قال وزير النفط الإيراني قبل محادثات ثلاثية مع نظيره القطري ورئيس شركة جازبروم الروسية إن هناك توافقا على تأسيس منظمة للغاز على غرار منظمة أوبك. وأوضح «لقد اتخذنا قرارات مهمة.

يوجد مطلب بتشكيل أوبك للغاز وهناك توافق على إقامتها». وحذرت أوروبا والولايات المتحدة من مثل هذا التجمع وقالتا انه قد يمثل تهديدا لأمن الطاقة عالميا ويفتح مجالا للتلاعب بالأسعار.

وقال اليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لجازبروم في المؤتمر الصحفي «قررنا أن تكون هناك اتصالات وثيقة واليوم يمكننا القول أنه تم تشكيل لجنة ثلاثية مهمة في قطاع الغاز». وتمتلك روسيا اكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم تليها إيران في المركز الثاني وقطر في المركز الثالث. وقال ميلر «من المؤكد أن هذا التجمع للدول المصدرة للغاز يعطي تطمينات للعالم بشأن إمدادات النفط».

ويقول بعض المحللين أنه في حالة تشكيل أوبك للغاز فإن من المتوقع ان تتبادل الدول الرؤى بشأن شروط عقود التنقيب عن الغاز واستخراجه من خلال الاستثمارات بدلا من التحرك لتقييد إمدادات الغاز.

ومنذ عدة أعوام تلتقي كبرى الدول المصدرة للغاز سنويا بشكل غير رسمي في منتدى للدول المصدرة للغاز. وتريد إيران تحويل المنتدى لمنظمة ذات طابع أكثر رسمية على غرار أوبك التي تضم 13 دولة وتتخذ قرارات تتعلق بالإنتاج يمكن أن تؤثر على أسعار النفط العالمية.

وذكر ميلر الرئيس التنفيذي لجازبروم أن اللجنة «ستراجع مشروعات وتنفذ مشروعات مشتركة تشمل التنقيب والتكرير وبيع الغاز». وأضاف أن المسؤولين في قطاع الغاز من الدول الثلاث سيلتقون في موسكو وطهران والدوحة. وقال عبد الله العطية وزير الطاقة القطري «ان شاء الله سيؤكدون خلال الاجتماع المقبل للدول المصدرة للغاز على إقامة المنظمة».

وروسيا أكبر دولة مصدرة للغاز في العالم ولمحت في وقت سابق باهتمامها بإقامة منظمة للغاز على غرار أوبك بالتعاون مع إيران وقطر وفنزويلا ونيجيريا والجزائر ومصر واندونيسيا وليبيا. وكان الرئيس الروسي السابق ورئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين قد ذكر أن فكرة المنظمة مثيرة للاهتمام ولكنها تتطلب تحليلا متعمقا.

وتخشى شركات الطاقة أيضاً من ارتفاع أسعار الغاز والمدخلات الأخرى وقالت مجموعة «نورسك هايدرو» النرويجية للألمنيوم وتوليد الطاقة إن الأزمة المالية العالمية قد أثرت سلبا على أرباحها ومبيعاتها في الربع الثالث من العام الجاري.

وقالت الشركة إن حجم أعمالها في الربع الثالث بلغت قيمته 98, 23 مليار كرون (65, 3 مليارات دولار) بتراجع نسبته 9% عن مستواه في الفترة نفسه من العام الماضي. وتراجعت الأرباح قبل خصم الضرائب والفائدة بنسبة 8% لتبلغ 49, 1 مليار كرون في تلك الفترة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة إيفيند ريتين في بيان إن «الأزمة المالية العالمية وحالة الغموض التي تكتنف أسواق السلع العالمية قد أثرت سلبا على نتائجنا في الربع الثالث من العام وسوف يستمر هذا التأثير خلال الفصول المقبلة».

وقالت الشركة إنها تدير أعمالها في سوق متقلبة مشيرة إلى أن أسعار الألمونيوم قفزت في يوليو الماضي لكنها تراجعت منذ ذلك الوقت.

وساهم ارتفاع سعر صرف الدولار في تعويض تراجع الأسعار، لكن المجموعة تكهنت في توقعاتها بأن يتراجع الطلب في قطاعي إنتاج السيارات والبناء بأوروبا مع توقعها تراجع النشاط الصناعي في الولايات المتحدة.

تجدر الإشارة إلى أن «هايدرو» نفذت عملية اندماج قبل عام مضى تم بموجبها دمج وحدتها للغاز والطاقة في شركة «شتات أويل» النرويجية للطاقة المنافسة لها وذلك من أجل تركيز نشاطها على إنتاج الألمونيوم وتوليد الطاقة.