اتسمت تعاملات بداية الأسبوع في معظم أسواق آسيا بالارتفاع، حيث واصلت بورصات المنطقة تحقيق المكاسب نتيجة مضاربات ، بعد تراجع قوي الأسبوع الفائت.وأغلق مؤشر »نيكاي« على ارتفاع بواقع 6, 3 في المئة، أما All Ordinaries الأسترالي فقد أنهي التعاملات بإيجابية، بمكاسب بلغت 9, 3 في المئة.
وانطبق الحال على مؤشر »كوسبي« في كوريا الجنوبية الذي ارتفع بواقع 3, 2 في المئة، إلا أن أداء مؤشر هونغ كونغ ـ »هانغ سينغ« ـ كان الأفضل، بصعوده 3, 4 في المئة.
وتفاوتت مكاسب بقية الأسواق الآسيوية خلال أمس: 9, 1 في المئة لمؤشر تايوان، و6, 2 في المئة في ستريتس تايمز بسنغافورة، و5, 2 في المئة لمؤشر مومباي.وتأتي مكاسب الأسواق الآسيوية وسط مؤشرات على تراجع معدل النمو في الصين، رغم تمتع القوة الاشتراكية باقتصاد قوي.
وتراجع معدل إجمالي الناتج القومي بواقع 2 في المئة، ولأول مرة خلال الأشهر التسعة الماضية، رغم استمرار أدائه القوي وبنمو يصل إلى 9, 9 في المئة.
وعزا المحللون التراجع إلى ضعف الصادرات، الذي تأثر بتراجع ثقة المستهلك في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.ورجح آخرون التراجع إلى التدابير القوية التي تبنتها حكومة بكين في أواخر عام 2007، منها خفض القروض وأسعار الفائدة.
وسجل إجمالي الناتج المحلي نموا بلغت نسبته 9،9 منذ مطلع السنة الحالية في مقابل 2, 12% للفترة ذاتها من العام الماضي. وخلال النصف الأول كان النمو لا يزال عند نسبة 4, 10% على وتيرة سنوية مع نسبة نمو 6, 10% في الربع الأول و1, 10% في الربع الثاني.
وفي الربع الثالث شهد النمو تباطؤا إضافيا مسجلا 9% بوتيرة سنوية، متراجعا إلى دون 10% للمرة الأولى منذ نهاية العام 2005 على ما أظهرت الأرقام التي نشرت أمس.
وأوضح الناطق باسم مكتب الإحصاءات الوطني لي كسياوتشاو أن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية باتت تؤثر على الاقتصاد الصيني.
وقال الناطق ان »معدل نمو الاقتصاد العالمي تباطأ بشكل ملحوظ. وثمة المزيد من عوامل الغموض والتقلبات في المناخ الاقتصادي العالمي«. وأضاف »كل هذه العوامل بدأت تؤثر سلبا على الاقتصاد الصيني«.
وكانت ردة فعل البورصة الصينية فورية مع تراجع المؤشر الرئيسي في بورصة شنغهاي 12, 1 بعيد الافتتاح. وقبل نشر هذه المعطيات أعلنت الحكومة أن اعتماد إجراءات جديدة لإنعاش النمو بات من أولوياتها.
وقالت الحكومة أن »ثمة ميل إلى تباطؤ النمو الاقتصادي ووتيرة تقدم أرباح الشركات وعائدات الميزانية تتراجع وأسواق رأسمال لا تزال مضطربة وضعيفة«. وتأكد ميل الاقتصاد الذي لا يزال معتمدا على الصادرات إلى التباطؤ فقد سجل الإنتاج الصناعي زيادة نسبتها 2, 15% بين يناير وسبتمبر الذي يشكل تباطؤا بعد ارتفاع نسبته 3, 16% في النصف الأول من السنة.
وباتت الصين تبحث حاليا عن مصادر جديدة لدعم نموها ولا سيما من خلال الاستثمارات والاستهلاك. ويظل التذبذب السمة السائدة في أسواق المال العالمية، فيما أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه سيستضيف قمة لزعماء العالم يتخللها قمم عدة محتملة، لبحث سبل مواجهة الأزمة المالية العالمية. وقال بوش إن حجم الأزمة يحتم على كافة الزعماء التعاون والعمل معاً. وأوضح بوش أن القمة ستضم دولاً نامية ومتقدمة من حول العالم.
(وكالات)