استمر الارتفاع في البورصات العالمية أمس مدعوما بالآمال المعلقة على خطط الإنعاش الاقتصادي في الدول الصناعية الكبيرة وبارتياح في سوق القروض. وتجاوبت الأسواق الآسيوية على غرار وول ستريت مع دعوة رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بن برنانكي الى اعتماد خطة إنعاش اقتصادي جديدة في الولايات المتحدة بعد الخطة بقيمة 861 مليار دولار التي أقرت في الربيع الماضي.
ورأى ماساتوشي ساتو المتعامل في شركة ميزوهو انفستورز سيكيوريتيز في طوكيو ان «تعليقات برنانكي عززت الآمال في إقرار اجراءات اقتصادية جديدة ودعمت السوق».
وأضاف ان «أسواق المال هادئة نسبيا على المدى القريب. والأموال التي سحبت من السوق تتوجه نحو أصول مشكوك في تحصيلها».
كذلك شهدت سوق القروض بين المصارف انفراجا كبيرا في معدلات فائدتها لليوم السابع على التوالي بعدما كان شللها في قلب الأزمة المالية. وتعود الأزمة التي أصابت هذه السوق الى فقدان الثقة في ملاءة المصارف ما جعلها تتردد في إقراض بعضها البعض.
وارتفعت الأسهم الأوروبية لتواصل مكاسبها لليوم الثالث على التوالي مع ترحيب المستثمرين بتحرك الحكومة الفرنسية لدعم بنوكها وارتفعت أسهم شركات النفط أيضاً. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية الرئيسية 4, 1 في المئة الى 41, 941 نقطة وسجلت أسهم البنوك
وشركات الطاقة أكبر مكاسب. وفي قطاع البنوك قفز سهم بي.ان.بي باريبا 2, 8 في المئة وسوسيتيه جنرال 11 في المئة وكريدي اجريكول 4, 7 في المئة بعدما وضعت فرنسا خططا لإقراض 5, 10 مليارات يورو لاكبر ستة بنوك في البلاد قبل نهاية العام. وفي القطاع النفطي ارتفعت أسهم بي.بي ورويال داتش شل وتوتال بين 5, 2 و7, 2 في المئة.
وقفزت الأسهم الأميركية أول من أمس الاثنين وسط دلائل حول إمكانية تقديم حزمة حوافز مالية إضافية لدعم الاقتصاد المتعثر. وقفز مؤشر داو جونز القياسي 21, 413 نقطة أو 67, 4 بالمئة ليصل إلى 43, 9256 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 85, 44 نقطة أو 77, 4 بالمئة ليصل إلى 4, 985 نقطة . كما صعد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 74, 58 نقطة أو بنسبة 43, 3 بالمئة ليصل إلى 03, 1730 نقطة .
وقال الرئيس جورج بوش ان (رياح الهلع) التي إثارتها لدى الأميركيين الأزمة المالية قد تبددت على ما يبدو. وبعد لقاء مع رؤساء مؤسسات تأثرت بالأزمة المالية، قال بوش انه سمع محاوريه يقولون له ان الناس بدأوا بتغيير مواقفهم، وانهم في صدد الانتقال من مرحلة القلق الكثيف الذي يشبه الهلع الى مرحلة يسودها مزيد من الانفراج، وبدأوا يلمسون نتائج التغيرات الناجمة عن ضخ السيولة في النظام المالي.
وأضاف (ما زال يتعين علينا اجتياز طريق طويلة).وأوضح بوش في نهاية الاجتماع الذي عقد في الكسندريا مع هؤلاء المسؤولين الذين يمكن ان يستفيدوا من نتائج الخطة التي طرحتها الحكومة لإنقاذ المصارف، لكن المواقف هنا مختلفة بعض الشيء عما كانت قبل أسبوع.
(الوكالات)
