أدت الأزمة المالية العالمية إلى انهيار العديد من المؤسسات المالية العالمية الكبرى، إلا أن تداعيات هذه الأزمة لم تتأثر بها دبي نظراً لما تشهده السوق وبخاصة العقارية من ارتفاع معدلات النمو بشكل كبير وأكد تقرير لصحيفة (إنترناشونال هيرالد تريبيون) أن هذه المدينة المتألقة تبدو حصينة ضد تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وما زالت سماء دبي عامرة بالرافعات التي تستخدم في ورشات البناء والتي تستأثر بنحو 20 % من أعداد ما يستخدم منها في العالم أجمع، وما زالت المساحات الإعلانية في شوارع المدينة عامرة بالإعلانات التي تعرض لبيع مئات الشقق السكنية والمكاتب التجارية التي تنتجها عشرات المشاريع الكبرى.

وقبل نحو أسبوعين، استقبلت دبي أفواجاً كبيرة العدد من السياح الذين أتوا إليها للاحتفال بافتتاح فندق ومنتجع (أتلانتيس) الوثير الذي بلغت تكلفته الإجمالية 5, 1 مليار دولار والقائم فوق جزيرة النخلة الاصطناعية.لا تزال دبي الأقوى في سوق العقارات حيث توفر الفرص العقارية الأفضل في العالم لعوامل عدة أهمها الاستقرار السياسي وغياب الضريبة والقوانين الاستثمارية المتطورة.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثير من الناس والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته »البيان« على موقعها الالكتروني، هل تعتقد أن دبي ستجذب مزيداً من الكفاءات الأجنبية في الفترة المقبلة بفعل الأزمة المالية العالمية؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 51 بالمئة قالوا إن دبي ستجذب مزيداً من الكفاءات الأجنبية في الفترة المقبلة بفعل الأزمة المالية العالمية ويرجعون الأمر في ذلك إلى استقرار السوق في دبي خصوصاً والإمارات عموماً واستطاعت وضع الحلول على النحو الذي جعلها بعيدة كل البعد عنها.

فيما قال30 بالمئة إن دبي لن تجذب مزيداً من الكفاءات الأجنبية في الفترة المقبلة بفعل الأزمة المالية العالمية، بينما يرى19 بالمئة أن دبي قد تجذب إلى حد ما مزيداً من الكفاءات الأجنبية في الفترة المقبلة بفعل الأزمة المالية العالمية.

والجدير بالذكر أن أهم العوامل التي دفعت الكفاءات الأجنبية للقدوم للدولة زيادة معدلات النمو الاقتصادي بنسب كبيرة الاستقرار السياسي وغياب الضريبة والقوانين الاستثمارية المتطورة. وتشير الإحصائيات الصادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن نسبة السكان الأجانب في دولة الإمارات تشكل 5, 81 % من مجموع السكان خلال عام 2006.

وتشكل توقعات زيادة تقديرات التحويلات العام الماضي في دولة الإمارات بنسبة 14%، فيما تشكل التحويلات المتوقعة 7، 22% من الدخل للدولة. ويتوقع أن تبلغ تحويلات العاملين بالدولة «الأجور والتعويضات للعاملين الأجانب» 3، 41 مليار درهم مقارنة بحوالي 2، 37 مليار درهم في العام الماضي، بنمو يعادل 11%.

وتشكل تحويلات الملكية وعائد التنظيم «أرباح وعوائد الشركات والمشاريع الأجنبية« النسبة الأكبر من إجمالي التحويلات المتوقعة خلال العام الحالي بنسبة 2، 40%، إذ يتوقع أن تبلغ 6، 112 مليار درهم مقابل 2، 98 مليار درهم للعام الماضي. ويتوقع أن تبلغ التحويلات من «الهبات والمنح للخارج من دون مقابل» 4 مليارات درهم مقابل 2، 3 مليارات درهم للعام الماضي بحسب إحصائيات صادرة عن غرفة أبوظبي.

ويقول خبراء الاقتصاد إن الإمارات تعكف على تطوير معاييرها القانونية وتطبيق سياسات تستهدف استيعاب هذا العدد المتسارع من الكفاءات الأجنبية، تشرع قوانين وسياسات لضمان أن يشعر العاملون الوافدون إليها بالترحيب والأمان وان يعرفوا حقوقهم جيداً.

نعم : %19

لا : %30

إلى حد ما : 50%

دبي ـ مجيب هزاع