حقا لقد برهنت الأيام على الرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة فبعد مرور عام على الاندماج بين بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني بمباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإدراج أسهم بنك الإمارات دبي الوطني في سوق دبي المالي استطاع البنك ان يجني ثمار الاندماج فبلغة الأرقام استحوذ الإمارات دبي الوطني على 6, 28% من إجمالي أصول المصارف الوطنية و3 ,26% من مجموع القروض والتسهيلات و 1 ,23% من إجمالي الودائع و 21% من الأرباح وذلك وفقا لنتائج النصف الأول من العام الجاري.
ان ما يميز الإمارات دبي الوطني هو نجاح دمج مؤسستين عريقتين في كيان مصرفي واحد وليس دمجا قسريا نتيجة فشل احد البنكين ما يجعله حدثا تاريخيا في القطاع المالي لدولة الإمارات.
أيضاً أهم ما في الاندماج هو قدرة البنك على تجاوز أي عقبات واجهته بفضل الخبرات المتراكمة لأعضاء مجلس الإدارة وموظفي الإدارة العليا في البنك والذين يمثلون مجموعة من القيادات المصرفية الديناميكية المواطنة استطاعت تنفيذ الخطة الاستراتيجية للبنك والتغلب على أي تحديات.
اليوم وبعد ان ضربت الأزمة المالية معظم مدن العالم وأمام المعطيات الجديدة للاقتصاد العالمي أصبحت الدعوة أكثر إلحاحا لجميع مؤسساتنا الوطنية سواء بنوكا أو شركات تأمين أو عقارا أو غيرها لبحث فرص الدمج وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية لتكوين هياكل مالية ضخمة تستطيع مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية. أخيراً لقد أصبح الإمارات دبي الوطني أحد معالم دبي وسوف تعكس هويته الجديدة هذه المكانة قريبا.
محمد هيبة