم في ثلاثينات القرن الماضي.

وقال ميجيل ديسكوتو رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه من المقرر أن يرأس الخبير الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد جوزيف ستيجليتز هذه المجموعة التي سيطلق عليها (اللجنة التفاعلية بشأن الأزمة المالية العالمية) والتي ستعقد جلستها الأولى في 30 أكتوبر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وقال ديسكوتو إنه أنشأ هذه اللجنة (كرد فعل على الاضطرابات الحالية في الأسواق المالية) .

ولم تتضح بعد العلاقة الحقيقية بين هذا المشروع والقمة الاقتصادية لكن الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي اقترحا موعدا للقمة في أعقاب انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجرى في الرابع من نوفمبر المقبل.

وبمساندة أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 عضوا - الذين يكافحون من أجل إبقاء النظام المالي بعد الانهيار الاقتصادي الأميركي ؟ دعا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إلى إعادة بناء النظام المالي العالمي من القاعدة إلى القمة.

وطالب الزعيمان باتفاق عالمي على نظام مالي جديد ونظام رأسمالي عالمي مماثل لما حدث في اتفاقية بريتون وودز التي جرى بموجبها إنشاء صندوق النقد والبنك الدوليين.

وفي سياق متصل رحب رئيس وزراء اليابان تارو آسو بالجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار لأسواق المال العالمية مؤكدا عزمه القيام بدور مهم كرئيس لمجموعة الثمانية خلال القمة العالمية المقرر عقدها في الولايات المتحدة الشهر المقبل لمناقشة الأزمة المالية.

وقال تاكيو كاوامورا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني خلال مؤتمر صحاي إن آسو وافق خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي جورج بوش على العمل بشكل وثيق من أجل حشد قادة العالم من بريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وروسيا وكبرى الاقتصاديات الصاعدة لمناقشة إجراءات مواجهة الأزمة المالية.

واتفق آسو وبوش خلال المحادثة الهاتفية على عقد قمة في الولايات المتحدة - في أقرب وقت ممكن - بعد الانتخابات الرئاسية المقررة هناك في الرابع من نوفمبر المقبل.

ومن المتوقع أن تناقش أول قمة عالمية في هذا الشأن الخطوات التي اتخذتها حكومات أوروبا وأميركا لإنقاذ النظام المالي بما في ذلك البنوك والمؤسسات المالية من الانهيار على خلفية الأزمة الراهنة.

كما يناقش قادة العالم الإصلاحات المطلوبة لإقامة اقتصاد مستقر وثابت.وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني إن من المنتظر عقد سلسلة من القمم التالية لمتابعة تنفيذ الخطوات التي سيتم الاتفاق عليها في القمة المقبلة.

(وكالات)