بدأ بنكا «الإمارات الدولي» و «دبي الوطني» يجنيان ثمار الاندماج في كيان مصرفي واحد هو بنك «الإمارات دبي الوطني» وذلك بعد مرور عام على إدراج أسهم الكيان الجديد في سوق دبي المالي حيث اظهر تحليل اجراه «البيان الاقتصادي».

وفقا لنتائج النصف الاول من العام الجاري استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على 6, 28% من مجموع اصول المصارف الوطنية بحجم اصول بلغ 286 مليار درهم من مجموع تريليون درهم كما استحوذ البنك على 3, 26% من مجموع القروض والتسهيلات والبالغ 710 مليارات درهم بحجم قروض بلغ 187 مليار درهم و نسبة 1, 23% من مجموع الودائع و البالغ 677 مليار درهم بحجم ودائع بلغ 157 مليار درهم ونسبة 8, 20% من إجمالي الأرباح والبالغة 5, 12 مليار درهم بصافي أرباح بلغ 688, 2 مليار درهم ومن خلال هذا التحليل يتبين ان حصة بنك الإمارات دبي الوطني بمفرده تبلغ ما يقارب 25% من القطاع المصرفي المحلي وذلك بعد مرور عام واحد على الاندماج الفعلي لبنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني وسط توقعات بان يزيد البنك من حصته المحلية والإقليمية خلال الفترة القادمة.

وفي هذا الشأن قال احمد الطاير رئيس مجلس إدارة البنك ان التطورات الاقتصادية والمالية التي تجتاح العالم اليوم فرضت وجود الكيانات الكبيرة ذات الأحجام المالية العملاقة والتي بإمكانها تعزيز القطاع المالي المحلي .مؤكدا ان إمكانيات الإمارات دبي الوطني وموارده المالية ونمو حصته من السوق المصرفي أسست قاعدة قوية استطاعت مواجهة التحديات والأزمات الحالية وزيادة مقدرته على الإيفاء بالتزاماته اتجاه عملائه من الأفراد ومساعدة الشركات الوطنية في تنفيذ مخططاتها التوسعية لدعم النشاط الاقتصادي المحلي ودفع عجلة النمو الاقتصادي عبر ما يوفره من تسهيلات لها خاصة بعد قيام معظم البنوك الأجنبية من تقليص حجم قروضها واتباع سياسات ائتمانية أكثر تحفظا.

وأكد ان الاندماج أصبح مطلبا ملحا خاصة في الوضع العالمي الراهن لخلق مؤسسات مالية كبيرة تستطيع الصمود أمام الأزمات فالمؤسسات المالية في الإمارات من بنوك وشركات تأمين وعقار وغيرها مطالبون ان يبادروا للاندماج خاصة وان العالم لم يتعرض لهذا التحدي الذي يمر به اليوم منذ العام 1929.وأكد ان القطاع المصرفي المحلي بخير متوقعا أن تحقق البنوك الوطنية نموا في أرباحها بنسبة متفاوتة بين 25% - 45% لافتا إلى ان جميع القوائم المالية لبنك الإمارات دبي الوطني في نمو مستمر وان أرباحه خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري جيدة ومحققة نمو بنسبة جيدة أيضاً.

ومن جانبه قال عبد الواحد الفهيم مدير عام الخدمات المصرفية للهيئات والمؤسسات في بنك الإمارات دبي الوطني ان البنك استطاع ان يدير ويساهم في قروض مشتركة بقيمة 28 مليار دولار منها 24 مليار دولار لمؤسسات وشركات مالية في الإمارات وذلك في الشهور السبعة الاولى من العام الجاري.

وأكد أن قطاع الشركات يساهم بأكثر من 60% من أرباح البنك ويعتبر قسم الشركات اكبر قسم في البنك بعدد 550 موظفا لافتا إلى استحداث قسم تمويل التجارة وعمليات الاستيراد والتصدير وتقديم الاستشارات للعملاء .

والتي تساعدهم في تنفيذ أعمالهم بطريقة صحيحة وزيادة العائد عليها، مشيرا إلى ان استراتيجية البنك عملت على تقسيم خدمات قطاع الشركات إلى عدة أقسام لتسهيل العمليات أولها قسم تمويل التجارة ويضم 10 وحدات موزعة في مختلف الإمارات وقسم متخصص للشركات الكبيرة ويضم 5 وحدات وقسم آخر للشركات المتوسطة والصغيرة ويضم 12 وحدة وقسم أخير للقروض المشتركة والدولية.

وبدوره قال سليمان المزروعي مدير التسويق والاتصال المؤسسي في البنك ان اندماج بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني في كيان مصرفي واحد يعتبر حدثا تاريخيا في القطاع المالي للدولة خاصة وان الاندماج جاء بين بنكين عريقين ناجحين وليس اندماج قسري نتيجة فشل احد البنوك .

مؤكدا ان الإمارات دبي الوطني بفضل قياداته المصرفية من مجلس الإدارة وموظفي الإدارة العليا استطاع التغلب على أي صعاب ومواجهة أي تحديات ناتجة عن الدمج. وأضاف أن شعار البنك وهويته الجديدة تسير وفق الخطة المقررة تماما لافتا إلى ان هذا الشعار سيعكس قوة ومكانة البنك المحلية والإقليمية.

وأخيرا أكد جمال بن غليطة المدير العام للخدمات المصرفية للمستهلكين وإدارة الثروات ان الخدمات المصرفية للأفراد تساهم بنحو 25% من أرباح البنك مشيرا إلى ان خطة البنك تنطوي على ابتكار خدمات جديدة تلائم العملاء كان آخرها بطاقة الائتمان الخاصة للشركات والتي أحدثت نقلة نوعية في القطاع.وقال مازال هناك العديد من الخدمات والابتكارات التي ينوي البنك تقديمها خلال الفترة القادمة والتي ستعزز من قاعدة عملائه.

لقد تعاظم دور الاندماج المصرفي في الفترة الأخيرة وذلك لعدة أسباب منها إيجاد وحدات مصرفية ضخمة تستطيع منافسة المصارف الأجنبية في كل المجالات للارتقاء إلى المستوى الذي يمكّن من القيام بدور فعال في عملية جذب رؤوس الأموال وفي خدمة التنمية داخل الدولة خصوصاً في ظل الحوافز التي وضعتها بعض السلطات النقدية لتشجيع المصارف على الدمج منها الإعفاءات الضريبية ووضع وديعة لدى المصرف المدمج من دون فوائد وغيرها من الحوافز.

مواجهة التطورات النقدية والمالية المحلية والدولية كافة بما في ذلك الحفاظ على السلامة والشفافية وترسيخ الثقة بين كل أطراف العمليات المصرفية.