توقع جون إيه ثاين رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لميريل لينش أن تهدأ وتيرة صعود التضخم والنمو الاقتصادي في الدولة انعكاسا لاتجاه يسود سائر الاقتصاديات في العالم، كما توقع أن يبدأ تأثير قرارات الحكومة الإماراتية بشأن دعم سيولة القطاع المصرفي تذويب حالة التجمد التي تهيمن على أسواق الائتمان أسوة بالقرارات المتخذة من جانب الحكومات الأخرى في كل من الولايات المتحدة وأوربا، وكشف عن أن المؤسسة بصدد إطلاق عمليات في كل من قطر والكويت قبل حلول نهاية العام الجاري والتي ستنضوي تحت مظلة مكتبها الإقليمي في دبي والذي تغطي مسؤولياته كافة عملياتها في منطقة الشرق الأوسط.
تراجع التضخم
وردا على سؤال «البيان الاقتصادي» حول ما إذا كانت المؤسسة متمسكة بتوقعاتها بشأن ارتفاع معدل التضخم في الإمارات أسوة بالدول الخليجية الأخرى، أجاب جون إيه ثاين في مؤتمر صحافي جرى عقده أمس بقوله إن دواعي القلق بشأن التضخم لم تكن مثارة هنا فحسب، ولكنها كانت مثارة في مختلف أجزاء العالم، إذ شاهدنا منذ عدة أشهر مضت ارتفاع في أسعار منتجات الطاقة والنفط.
وإلى جانب ذلك لاحظنا صعود أسعار السلع الأخرى، ولكن طرأت تغييرات عميقة على مثل هذا الوضع، وذلك في ظل انهيار أسعار السلع، ومن ثم، تقلصت بشكل جذري معظم المخاوف المتعلقة بالتضخم، وصارت تتركز المخاوف الآن على حلة الانكماش في الاقتصاد العالمي، التي نتجت عن أزمة القطاع المالي التي بدأت في الولايات المتحدة الاميركية.
معدل النمو الاقتصادي
وقال في معرض إجابته على سؤال بشأن توقعات المؤسسة بانخفاض معدل النمو الاقتصادي في الإمارات إلى 5,4 % في 2009 إن تباطؤ النمو الاقتصادي لن يكون قاصرا على الإمارات بل سيكون بمثابة انعكاس لاتجاه سيسود الاقتصاديات في مختلف مناطق العالم، وأنه لن تكون هناك دولة بمنأى عن تأثيرات ركود الاقتصاد العالمي، حيث سيؤثر انكماش الاقتصاد العالمي على كافة الاقتصاديات في العالم، وأن السؤال المطروح الآن يتعلق بمقدار التباطؤ في النمو الاقتصادي وليس ما إذا كان هذا التباطؤ سيحدث أم لا.
وحول القرارات التي اتخذتها حكومة الإمارات لدعم سيولة القطاع المصرفي في الدولة قال جون إيه ثاين إن حالة التجمد تسود أسواق الائتمان في العالم، و وتعد مشكلة نقص السيولة بمثابة مشكلة عالمية حقيقية، وأن الأفعال التي اتخذتها مختلف الحكومات بما في ذلك حكومة الإمارات إلي جانب الحكومات في أوروبا والولايات المتحدة قد استهدفت إذابة تجمد أسواق الائتمان وتوفير السيولة للنظام المصرفي.
دبي ـ مجدي عبيد
