أكد شكيب خليل رئيس منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن المنظمة تعتزم خفض الإنتاج اليومي بكميات كبيرة لإعادة التوازن بين العرض والطلب. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن شكيب خليل قوله إن المنظمة ستقرر في اجتماعها الاستثنائي يوم الجمعة المقبل في فيينا خفض كميات الإنتاج بكميات تتراوح بين 5, 1 مليون ومليوني برميل يومياً.

وأشار خليل الذي يشغل أيضاً منصب وزير الطاقة والمناجم في الجزائر إلى أن خفض الكميات سيعيد من جديد التوازن المطلوب بين العرض والطلب. وكانت «أوبك» قد حددت في العاشر من شهر سبتمبر الماضي كميات الإنتاج اليومية للدول الأعضاء بـ 8, 28 مليون برميل، وقررت أوبك عقد اجتماع طارئ مبكر في 24 أكتوبر بعد أن كان مقرراً في 18 نوفمبر لمناقشة الأزمة المالية العالمية.

وبعد ان بلغ سعر برميل النفط 147 دولاراً محطماً أعلى مستوى في يوليو هبط الجمعة إلى 71, 85 دولاراً فيما يتوقع المستثمرون خفض إنتاج أوبك بعد اجتماعها الطارئ.

وقال شكيب ان «خفض الإنتاج يمليه تراجع الطلب على النفط من قبل الدول المستهلكة الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة، حيث تراجع الطلب بمعدل مليون برميل يومياً».

وكان شكيب قد أوضح أخيراً ان سوق النفط تميز بانخفاض واضح في الطلب من قبل الدول المستهلكة الرئيسية، قدر بثلاثة ملايين برميل يومياً. وقال «نريد سعراً مستقراً لبرميل النفط، لا مرتفع كثيراً ولا منخفض كثيراً، بين 70 و90 دولاراً»، معتبراً أن هذا السعر يمكن ان يناسب الدول في منظمة أوبك التي تطالب بسعر 50 دولاراً للبرميل والدول الأخرى في المنظمة التي تؤيد سعراً بمئة دولار.

من جهة ثانية، أكد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أن وصول برميل النفط إلى سعر يتراوح بين 80 و 90 دولاراً يعد كافياً للغاية للتقدم نحو المشروع الاشتراكي الحاكم في البلاد منذ 1999.

وقال شافيز للصحافيين، خلال تفقده بناء نظام سكة حديد في وسط ـ شمالي البلاد«، إن استقرار سعر برميل النفط على 80 أو 90 دولاراً يعد أكثر من كاف للمشروع« الاشتراكي. وخسر النفط الفنزويلي هذا الأسبوع 78, 13 دولاراً من قيمته وأغلق الأسبوع الماضي على سعر 68 دولاراً بسبب قلق الدول من «تراجع الطلب العالمي على النفط إزاء توقعات بحدوث انكماش اقتصادي عالمي».

وأضاف شافيز ان فنزويلا، خامس مصدر للنفط في العالم، مستعدة لتحمل أي سعر للنفط بسبب تمكن حكومته من تحويل العديد من الموارد إلى رؤوس أموال في احتياطيات دولية وصناديق ثنائية، وقال «نمتلك فقط في الاحتياطيات الدولية 40 مليار دولار وفي الصناديق الثنائية مع الصين وروسيا لدينا 40 مليار دولار أخرى». وكانت المعارضة الفنزويلية حذرت من حالة «إفلاس» وعدم قدرة فنزويلا على مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية الناجمة من انهيار السوق المالي بالولايات المتحدة.

وقال وزير المالية الفنزويلي على رودريجيث إنه منذ حوالي خمس سنوات تم سحب إجمالي احتياطيات النقد الفنزويلي تقريباً، والتي اقتربت من 40 مليار دولار، من مؤسسات بنكية بالولايات المتحدة ووضعها في بنك بازل الدولي بسويسرا.

كما أشار رئيس لجنة شؤون المالية بالبرلمان إلى أن فنزويلا لديها حوالي 70 مليار دولار لمواجهة الأزمة النفطية العالمية المحتملة. وأصر شافيز على أنه »بفضل وصول الثورة البوليفيارية« تنأى فنزويلا بنفسها عن الأزمة الدولية، في إشارة إلى أن إدارة الأموال الوطنية بعيدة عن »النظام الرأسمالي الفاسد« منذ عدة سنوات ماضية.

(د.ب.أ)