أكد محمد مطر المري مدير تنفيذي عمليات الشحن في جمارك دبي ان الدائرة تقدم اليوم خدماتها الكترونياً بنسبة 100 بالمئة، وهي حققت هذه النسبة منذ العام الماضي وتتطلع حالياً إلى تعزيز جودة هذه الخدمات وتميزها.
وقال المري ان التقنيات الحديثة ساهمت بنسبة عالية في التخفيف من حدة الزحام والتقليل من الوقت في تنفيذ المعاملات، وبالتالي تخفيف الزحام واختصار الوقت والجهد خصوصاً ان الدائرة تتعامل مع أكثر من 50 ألف معاملة يومياً وهي كمية ضخمة وتتطلب كادراً وظيفياً مؤهلاً ووقتاً طويلاً لانجازها لولا وجود الخدمات الالكترونية والتقنيات الحديثة، وتتوقع الدائرة ارتفاع المعاملات من 4 ملايين حالياً إلى 12 مليوناً بحلول 2010.
وأضاف المري ان الدائرة تعد حالياً استطلاع رأي أولياً حول تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على النشاط التجاري ومدى تأثر التجار والموردين ودور الدائرة في التخفيف من الآثار الناجمة عن هذه الأزمة.
وقال ان الدائرة ماضية في تطبيق بوليصة الشحن الالكتروني بالتعاون مع منظمة الاياتا من خلال ورش عمل مستمرة تمهيداً لإطلاق هذه الخدمة التي حددت لها الاياتا عام 2010 واختارت دبي مع 10 مدن في العالم تتمتع ببنية تحتية وتقنية متطورة لإطلاق هذه الخدمة.
وقال ان دائرة الجمارك مستعدة تماماً للتعامل مع بوالص الشحن الالكترونية، والأمر يعتمد على منظمة الاياتا التي ستحدد موعد الإطلاق الفعلي لهذه الخدمة التي ستسهل كثيراً على التجار والموردين وتقلل كثيراً من الوقت والجهد إضافة إلى التكاليف، كما كان الحال في التذكرة الالكترونية.
وحول الزحام الذي تشهده بعض موانئ الدولة قال المري ان الأمر يعود إلى خدمات المناولة الأرضية وهناك اتصالات مكثفة بين الجمارك والموانئ للتخفيف من حدة الزحام وتخليص البضائع بأقصر وقت ممكن، خصوصاً مع تنامي الحركة التجارية والاقتصادية في الدولة عموماً ودبي خاصة. وأشار إلى ان دبي تعد اليوم حلقة ربط بين الشرق والغرب وفيها أكبر ميناء في المنطقة ومن الطبيعي ان تشهد مثل هذه الحركة الكثيفة، موضحاً انه حتى اليوم لم يلحظ أي تراجع في الحركة التجارية.
قامت جمارك دبي بمبادرات ريادية عديدة مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات جعلتها في موقع متقدم بالمقارنة مع الدوائر الحكومية الأخرى، وأهلتها لتكون من أبرز المشاركين في معرض جيتكس لهذا العام.
وقال أحمد بطي أحمد ـ المدير العام لجمارك دبي ـ قائلاً: «تشارك الدائرة في معرض جيتكس لهذا العام وفي جعبتها عددٌ كبيرٌ من الإنجازات الريادية المرتبطة بقطاع تكنولوجيا المعلومات، وأبرزها وصولها إلى تقديم خدماتها كافة، والبالغ عددها ثمانين خدمة بشكل الكتروني، مما جعل جمارك دبي تتميز عن كل الدوائر الجمركية في المنطقة، عبر اعتمادها الكلي على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية وتسخيره لصالح تطوير العمل الجمركي وتسريعه، وذلك لتأمين بيئة عمل خالية من الورق».
وأكد أحمد بطي أحمد أن ميزة هذا التطور الذي تشهده جمارك دبي ينبع من كونه يتم بقدرات ذاتية من موظفيها. كما أعلن جاهزية جمارك دبي التامة لمواجهة تحديات النمو المتوقعة في عملياتها.
