توقع خبراء اقتصاديون أن يتسبب إلغاء الاتفاقات الخاصة بالبطاقات الائتمانية بين البنوك في إحداث كارثة مالية أخرى من الحجم الثقيل في الولايات المتحدة. وأشارت صحيفة «برلينر تسايتونج» استناداً إلى خبراء في أسواق المال إلى أن هناك تقديرات بأن يصل حجم القروض الائتمانية المعدومة إلى نحو مئة مليار دولار في ظل ما يتهدد الاقتصاد العالمي من كساد.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته في عددها الصادر أمس، إن نهاية أزمة القروض العقارية الأميركية لم تكن سوى بداية لهذه الأزمة وأن صادرات أخرى للنظام المالي الأميركي «ستصب الزيت في النار قريبا».

وقالت الصحيفة إن قروض البطاقات الائتمانية لم تكن تسبب مشكلة للاقتصاد الأميركي في حالة ازدهاره ولكنها ستتسبب في خسارة كبيرة للبنوك في ظل الظروف الراهنة لا تقل عن الخسائر الفادحة التي أسفرت عنها أزمة القروض العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة.

وأضافت أن مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني أشارت إلى أن عملاء البنوك اشتروا سندات مالية بقيمة 450 مليار دولار بالبطاقات الائتمانية. وفي تعليق على هذه الأزمة المحتملة، قال الخبير المالي شتيفان باول، في حديث للصحيفة، «لقد تراكم تهديد هائل في هذا الجانب على مر السنين».

في غضون ذلك قالت مجلة دير شبيجل الألمانية إن بعض التقديرات الجديدة تشير إلى أن حجم القروض المعدومة التي منحت من خلال البطاقات الائتمانية سيتضاعف خلال الكساد الاقتصادي الذي يهدد الولايات المتحدة العام المقبل أربع مرات إلى مئة مليار يورو بعد أن كان لا يعدو 25 مليار يورو قبل عدة أشهر.

واستندت المجلة في ذلك إلى تصريحات مسؤول بارز في أحد البنوك الألمانية طلب عدم ذكر اسمه والذي قال أيضاً إن الإقراض في مجال تمويل شراء السيارات سيواجه أزمة مماثلة. وكانت مؤسسات مصرفية أميركية قد باعت قروضا ائتمانية لبنوك أميركية كما فعلت مع القروض العقارية المعدومة. وتواجه البنوك التي اشترت هذه الديون خطر تكبد خسائر فادحة جراء هذه الديون المعدومة.