افتتحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس الأول «منتدى الأعمال الإفريقي» في فندق برج العرب بحضور جمع غفير من الدبلوماسيين الأفارقة وممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص في القارة الإفريقية والدولة وفي حديث خاص لـ «البيان الاقتصادي» كشفت معاليها عن وجود توجه أكبر للإمارات للاستثمار في القطاع الزراعي والغذائي في العديد من مناطق العالم المختلفة بما فيها القارة الإفريقية كونها غنية بالثروات الزراعية.

وأضافت معاليها ان هناك اهتماما إماراتيا وخاصة فيما يتعلق بالاستثمارات الزراعية في كل من مصر والسودان، وذكرت معاليها أن التطلع الإماراتي للقارة الإفريقية لم يكن وليد الساعة فالاستثمارات الإماراتية لها موطأ قدم راسخ في إفريقيا فعلى سبيل المثال هناك استثمارات حكومة دبي في ميناء جيبوتي من خلال بناء الموانئ إضافة للمنطقة الحرة وكذلك تواجد اتصالات واستثمارات أخرى عديدة بين الدولة ودول القارة الإفريقية.

وقالت معاليها ل«البيان الاقتصادي» إن منتدى الأعمال الإفريقي يهدف إلى تعزيز الاقتصاد مع القارة الإفريقية وخاصة ان الإمارات تولي اهتماما كبيرا بالقارة الإفريقية إلى جانب الاهتمام الكبير الذي تحظى به إفريقيا من جانب دول مجلس التعاون الخليجي والتي تنظر باهتمام كبير لتطوير علاقاتها مع الدول الإفريقية وخاصة أن عدداً من الدول الإفريقية لديها ارتباطات وثيقة مع المنطقة من خلال وجودها تحت مظلة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وأضافت ان احتضان «منتدى الأعمال الإفريقي» لعدد كبير من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص في الدولة وفي القارة الإفريقية يعكس أهمية القارة الإفريقية بالنسبة للإمارات وخاصة أن القارة الإفريقية تعتبر غنية جدا بالكثير من المعادن النفيسة مثل الذهب والألماس إضافة للنفط إلى جانب كونها غنية بالثروة الزراعية والموارد الطبيعية.

وأعربت معاليها عن ثقتها من أن المنتدى سيساهم بشكل كبير في تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية والاقتصادية بين القارة الإفريقية والدولة وفي توسيع فرص التجارة والاستثمار المتاحة بينهما.

وأضافت ان هناك فرصا استثمارية متاحة في دول القارة الإفريقية في العديد من القطاعات مثل الموانئ والاتصالات والبنية التحتية والمعلومات والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، والنفط والغاز، والزراعة...الخ داعية المستثمرين في الدولة إلى اغتنام تلك الفرص.

وأكدت على أن المنتدى يهدف إلى الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في كل من القارة الإفريقية والإمارات، وكذلك تأسيس بيئة عمل مناسبة لأعمال المستثمرين الأفارقة، إلى جانب التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في الدول الإفريقية والإمارات في شتى القطاعات وإيجاد قاعدة لانطلاق الاستثمارات الإفريقية في الدولة. وقدمت معاليها عرضا لضيوفها عن الإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات والنجاح المتميز الذي حققته دبي إقليميا وعالميا.

الممثلون الأفارقة وصفوا معاليها بالمرأة التي أحدثت نقلة نوعية في اقتصاد الدولة، فمعاليها على حد وصفهم تمتلك إصرارا كبيرا على تحقيق النجاح والتميز في اقتصاد الدولة والذي يعد الأسرع نموا في المنطقة.

وقال الحجي بسير يوغودا ـ السفير النيجيري في الإمارات في حديث خاص ل«البيان الاقتصادي»: إن دول العالم لديها وسائلها في معالجة تداعيات الأزمة المالية العالمية الحاصلة، فسبل مواجهة الأزمة تعتمد بالدرجة الأولى على مدى خطورة انعكاسات الأزمة على القطاعات المالية في تلك الدول، وتابع قائلا: اقتصادات كل من الولايات المتحدة وأوروبا متقدمة وبالتالي حصل ذعر وقلق لدى المستثمرين انعكس سلبا على أسواق المال والأوضاع المالية في تلك الدول.

وكشف سبيستيان أدغوا ـ المدير العام لبنك إفريقيا في حديث خاص ل«البيان الاقتصادي»: ان وفدا إفريقيا سيتوجه اليوم للقاء معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في مكتبها كما سيعتزم الوفد لقاء ممثلي المصرف المركزي لمناقشة فرص تأسيس بنوك إفريقية في دبي ، وأضاف أن قطاع الخدمات المالية في نيجيريا ينمو بقوة من 89 بنكا إلى 24 بنكا .

حيث اندمجت العديد من البنوك النيجيرية في حين يبلغ أدنى رأس مال لكل بنك على حدة 250 مليون دولار فيما ثلاثة أرباع البنوك في نيجيريا لديها صندوق مساهمين بقيمة مليار دولار وهذه مبالغ تعد كبيرة في السوق المالي الإصلاحات تلك كانت بمثابة العازل الذي وفر الحماية للنظام المصرفي في نيجيريا من الانصهار المالي العالمي الذي جاء على إثر الأزمة المالية العالمية، لقد تفاعل المصرف المركزي في نيجيريا بسرعة وبفعالية مع الأزمة العالمية فقام بمراقبة السياسات المصرفية، كما تم ضخ مليار دولار في الاقتصاد النيجيري، فالاقتصاد النيجيري ليس بالاقتصاد الائتماني وإنما اقتصاد نقدي وبالتالي الإنفاق يحدث تبعا المدخولات.

وأضاف ان المنتدى يمثل فرصة كبيرة لبحث فرص الاستثمار بين الدول الإفريقية ودولة الإمارات. مؤكدا على متانة الاقتصاد النيجيري والذي يشهد نموا بنسبة 9 % كمعدل سنوي وعدم تأثره بالأزمة الحاصلة، ويرى أدغوا أن أفريقيا باتت الوجهة الأمثل للاستثمارات الإماراتية ولاستثمارات المنطقة بشكل عام .

من جهته أكد عبدالله يوسف شريف ـ القنصل العام لإثيوبيا ل«البيان الاقتصادي» على أهمية «منتدى الأعمال الإفريقي»، كون القارة الإفريقية تمتلك ثروات طبيعية هائلة، وفرصا استثمارية ضخمة مما يحتم التعريف بتلك الفرص في المنطقة وخاصة في دولة الإمارات، وأضاف ان المنتدى يعد الطريقة المثلى لهذا التعريف.

دبي ـ كفاية أولير