أكد محمد حسن عمران رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) أن الملاءة المالية للمؤسسة هي في أفضل حالاتها الآن، وأن قيمة ديونها الخارجية هي صفر، وأن فوائضها المالية تتجاوز الـ 10 مليارات درهم.
وأوضح أن «اتصالات» أخذت تسهيلات بقيمة 3 مليارات دولار أميركي استخدمت جزءاً منها لفترة بسيطة ثم قررت الاستغناء عنها. مشيرا إلى أن كافة عمليات الاستحواذ التي تمت تم تمويلها بقدرات ذاتية.
وقال إن الفوائض المالية التي تمتلكها المؤسسة موجودة في بنوك إماراتية محلية، وإن وجودها يعزز الاقتصاد الوطني الذي استطاع التعامل مع الأزمة المالية العالمية بذكاء منقطع النظير.
وأشار إلى أن بعض شركات الاتصالات في المنطقة التي تقبع تحت طائلة الديون الخارجية ستقع فريسة سهلة في هذه الأزمة وأنها أيضا ستكون فرصة سهلة المنال للاستحواذ عليها من قبل الشركات الأقوى ماليا.
وأكد أن العالم كله يعيش مرحلة من عدم التوازن المالي، وأنها مليئة بالانتظار والترقب، إلا أنه متفائل بخروج «اتصالات» من هذا الوضع الاقتصادي أقوى من ذي قبل بكثير بل أنها ستكون المستفيد الأكبر فيما بعد.
وتوقع أن تمتد مرحلة اللاتوازن من 3 إلى 6 أشهر، وأن تكون «اتصالات» في مقدمة الشركات الناجحة ماليا. وقال إن قطاع الاتصالات العالمي والإقليمي سيشهد بالتالي فترة من الترقب والانتظار، الا أن هذه الأزمة ستسرع في وصول «اتصالات» إلى قائمة اكبر 10 شركات اتصالات في العالم. وأكد أن «اتصالات» تدرس حاليا خطط التوسع في عدد من الدول، التي تمتلك أسواقها فرص نمو كبيرة، مشيرا إلى أنه تم استبعاد أسواق فيه نسب انتشار عالية للهاتف المحمول مثل أميركا وأوروبا، رافضا إعطاء تفاصيل أخرى.
وأشار إلى أن الهدف المقبل هو الوصول إلى عدد 100 مليون مشترك لدى «اتصالات» في الدول التي تتواجد فيها، وأن هذا الرقم أضحى تحقيقيه أسرع وأسهل مما سبق، علما بأن عدد مشتركي «اتصالات» حاليا وصل إلى 70 مليون مشترك؟
وقال إن قرارات حجب البروكسي الجديدة التي اعتمدتها هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة ستزيد من عدد مشتركي الانترنت في الدولة لأنها ستقلل من خوف وقلق العائلات من مخاطر الانترنت.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة «اتصالات» الإماراتية ان الشركة ينبغي ان تحافظ على نفس مستوى نمو الأرباح في الربع الأخير والذي حققته في الربع الثالث من العام، وانها ستحافظ على نفس الإيقاع.
وحققت «اتصالات» توقعات المحللين بزيادة بنسبة 19 في المئة في أرباح الربع الثالث لتبلغ 1, 2 مليار درهم (7, 571 مليون دولار) في الشهور الثلاثة حتى 30 سبتمبر مع زيادة عدد مشتركيها في سوق محلية مشبعة وتوسعها بالخارج.
وقال عمران إن «اتصالات» يمكن أن تنفق أكثر من مليار درهم لتوسيع البنية التحتية في دولة الإمارات العربية في الأعوام الثلاثة القادمة.
وشدد على أن المرحلة المقبلة لاتصالات في الأسواق المحلية والخارجية ستكون بالتركيز على خدمات الوسائط المتعددة والبحث على الانترنت والفيديو وغيرها من خدمات القيمة المضافة.
وقال: سنعمل على توسيع خدمات التجوال في بعض الدول والتي بدأنها في السعودية ومصر والإمارات وهي من شأنها أن تخفض سعر المكالمات. وعلق على ظاهرة (سرقة الآخرين لكوادر «اتصالات» المواطنة) قائلا: «لقد بذلت «اتصالات» جهودا كبيرة في توطين الوظائف، وقد حققت نسبة 45% الا أن هذه النسبة تراجعت قليلا لأن شباب «اتصالات» الأفضل في الدولة ولهذا أصبحوا مطاردين من الجميع وخاصة المنافسين لنا«.
وأشار إلى أن بعض الشركات تدفع رواتب خيالية وغير مبررة، وأن «اتصالات» تمنح موظفيها رواتب تتماشى مع مستويات السوق. يذكر أن أرباح اتصالات للشهور التسعة من العام الحالي بلغت 3, 7 مليارات درهم، وسجلت أرباحا صافية للمجموعة بلغت قيمتها 1, 2 مليار درهم خلال الربع الثالث من هذا العام بنسبة زيادة قدرها 19 بالمئة عن ذات الفترة من العام 2007، مما يرفع قيمة الأرباح الصافية للمجموعة خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري إلى 3, 7 مليارات درهم.
وبلغت قيمة الإيرادات الموحدة خلال الربع الثالث بلغت 6, 6 مليارات درهم، و1, 19 مليار درهم للشهور التسعة الأولى من العام الحالي بزيادة نسبتها 24 بالمئة مقارنة بالربع الثالث من العام 2007 أي ما قيمته 3, 1 مليار درهم. والأصول الصافية للمجموعة ارتفعت لتصل إلى 5, 32 مليار درهم بنسبة زيادة 26 بالمئة خلال الربع الثالث من العام 2007 أي ما قيمته 6, 6 مليارات درهم وبلغت أرباح كل سهم خلال الشهور التسعة الأولى 21, 1 درهم مقابل 92, 0 لنفس الفترة من العام الماضي.
وهذه النتائج تأتي في أعقاب إعلان »اتصالات« عن دخول سوقها ال18، حيث دخلت الشهر الماضي السوق الهندية بعد أن استحوذت على 45 بالمئة من شركة سوان تليكوم وبذلك تغطي عملياتها 6, 1 مليار نسمة موزعين على قارتي آسيا وإفريقيا.
دبي ـ محمد بيضا
