قالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية في ملف خصصته لإمارة دبي، إن الدعائم الاقتصادية في دبي تجعلها قلعة حصينة أمام رياح الأزمة الائتمانية والمالية العالمية العاتية. وأضافت الصحيفة ان الصادرات غير النفطية من دبي ارتفعت بنسبة 1, 59 % لتصل إلى 1, 20 مليار درهم في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. وارتفعت إعادة الصادرات، أي السلع التي تأتي إلى دبي وتصدر إلى دول أخرى، بنسبة 7, 57 % لتصل إلى 3, 70 مليار درهم.

الصادرات وإعادة الصادرات

وتشير الإحصاءات إلى أن إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات من دبي بلغت ما يزيد على نصف إجمالي الناتج المحلي للإمارة في العام الماضي وفق حسابات ستاندارد تشارترد.

ورغم أن السياحة والعقارات تلقيان جل الاهتمام من سلطات دبي فإن التجارة هي من أهم محركات الاقتصاد في الإمارة ونموها الاقتصادي.

مركز مالي عالمي

ونقلت الصحيفة عن ماريوس ماراثيفتس الرئيس الإقليمي للأبحاث في ستاندارد اندتشارترد ان هناك تحديات بسبب الاقتصاد العالمي لكنه برغم أن اقتصاد دبي صغير فإنها من المراكز المالية العالمية الآن وسوف تستمر في النمو وارتفاع الأهمية. وأوضح أن دبي هي البوابة إلى الشرق الأوسط.

ولكي تستفيد الإمارة من موقعها الجغرافي الفريد فإنها ترفع من طاقة وكفاءة ميناء جبل علي من 14-15 مليون حاوية حاليا إلى مستويات أعلى. وتنوي موانئ دبي العالمية إضافة ست أرصفة جديدة إلى الميناء بحلول 2030 مما يرفع طاقة الميناء إلى 50 مليون حاوية مما يجعله الأكبر من نوعه في العالم.

مركز للطيران

ولا تتوقف طموحات دبي عند التجارة البحرية . بل على مقربة من الميناء المذكور سيكون هناك أكبر مركز طيران ومطار في العالم هو مطار آل مكتوم الدولي الذي يجرى إنشاؤه حاليا. وعندما يكتمل المطار ستصل طاقته السنوية إلى 150 مليون راكب و12 مليون طن من الشحنات.

ورغم أن المطار سوف ينتهي في 2015 فسوف يفتتح قسم الشحن قريبا والطائرات الخاصة والطيران منخفض التكلفة. وسوف يرتبط المطار مباشرة بميناء جبل علي.

وقال كريس باتل الرئيس الإقليمي للتجارة والإمداد في بنك اتش اس بي سي إن دبي تجعل من نفسها مركزا كفؤا لإعادة الصادرات ولذلك تستثمر أموالا طائلة في البنية التحتية.

ورغم أن المستقبل العالمي للاقتصاد غائم فان الاستثمارات في اللوجستية والمواني والمطارات في دبي سوف تستمر كما يتوقع الخبراء.

السياحة

وأشارت الصحيفة إلى أن دبي لا تنسى أيضا الاستثمار السياحي فقالت إن مجموعة الجميرا التي تدير الفنادق الفاخرة أعلنت أن خطة توسعاتها ستضيف 30 عقارا بحلول 2030 وأن تلك الخطة لم تتأثر بالأزمة الائتمانية العالمية لأن الأغنياء في العالم لا يزالوا يسافرون ويقيمون في افخر الفنادق.

إن القطاع العقاري ينمو بمعدل يفوق المناطق المحيطة والعالم برغم الأزمة المالية العالمية وفي الوقت الذي تعثر فيه البنوك الأوروبية والأميركية. ويحصل المستثمرون على مكافآتهم من ثقتهم في اقتصاد دبي وسوقها العقارية حيث جنوا أرباحا بلغت 80% من القطاع العقاري منذ بداية العام الجاري.

وتوقع محللون أن تنخفض الأسعار في دبي لعدة سنوات لكن السوق لم تخضع لتلك التوقعات ومنها توقعات مورجان ستانلي. ومع ذلك فإن الصحف العالمية لا تزال مليئة بقصص نجاح المصرفيين الذين يأتون إلى دبي للحصول على وظائف.ما تستقبل دبي أعدادا كبيرة من العمالة سنويا بمعدل يفوق السنوات السابقة وأي مدينة خليجية أخرى.

ترجمة ـ أشرف رفيق