تماسكت أسواق الأسهم المحلية مجددا أمس، وذلك بعد يوم تميز بالتذبذب الواضح بين دقيقة وأخرى، واستعادت الأسهم المحلية أمس 64, 8 مليارات درهم من قيمتها لتصل إلى 92, 569 مليار درهم.

وأغلق مؤشر سوق الإمارات المالي على ارتفاع بلغت نسبته 54, 1% عند مستوى 64, 3994 نقطة، وجاء هذا الارتفاع الطفيف نسبيا بعد أن بدأت الجلسة بارتفاعات كبيرة في كل من سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، وقبل الساعة لأخيرة من جلسة التداول بدأت مستويات الارتفاع تقل نسبيا في سوق دبي وتستقر في سوق أبوظبي.

وقالت مها كنز عبد الرحيم المحللة المالية بشركة الفجر للأوراق المالية إن الآمال كانت معقودة على حدوث ارتفاعات كبيرة في أسعار الأسهم أمس لعدة عوامل أبرزها إغلاق الأسواق الأوروبية على ارتفاعات جيدة في نهاية التداولات الأسبوعية يوم الجمعة الماضي والتي تراوحت بين 4 و5% .

إضافة إلى إفصاح العديد من الشركات والبنوك الوطنية عن نتائجها خلال الأسبوع الماضي وكانت معظمها نتائج ايجابية وجيدة رغم الأزمات التي شهدتها الأسواق المالية العالمية خلال الفترة الماضية بالإضافة إلى القرارات الحكومية التي اتخذت لتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي والمالي الإماراتي.

وأوضحت أن سوق دبي أغلق على ارتفاع طفيف عند 3216 نقطة بعدما ارتفع في بداية الجلسة إلى مستوى 3310 نقطة وظل متذبذبا حتى آخر ساعة من الجلسة التي شهدت عروضاً مكثفة للأسهم القيادية وتجاوزت قيمة التداولات عند الأقفال الـ 940 مليون درهم مع إغلاق بعض الأسهم النشطة على ارتفاعات عادية بقيادة سهم شركة إعمار العقارية الذي أنهى جلسة أمس عند 56, 5 دراهم بارتفاع طفيف بلغت نسبته 7, 0% .

وبتداولات تجاوزت 64 مليون سهم في حين عاكست بعض الأسهم اتجاه المؤشر كسهم شركة شعاع كابيتال الذي أغلق عند 91, 2 درهم بانخفاض كبير بلغت نسبته 5, 8% وبتداولات بلغت 6, 1 مليون سهم تقريباً، مشيرة إلى أن انخفاض سهم شركة شعاع كابيتال جاء عقب إعلان الشركة عن تكبدها خسائر بلغت 1, 371 مليون درهم خلال النصف الأول المنتهي في 30 سبتمبر 2008.

وفي أبوظبي أنهى المؤشر جلسة أمس على ارتفاع جيد مقارنة بالارتفاع المسجل في سوق دبي بلغت نسبته 4, 2% وبتداولات لم تتجاوز 500 مليون درهم وأغلقت أسهم قطاع البنوك وقطاع الطاقة على ارتفاعات متفاوتة في حين اختلف أداء أسهم شركات القطاع العقاري بارتفاع سهم رأس الخيمة العقارية وصروح وتراجع سهم شركة الدار العقارية إلى 75, 5 دراهم بنسبة انخفاض بلغت 2, 1% وفيما يتعلق بتأثير الإعلان عن أرباح الربع الثالث لسهم »اتصالات« وتحقيقها نموا بنسبة 19% لتصل الأرباح إلى مستوى 1, 2 درهم فقد ارتفع السهم في بداية الجلسة من مستوى 11, 15 درهماً إلى 6, 15 درهم بارتفاع 2, 3 % ثم انخفض بمقدار 20 فلسا واستقر طوال الجلسة حول هذا المستوى ليغلق مرتفعا بنسبة 7, 3% عند 4, 15 درهماً.

وأكدت مها عبد الرحيم انه مع توالى الأخبار الايجابية عن النتائج المالية للشركات المدرجة بالسوق للربع الثالث وخصوصا القيادية منها فإن ذلك سيعطي إشارات ايجابية تدعم ثقة المستثمرين بالسوق وأوضاع الدولة وشركاتها، وبالتالي يقلص حالة الخوف التي تعتريهم من جراء الأخبار السلبية التي ترد عن الأسواق المالية الأميركية والأوروبية فيعاودون بعجلة الشراء من جديد ويتقلص تأثير عمليات البيع التي تتم من قبل الأجانب وخاصة أن تعاملات المواطنين تشكل نسبة 75% من إجمالي التداولات بالسوق.

وطالبت الشركات المدرجة بسرعة الإفصاح عن البيانات المالية كذلك الإفصاح عن الشركات التي تعتزم شراء أسهمها واتخذت خطوات جادة لذلك لإعطاء إشارات ايجابية لجمهور المستثمرين بأن الشركات تعلم جيدا قوة مركزها المالي وان السعر السوقى بعيد تماما عن القيمة الحقيقية للشركات، كما أن لديها سيولة تمكنها من شراء الأسهم وتحاول أن تقتنص تلك الفرصة الاستثمارية الجيدة لترفع من عوائد مساهميها.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 370 مليون درهم موزعة على 19, 64 مليون سهم من خلال 2760 صفقة واحتل سهم «الدار العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 170 مليون درهم موزعة على 25, 28 مليون سهم من خلال 1041 صفقة.

كتب ـ عبد الفتاح منتصر