كما شكّل إطلاق نظام تخليص المعاملات الجمركية الكترونياً، نقلة نوعية كبيرة في العمل الجمركي، ولاسيما وأنها كانت الأولى من نوعها على صعيد الدوائر الجمركية في المنطقة. وقد ساهمت هذه المبادرات في الوصول إلى بيئة عمل خالية من الورق، حيث أصبح بإمكان عملاء جمارك دبي تخليص معاملاتهم من أي مكان في العالم ودون الحاجة إلى زيارة مراكز الدائرة، الأمر الذي يساهم في تسريع العمل وتوفير الوقت والجهد بالنسبة إلى العملاء وكذلك بالنسبة إلى الدائرة.
ولهذه الغاية قامت جمارك دبي بتوقيع مذكرات تفاهم مع كبريات شركات الشحن العالمية تتعلق بالاستفادة من الخدمات الجديدة التي تقدمها الدائرة، ولاسيما من خلال قناة الأعمال B2B. ويأتي توقيع مذكرات التفاهم هذه ليؤكد على نجاح الخطط التي تنتهجها جمارك دبي والآيلة إلى زيادة عدد المعاملات المقدمة الكترونياً والتي شهدت نمواً كبيراً في الفترة الماضية.
حيث تشير إحصاءات الدائرة إلى أنه يتم تخليص نحو 15000 آلاف معاملة الكترونية يومياً، وقد وصل عددها الإجمالي خلال النصف الأول من العام الحالي إلى نحو 710 آلاف معاملة، أي ما نسبته 34% من مجمل المعاملات الجمركية المنجزة في هذه الفترة.
ويستفيد الموقّعون على المذكرة من إمكانية تبادل المعلومات الكترونياً، وكذلك إنجاز 51 بياناً جمركياً دون الحاجة لزيارة مندوبيها لمراكز الجمارك، مما يوفر عليهم الوقت والجهد الذي كانت تتطلبه المعاملات الجمركية سابقاً. كما يفيد هذا النظام في معرفة وتعقب المعلومات المتعلقة بالشحنات منذ لحظة انطلاقها من بلد المنشأ مروراً بكل الوجهات التي تصلها في طريقها إلى دبي عبر أنظمة الكترونية متطورة وعبر التنسيق مع شركات الشحن الكبرى التي تم توقيع مذكرات تفاهم معها.
ومن الإنجازات غير المسبوقة أيضاً، قامت جمارك دبي باعتماد نظام التوقيع الالكتروني بالتعاون مع شركة اتصالات، وذلك تنفيذاً لاستراتيجيتها المستمدة من استراتيجية ورؤية إمارة دبي. ويتيح هذا النظام للعملاء المسجلين القيام بمعاملاتهم وتوقيعها الكترونياً. وتجدر الإشارة إلى أن جمارك دبي قامت بتطوير هذا النظام داخلياً بالاعتماد على قدراتها الذاتية، وبما يتوافق مع القوانين الاتحادية التي ترعى هذا الإجراء.
ومن أبرز الإنجازات التي حققتها جمارك دبي في سياق العمل على الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات إطلاقها مختبر «فحوصات البرمجيات الخاص بتصميم وتطوير تقنية المعلومات»، الذي جرى تأسيسه أخيراً في المبنى الرئيسي لجمارك دبي، ليكون مركزاً متكاملاً لتطوير البرمجيات الخاصة بإدارة الأعمال في جمارك دبي.
وتتلخص مهام المختبر في التأكد من سلامة أداء النظام فيما يتعلق بإجراءات العمل، والمصادقة على المنتجات الالكترونية التي تفي بالمتطلبات المحددة للعمل والمستخدمين، وضمان تطوير البرمجيات وفقاً لأعلى معايير الجودة، وتجنب التكاليف الباهظة لإصلاح البرمجيات عند إنتاجها.
وتحضيراً لمواجهة تحديات النمو خلال السنوات المقبلة، قامت جمارك دبي بتطوير وسائل استخدام وتصميم إعادة هندسة إجراءات التخطيط داخل الدائرة، في إطار عمل برنامج التطوير والتحديث. هذا مع الإشارة إلى أن أبرز تحديات النمو تتمثل في زيادة طول السواحل (جزر النخلة والعالم)، إضافة إلى افتتاح مطار جبل علي والمبنى رقم 3 الجديد في مطار دبي الدولي، إذ من المتوقع أن تنمو العمليات الجمركية في الدائرة من أربعة ملايين معاملة حالياً إلى 12 مليون معاملة في العام 2010، بنسبة نمو تبلغ 300% لتلبية الطلب المرتفع على الخدمات الجمركية.
دبي ـ علي الصمادي
